[ ٢٣٧ ]
مسائل في الآداب
٦٥٦ - سؤال: هل يدعى للرسول - ﷺ - بالرحمة أو بالمغفرة؟
الجواب: نعم؛ ما فيه مانع (١).
٦٥٦ - (*) سألت شيخنا: هل الكفار يقال لهم: عقلاء؟
الجواب: في أمر الدنيا يقال ذلك، أما في الآخرة: لا (٢).
٦٥٦ - (*) سؤال: الدعاء بدعاء عمر - ﵃ -: «اللهم إن كنت كتبتني شقيًا فامحه، واكتبني سعيدًا» (٣) هل يجوز؟
الجواب: الظاهر أنه ما ينبغي، تركه أفضل.
٦٥٧ - سؤال: عبارة: خالص شكري لك؟
الجواب: لا شيءَ فيها، ولا بأس.
_________________
(١) قلت: انظر: النسائي (٦: ١٦٧).
(٢) قلت: وقل مثله شيخا ابن عثيمين؛ حيث قال: «العقل الذي يحصل به الرُشد والهداية: لا».
(٣) أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٣: ٥٦٣) عند آية الرعد: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرّعد:٣٩]، من طريق: أبي حكيمة، عن أبي عثمان النهدي، عنه. وإسناده لا بأس به، وأبو حُكَيْمَة - بضم أوله - قال عنه أبو حاتم في الجرح: (٧: ٢٠): محله الصدق. وانظر: تبصير المنتبه (١: ٤٠٥) والاستغناء لابن عبد البر (١: ٥٨٩). وروي عن ابن مسعود نحوه. (*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: هذه المسائل بدون ترقيم في المطبوع
[ ٢٣٩ ]
٦٥٨ - سؤال: لو كان الإنسان خاليًا في غرفته، أيتعرّى؟
الجواب: الأولى التستر، ولو لم يكن عنده أحد، وأما الغسل؛ فمظنة الحاجة.
٦٥٩ - وسألته عن الاستدلال بحديث أبي هريرة - ﵃ -: (وكان موسى يغتسل وحده).
الجواب: شرع مَن قبلنا شرع لنا، وأمرُ النبي - ﷺ -.
٦٦٠ - سألت شيخنا عن المؤمن الذي أعطاه الله في الدنيا؛ هل الأفضل أن يوسع على نفسه وأهله أم ينفق ما فضل؟
الجواب: لا، بل يتوسع وينفق على أهله وولده، ولكن بلا إسراف، فيوسع على نفسه، كما وسع الله عليه.
٦٦١ - سؤال: ما حكم الموعظة في الأعراس؟
الجواب: هذا جيد، ونحن نفعله.
٦٦٢ - سؤال: ما حدود الكذب بين الرجل وامرأته؟
الجواب: فيما بينهم في الزوجية، وله أن يحلف كذبًا، لكن يكفر إذا كان في المستقبل، وفي الماضي لا كفارة، فلا إثم فيها فيما بين الزوجين ولا كفارة.
٦٦٣ - سؤال: هل يسلّم على مَن اشتبه حاله؟
الجواب: نعم، ما لم يعرف أنه غير مُسلم.
[ ٢٤٠ ]
٦٦٤ - سؤال: ما الصارف عن الوجوب في ابتداء السلام لقوله - ﷺ -: (إذا لقيتَه فسلّم عليه)؟
الجواب: لا أعلم، والقول بالوجوب ليس بالبعيد؛ لأن الأوامر واضحة (١).
٦٦٥ - سؤال: بعض العلماء يقول: إن التلذذ بصوت الأجنبية محرم؟
الجواب: ليس ببعيد.
٦٦٦ - فقلت له: أليس محرمًا بالإجماع؟
الجواب: ما أدري عن الإجماع، ثم ساق بعض الأدلة: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾ [الأحزَاب:٣٢]
_________________
(١) قلت: نقل ابن عبد البر الإجماع على أن البداءة بالسلام سنة، فينظر أصحّ الإجماع أم لا؟ وقد نقل حكاية ابن عبد البر للإجماع جماعة من العلماء، ولم يتعقبوه بناقض، ومنهم: -١ - النووي في شرح مسلم (١٤: ١٠٤).
(٢) والحافظ في الفتح (١١: ٤).
(٣) والمناوي في فيض القدير (١: ٣٠٥).
(٤) والشوكاني في نيل الأوطار (٤: ٤٤).
