س: عند البادية إذا ظهر نجم معين يعرفون اسمه وكان وقته نزول المطر - إن شاء الله تعالى - يجعلونه سببا في نزول المطر. فما توجيهكم حفظكم الله؟ (١)
ج: هذا شيء لا أصل له، بل هو منكر، ولا يجوز اعتقاده؛ لما ثبت عن النبي - ﷺ - أنه قال عن الله - ﷿ - أنه قال: «من قال حين ينزل المطر: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، ومن قال مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب (٢)» متفق على صحته، من
_________________
(١) من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته من مجلة الدعوة، وقد أجاب عنه سماحته بتاريخ ٢٩ \ ١١ \ ١٤١٨ هـ.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب يستقبل الإمام الناس إذا سلم، برقم ٨٤٦، ومسلم في كتاب الإيمان، باب بيان كفر من قال مطرنا بالنوء برقم ٧١.
[ ٢٨ / ٣٥٩ ]
حديث زيد بن خالد الجهني ﵁.
وروى مسلم في صحيحه عن النبي - ﷺ - أنه قال: «أربع في أمتي من أمر الجاهلية، لا يتركونهن: الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة (١)» يعني على الميت. وقال: «النائحة إذا لم تتب قبل موتها، تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران، ودرع من جرب (٢)» . والأحاديث في ذم أمور الجاهلية والتحذير منها كثيرة، والله ولي التوفيق.
_________________
(١) أخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب التشديد في النياحة، برقم ٩٣٤.
(٢) صحيح مسلم الجنائز (٩٣٤)، سنن ابن ماجه ما جاء في الجنائز (١٥٨١) .
[ ٢٨ / ٣٦٠ ]