س: ما رأيكم في الغلو في النبي - ﷺ - حيث يقول بعضهم: إنه الأول والآخر والظاهر والباطن، فما رأيكم في مثل هذا الاعتقاد فيه - ﷺ -؟
ج: الأول والآخر والظاهر والباطن هو الله ﷿، يقول سبحانه في سورة الحديد: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (١)، وقال النبي - ﷺ - في دعائه: «اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين وأغننا من الفقر (٢)» رواه الإمام مسلم في صحيحه.
_________________
(١) سورة الحديد الآية ٣
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع، برقم ٢٧١٣.
[ ٢٨ / ٣٢٣ ]
فمن قال: إن النبي - ﷺ - هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم، فهو كافر؛ لكونه وصف النبي - ﷺ - بأسماء أربعة مختصة بالله - ﷿ - لا يستحقها غيره. وهذا لا يقوله عاقل يفهم ما يقول، الأول والظاهر هو الله وحده سبحانه، وهو الذي قبل كل شيء وبعد كل شيء ﷾. وهو الظاهر فوق جميع خلقه، والباقي بعدهم، والذي يعلم أحوالهم، والرسول - ﷺ - لا يعلم إلا ما علمه الله، وقد توفي ﵊، ووجد بعد أن كان معدوما، وجد في مكة بين أمه آمنة وأبيه عبد الله، وكان عدما قبل ذلك، ثم وجد من ماء مهين، وغيره من البشر كذلك، فالذي يقول: إنه الأول والآخر والظاهر والباطن، فهو ضال ومرتد إن كان مسلما.
[ ٢٨ / ٣٢٤ ]