(٥) والمباركفوري في تحفة الأحوذي (٧: ٣٩٠).
[ ٢٤١ ]
٦٦٧ - سؤال: هل الموظف مثل العامل في مسألة الهدية؟
الجواب: الذي يظهر أن الموظف الذي ما بيده شيء ليس مثل العامل، والمدرس ما ينبغي له قبول الهدية من الطلاب؛ لأن بيده أشياء كثيرة.
٦٦٨ - سألته: هل إذا كثرت المنكرات لزم إنكارها كلها؟
الجواب: لا، بل ينكر حب الاستطاعة.
٦٦٩ - سؤال: مَن سمع القرآن فارتفع صوته بالبكاء في الصلاة أينكر عليه؟
الجواب: إذا غلبه البكاء فلا ينكر عليه.
٦٧٠ - سؤال: ما حكم رقص النساء؟
الجواب: ما أعلم فيه شيئًا، هو من عادات النساء.
٦٧١ - سؤال: هل يقول: اللهم أجرني في مصيبتي فيمن تفوته صلاة مثلًا؟
الجواب: نعم، وبأجره الله بالاستقامة والمحافظة، والآية عامة، وكذا الحديث.
٦٧٢ - سؤال: من عبّر عن النبي - ﷺ -: قائد جمعية الرفق بالحيوان؟
الجواب: النبي - ﷺ - قائد العلماء، قائد القضاة، قائد الدعاة.
[ ٢٤٢ ]
٦٧٣ - سؤال: قول بعض الناس: زارتنا البركة؟
الجواب: لا أعلم فيه شيئًا.
٦٧٤ - سألته: مَن ضل بسببه خلق كثير، ثم تاب؟
الجواب: يتوب الله عليه؛ للعموم، وهؤلاء صناديد قريش ضل بسببهم خلق كثير، فلما تابوا تاب الله عليهم، والضالون أمرهم إلى الله.
قال شيخنا: ينبغي للرجل الحِلم على زوجاته في حل المشاكل؛ فإن كيد النساء عظيم، وما يقع منهم بسبب الغيرة كثير.
٦٧٥ - سؤال: لو قال رجل في غير بلاء وفتنة: (اللهم أحيني ما علمت الحياة خيرًا لي).
الجواب: كله طيب، لا بأس.
٦٧٦ - قال شيخنا: فِداء الشخص بالأبوين ما ينبغي إلا للنبي - ﷺ -. فقلت له: ولو كان الأبوان كافرين؟
الجواب: ولو.
٦٧٧ - سألته: هل ملاقاة النبي - ﷺ -، والاجتماع به في الجنة على حسب العمل الصالح؟
الجواب: نعم؛ كل نعيم في الآخرة على حسب العمل.
[ ٢٤٣ ]
٦٧٨ - سألت شيخنا عن حديث أبي موسى - ﵃ - وفيه: (ليس أحد من الناس يصلي هذه الساعة غيركم) هل يؤخذ منه الفرح بالانفراد بالعبادة)؟
الجواب: نعم، لكن دون حسد.
٦٧٩ - سألت الشيخ عن قول بعض العامة: يهدينا ويهديكم الله (عند العطاس).
الجواب: لا، ومعنى هذا يقول: يرحمني ويرحمكم الله، واستنكره.
٦٨٠ - سؤال: التورية ما حكمها؟
الجواب: إذا لم يكن فيها إحقاق باطل، أو إبطال حق فهي جائزة.
٦٨١ - سؤال: عدم الذبح للضيف الآن يستنكره الناس، فهل يلزم؟
الجواب: على حسب الحال وقدرة صاحب الدار، ومنزلة الضيف تختلف بحسب الأحوال.
٦٨٢ - سألت شيخنا عن الثياب هل إلى نصف الساق سُنّة أم كله من نصف الساق إلى الكعب سنّة؟
الجواب: نصف الساق، الأفضل، وكان - ﷺ - يحب التشمير، وما تحت ذلك فلا حرج.
[ ٢٤٤ ]
٦٨٣ - قال شيخنا: زيارة غار حراء والجبل ليست سُنة؛ لأن النبي - ﷺ - لما أتى مكة لم يزره (١)، ولكن من باب الاطلاع (كأنه سهّل فيه).
قلت له: ألا يفتح هذا الباب ويتتابع الناس؟
فسكت كثيرًا.
