من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم ع. ع. غ. وفقه الله لكل خير آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد (١):
فقد وصل إلي كتابكم المؤرخ ٧ \ ٢ \ ١٣٩٠ هـ، وصلكم
_________________
(١) صدر من مكتب سماحته برقم ٩٨٦ وتاريخ ٧ \ ٦ \ ١٣٩٠ هـ.
[ ٢٨ / ٢٨٢ ]
الله بهداه، وما تضمنه من الإفادة أن امرأة كلفتك أن تسأل عن جواز تعليق التمائم عليها وعلى أطفالها؛ لحفظ الطفل من الشيطان أو القرينة لكون أطفالها يموتون كان معلوما.
والجواب: لا يجوز تعليق التمائم؛ لقول الرسول - ﷺ -: «من تعلق تميمة فلا أتم الله له (١)» وفي رواية أخرى: «من تعلق تميمة فقد أشرك (٢)» .
والتمائم هي التي يسميها بعض الناس حرزا، ويسميها بعضهم حجابا، ويسميها بعضهم جامعة، وهي محرمة مطلقا سواء كانت من القرآن الكريم أو غيره.
والواجب على المرأة المذكورة التوكل على الله والاعتماد عليه، ومن أخلص التوكل على الله فإن الله حسبه، ومعلوم أن موت أطفالها بقدر الله وليس بسبب شيطان ولا قرينة، والأجل محدد كما قال الله سبحانه: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ (٣)
_________________
(١) أخرجه أحمد في مسند الشاميين، حديث عقبة بن عامر الجهني برقم ١٦٩٥١.
(٢) أخرجه أحمد في مسند الشاميين، حديث عقبة بن عامر الجهني برقم ١٦٩٦٩.
(٣) سورة الأعراف الآية ٣٤
[ ٢٨ / ٢٨٣ ]
فأرجو إشعارها بذلك ووعظها وإرشادها إلى ترك التعلق بالأسباب الواهية المفضية إلى الشرك، وفي الأسباب المشروعة كفاية، وهي ما شرع الله من التعوذات الشرعية، والدعوات الطيبة، والأدوية المباحة، والرقية الشرعية، وما أشبه ذلك من الأسباب المشروعة والمباحة.
وفق الله الجميع للفقه في الدين والثبات عليه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
[ ٢٨ / ٢٨٤ ]