س: هل يجوز التعاون مع الجماعات الإسلامية العاملة في الساحة؟ وإلى أي مدى يمكن التعاون، نرجو الإفادة جزاكم الله خيرا؟
ج: يشرع التعاون مع جميع المسلمين على البر والتقوى، بل يجب ذلك مع الاستطاعة؛ لقول الله ﷿: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (١)، وقوله سبحانه: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ (٢) ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ (٣) ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (٤) .
ومن التعاون على البر والتقوى ومن التواصي بالحق والصبر عليه، توضيح الأحكام الشرعية والتحذير من البدع، وإيضاح العقيدة الصحيحة التي درج عليها سلف الأمة من أصحاب النبي
_________________
(١) سورة المائدة الآية ٢
(٢) سورة العصر الآية ١
(٣) سورة العصر الآية ٢
(٤) سورة العصر الآية ٣
[ ٢٨ / ٢٤٨ ]
ﷺ وأتباعهم بإحسان.
ومن التعاون والتواصي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهجر من يستحق الهجر؛ لقول الله ﷿: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (١)، وقوله سبحانه: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (٢) .
وقول النبي ﷺ: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى (٣)» . وقوله ﷺ:
_________________
(١) سورة التوبة الآية ٧١
(٢) سورة المائدة الآية ٧٨
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب رحمة الناس والبهائم برقم ٦٠١١، ومسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم برقم ٢٥٨٦.
[ ٢٨ / ٢٤٩ ]
«الدين النصيحة، قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم (١)» أخرجه مسلم في صحيحه والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
_________________
(١) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان أن الدين النصيحة برقم ٥٥.
[ ٢٨ / ٢٥٠ ]