ثم قال: قد يمنع لأجل سدّ الذريعة، وقد يحذى به حذو الأماكن التاريخية للاطلاع.
٦٨٤ - سؤال: ما حكم الرحلات لما يسمى: مدائن صالح - ﵇ - وديار ثمود؟
الجواب: إن كان للاعتبار لا بأس، أما للتفرج والضحك فلا.
٦٨٥ - سؤال: هل تجب صلة الأقارب من الرضاع؟
الجواب: لا، الذي تجب فيه الرحم.
٦٨٦ - سؤال: مَن أتى إلى قوم في حال درسهم، كيف يسلم عليهم؟
الجواب: يسلم سلامًا عامًا؛ حتى لا يشغلهم.
_________________
(١) قلت: جاء في البخاري: أنه صعد حراء، وقال: (أثبت ..) إلخ. انظر: الفتح (٧: ٣٨)، والمسند برقم (١٦٣٠) ومسلم برقم (٢٤١٧).
[ ٢٤٥ ]
٦٨٧ - سؤال: السلام على المرأة الشابة؟
الجواب: السلام على الجميع.
٦٨٨ - فقيل للشيخ: إذا خيفت الفتنة؟
الجواب: ما فيه فتنة
٦٨٩ - سألت شيخنا: سيد الاستغفار هل معناها أعظم الاستغفار؟
الجواب: نعم.
٦٩٠ - سئل شيخنا عن العَرْضة؟
الجواب: بدون آلات لهو، بل بسلاحٍ؛ لإظهار العزة؛ ونقل بعضهم عن شيخنا قوله: مشايخنا يسهلون فيها!
٦٩١ - سؤال: ما يسمى بالأناشيد الإسلامية والصوت الجماعي فيها؟
الجواب: لا أعلم فيها بأسًا.
٦٩٢ - سئل الشيخ عن لعن العقرب هل ورد فيه شيء؟
الجواب: لا أتذكر.
٦٩٣ - فقلت: حديث: (لعن الله العقرب؛ ما تدع نبيًا، ولا غيره إلا لدغته).
الجواب: لو صح فتُلعن (١).
_________________
(١) قلت: ولم ينه الشيخ عن لعنها أصلًا.
[ ٢٤٦ ]
٦٩٤ - سئل عن سب الجمادات.
الجواب: لا يجوز.
٦٩٥ - سألت شيخنا عمن قال: إن الضيافة لا تجب في البلاد التي بها فنادق؟
الجواب: الضيافة واجبة في البلاد سواء وجدت فيها فنادق أم لا؛ كما قال النبي - ﷺ -.
٦٩٦ - سؤال: قوله: (ويمس من طيب أهله)، وطيب المرأة لا ريحَ له؟ (١).
الجواب: يعني ما له رائحة قوية، وهو خير من عدم الطيب.
٦٩٧ - سئل الشيخ عن التطيب بالعود وله لون؟
الجواب: هذا شيء يسير.
٦٩٨ - سألت شيخنا عمن هجر شخصًا لأجل معصية، هل يشرع أن يسعى أحد بالصلح بينهما؟
الجواب: يصلح بينهما بأمر العاصي بالتوبة.
٦٩٩ - سألت شيخنا: مُدَرّسة تخرج متطيبة، وتنزل من السيارة إلى باب المدرسة مباشرة؟
الجواب: تركه أحوط؛ قد يوصلها سائق، أو يكون عند باب المدرسة بوّاب.
_________________
(١) قلت: مع أن الخبر في التفريق بين طيب الرجل والمرأة لا يصح.
[ ٢٤٧ ]
٧٠٠ - سئل شيخنا عن الشرهات وأعطيات الدولة، هل هي من المسألة المذمومة؟
الجواب: إن تركها فهو أفضل، وإن فعل فلا حرج؛ فقد جاء في الحديث: (إلا أن يسأل سلطانا ..) فهو من بيت المال.
٧٠١ - سؤال: لماذا تورّع بعض السلف عن أخذ الأموال السلاطين؟
الجواب: فعلوه خوفًا على دينهم، من باب الورع.
٧٠٢ - فقيل للشيخ: الصحابة أخذوا وهم أولى بالورع؟
الجواب: يختلف باختلاف الأحوال.
٧٠٣ - سألت الشيخ عن حديث النهي عن عقص الشعر، هل يعم الرجال والنساء؟
الجواب: خاص بالرجال، وأما النساء فلا.
