س: هل رؤية الله ﷾ ثابتة وما الدليل؟
وما القول الراجح في ذلك؟ وهل المنافقون يرونه في المحشر؟ (١)
ج: رؤية الله في الآخرة ثابتة عند أهل السنة والجماعة من أنكرها كفر، يراه المؤمنون يوم القيامة ويرونه في الجنة كما يشاء بإجماع أهل السنة كما قال ﷿: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ (٢) ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (٣) وقال سبحانه: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ (٤)
_________________
(١) من فتاوى الحج، الشريط الرابع.
(٢) سورة القيامة الآية ٢٢
(٣) سورة القيامة الآية ٢٣
(٤) سورة يونس الآية ٢٦
[ ٢٨ / ٤١٠ ]
فسر النبي ﷺ الزيادة بأنها النظر إلى وجه الله، وتواترت الأحاديث عن رسول الله ﷺ بأن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة وفي الجنة، أما في الدنيا فلا يرى في الدنيا كما قال ﷾: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ (١) . وقال لموسى: ﴿لَنْ تَرَانِي﴾ (٢) وثبت عنه ﷺ أنه قال: «واعلموا أنه لن يرى أحد ربه حتى يموت (٣)» فالدنيا ليست محل الرؤية؛ لأن الرؤية نعيم، رؤية الله أعلى نعيم أهل الجنة وهذه الدار ليست دار النعيم، دار الأكدار ودار الأحزان ودار التكليف فلا يرى في الدنيا لكنه يرى في الآخرة يراه المؤمنون، أما الكفار فهم عنه محجوبون كما قال سبحانه: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ (٤) فالكفار محجوبون عن الله يوم القيامة والمؤمنون يرونه في الآخرة، والصحيح أن الرسول
_________________
(١) سورة الأنعام الآية ١٠٣
(٢) سورة الأعراف الآية ١٤٣
(٣) أخرجه مسلم في كتاب الفن وأشراط الساعة، باب ذكر ابن صياد، برقم ٢٩٣١.
(٤) سورة المطففين الآية ١٥
[ ٢٨ / ٤١١ ]
ﷺ لم ير ربه، أما المنافقون فمحل نظر جاء في بعض الروايات ما يدل على أنه يأتي هذا اليوم الأمة وفيها منافقوها لكن ليس فيه الصراحة بأنهم يرونه يوم القيامة.
[ ٢٨ / ٤١٢ ]