وله أيضا -قدس الله روحه ونور ضريحه- رسالة إلى عبد الله بن محمد بن عتيق، وقد سأله عن نهائب الأعراب، فأجابه -﵀- بما ستقف عليه، وذكر -﵀- أن من التزم الأحكام في التحليل والتحريم، وتحاشى من الاعتداء إلا على من اعتدى عليه، أنه لا يعجبه أكل ما أخذ منهم على هذا الوجه. فإذا عدمت هذه الأمور في بادية من البوادي قحطان أو غيرهم أو وجدت، فالحكم بحاله في جواز شرائه أو عدمه على الاستحباب، وهذا نص الرسالة:
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد اللطيف بن عبد الرحمن إلى الأخ عبد الله بن محمد بن عتيق -سلمه الله تعالى- سلام عليكم ورحمة الله وبركاته: وبعد: فأحمد إليك الله على نعمه. والخط وصل وما ذكرت من السؤال، فالذي جاءكم مع الخشل هو مما نهبوا من مال قحطان، ولا يخفاكم أن كثيرا
[ ٢٦١ ]
من قحطان يلتزم الأحكام في التحليل والتحريم ويتحاشى من الاعتداء عليه، ولا يعجبني أكل ما أخذ منهم على هذا الوجه. وأما نهائب الأعراب التي لا يعرف حال أهلها، فلبعض أهل العلم كلام في جواز شرائها وتملكها، وأما استحباب اجتناب ذلك، فهو طريقة جمهور أهل العلم، وصلى الله على محمد.