س: عرض التلفزيون مساء الجمعة ٤ صفر هجري برنامج العالم الفطري، وكانت الحلقة عن الهند.
وفي مستهل مقدمته قال: حقا إن الهند تسمى بلاد الأديان، ففيه نجد الهندوسية، البوذية، السيخ. . إلخ. فأرجو منكم إيضاح الآتي:
- هل الأديان التي ذكرها مقدم البرنامج كما يدعي حقا أديان؟
- وهل هي منزلة ومرسلة من عند الله؟ (١)
ج: كل ما يدين به الناس ويتعبدون به يسمى دينا، وإن كان باطلا كالبوذية والوثنية واليهودية والهندوسية والنصرانية
_________________
(١) نشر في كتاب فتاوى إسلامية من جمع محمد المسند، ج ١ ص ٣٦.
[ ٢٨ / ٢٧٢ ]
وغيرها من الأديان الباطلة. قال الله سبحانه في سورة الكافرون: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ (١)، فسمى ما عليه عباد الأوثان دينا، والدين الحق هو الإسلام وحده، كما قال الله - ﷿ -: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ (٢) . وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (٣) . وقال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (٤) .
والإسلام هو عبادة الله وحده دون كل ما سواه، وطاعة أوامره وترك نواهيه، والوقوف عند حدوده، والإيمان بكل ما أخبر الله به ورسوله مما كان وما يكون، وليس شيء من الأديان الباطلة منزلا من عند الله ولا مرضيا له، بل كلها محدثة غير منزلة من عند الله. والإسلام هو دين الرسل جميعا، وإنما اختلفت شرائعه؛ لقوله تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ (٥) .
_________________
(١) سورة الكافرون الآية ٦
(٢) سورة آل عمران الآية ١٩
(٣) سورة آل عمران الآية ٨٥
(٤) سورة المائدة الآية ٣
(٥) سورة المائدة الآية ٤٨
[ ٢٨ / ٢٧٣ ]