س: يا شيخ، عوام الناس من الصوفية يحضرون المولد، وهذه الموالد تقام فيظنون أن هذا هو الإسلام، يعني فهمهم أن هذا هو الإسلام وأن هذا هو الدين وهذه هي العبادة، ويشدون الرحال إلى الأضرحة والأموات؛ ظنا منهم أن هذا هو الدين، فما
[ ٢٨ / ٣٣٢ ]
الحكم بالنسبة لهم؟ (١)
ج: ماذا عندكم في أم النبي - ﷺ -؟ عندها علم بالدين؟ هذه أم النبي - ﷺ - هل استأذن النبي - ﷺ - أن يستغفر لها فأذن له أم لم يؤذن له؟ هل حضرت الإسلام أو حضرت النبوة؟ عاشت على الجاهلية ولم تعذر؛ لأنها عاشت على بقية دين إبراهيم، وهكذا العرب عاشوا على بقية دين إبراهيم فضيعوه، فلم يعذروا وحكم عليهم بالكفر والجهالة والضلالة، ولم يؤذن للرسول - ﷺ - بالاستغفار لأمه، وقال - ﷺ - لمن سأله عن أبيه: «إن أبي وأباك في النار (٢)» .
وأبوه مات في الجاهلية، كيف بهؤلاء الذين عاشوا في الإسلام وبين المسلمين وقالوا لهم: يا ناس اتقوا الله، يا ناس اعبدوا الله، ثم يضربونه أو يقتلونه ويقولون: أنت وهابي، أنت فيك ما ليس فيك، لا يريدون دعوة الله والإقبال عليه، غرر بهم دعاة الجهالة، غرر بهم
_________________
(١) من أسئلة حج عام ١٤٠٨ هـ، الشريط الثالث.
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان أن من مات على الكفر فهو في النار برقم ٢٠٣.
[ ٢٨ / ٣٣٣ ]
علماء السوء، لكن الواجب عليهم أن يسألوا ولا يرضوا بعلماء السوء، يسألوا إذا جاءهم داعي الحق، فعندهم القرآن يقول -سبحانه -: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ (١) .
لا يجوز لهم التساهل في هذا أبدا، ينبغي لدعاة الحق أن ينصحوا ويبينوا؛ لأن الله سيسألهم عما عملوه في علمهم كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ (٢) . والله ولي التوفيق.
_________________
(١) سورة الأنعام الآية ١٩
(٢) سورة الزخرف الآية ٤٤
[ ٢٨ / ٣٣٤ ]