٧٠٤ - سؤال: هل يُعاد صاحب المرض الخطير؟
الجواب: إن وثق بنفسه نعم، وإلا فلا؛ لأنه معد.
٧٠٥ - سؤال: هل كفارة المجلس تكفر الغيبة؟
الجواب: لا، لا تكفر حق المخلوق؛ فلا بد من التحلل منهم، أما ما بين العبد وربه فهو يكفر بذلك.
٧٠٦ - سألت شيخنا عمن يستعيذ بعد التثاؤب؟
الجواب: لم يرد، وإن فعل لا بأس؛ لأنه من الشيطان.
[ ٢٤٨ ]
٧٠٧ - سؤال: ماذا عن تكنية النبي - ﷺ - لعبد الله بن أُبي (المنافق) بأبي الحباب؟
الجواب: لعله يتألفه.
٧٠٨ - سألت الشيخ عن مثل هذه: (التي لا ترد يد لامسٍ) (١) التي تخرج إلى الأسواق، وتتعطر لذلك، أينصح زوجها بطلاقها؟
الجواب: نعم؛ حتى لا تعلق عليه أولاد زنا.
٧٠٩ - سألت شيخنا من إنذار حيات البيوت ثلاثة أيام كما في حديث أبي سعيد؟
الجواب: الإنذار ثلاث مرات يكفي، ويقوم مقام ثلاثة أيام.
٧١٠ - سئل الشيخ عن تعديل النعال المقلوبة؟
الجواب: لا أصل له، يفعله العامة.
٧١١ - سئل عن التطعيم ضد الحمى الشوكية؟
الجواب: لا بأس به؛ ليس من استعجال البلاء، هذا من الأسباب كحديث: (من تصبّح بسبع تمرات لم يضره سم ولا سحر)، فهذا تداوٍ قبل نزول البلاء.
_________________
(١) انظر: النسائي: تزويج الزانية، وأبو داود (٢٠٤٩) من حديث ابن عباس، وصحح النسائي إرساله.
[ ٢٤٩ ]
٧١٢ - سألت شيخنا: هل يعقد الشيطان على قافية من قرأ آية الكرسي عند النوم؟
الجواب: لا.
٧١٣ - قال شيخنا: المشهور عن عيادة المرضى أنها سنة مؤكدة؟
فسألت شيخنا: ما صارف الأمر: (عودوا المريض) عن الوجوب؟
الجواب: الله أعلم.
٧١٤ - سئل الشيخ: لو كان الوباء غير الطاعون، هل يخرج فرارًا؟
الجواب: لا بأس، يخرج.
٧١٥ - سؤال: آلات قتل الحشرات التي تصعقها؟
الجواب: لا، بل تقتل بالمبيدات الأخرى بغير النار (١).
٧١٦ - سألت الشيخ عن التفدية بالأبوين المسلمين؟
الجواب: الله أعلم.
_________________
(١) قلت: وقال شيخا ابن عثيمين في مجموع فتاويه (١٦: ٢٥) عن القتل بالكهرباء: «إنه ليس قتلًا بالنار؛ ود ليل ذلك: أنه لا يحترق المقتول ولا ثيابه، وإنما قتل بالصعق (صعق الكهرباء) فيجمد الدم ويتوف نهائيًا». وقلت: في قوله قوة، وفي الأخذ به توسعة. والله أعلم.
[ ٢٥٠ ]
٧١٧ - هل للرجل أن يبيّن حسناته للناس؟
الجواب: نعم، عند الحاجة؛ كما فعل عثمان سدد خطاكم.
٧١٨ - سؤال: معلم صبيان يخطئ في القراءة في الحركات أثناء تلاوته القرآن؛ لأجل التعليم، هل يجوز؟
الجواب: لا، بل يعلمهم بغير هذا، الذي يظهر أنه لا يجوز.
٧١٩ - سؤال: هل ثبت شيء في وقت الحجامة؟
الجواب: لا، وهذا يتبع الحاجة، فمتى ما هاج به الدم احتجم.
قال شيخنا: تشريح الحيوانات إذا كانت مغمىً عليها ما يجوز؛ هذا تلاعب بالحيوان، ولو كان فأرًا أو ضفدعًا. فليعلموهم بالوصف، ولا يعلموهم بالتشريح، وتجريب الأدوية يجريها في حيوان محرم يجب قتله كالحية والعقرب، والكلب العقور.
[ ٢٥١ ]