[ ١١٥ ]
مسائل الزّكاة
٣٢٦ - سؤال: ما حكم تعجيل الزكاة؟
الجواب: لعامين، وإنجاز لعامين جاز لأكثر، وإن تعجل ثم افتقر حسبت صدقة، وإن زاد زكّى الزيادة.
٣٢٧ - وسئل شيخنا بتاريخ: (٩/ ٦/١٤٠٩) عن دفع الزكاة إلى مجاهدي أفغانستان؟
الجواب: الأصل في البلد، وإن دعت الحاجة إلى النقل لا بأس.
٣٢٨ - سؤال: دفع الزكاة لتأليف الشخص، هل هو خاص بالإمام أم لكل أحد؟
الجواب: هو عامٌّ إن علم أن هذا يستحق ذلك، وتألفه لأجل إسلامه أو لكفه شره.
٣٢٩ - سؤال: هل يضيَّف العامل على الزكاة؟
الجواب: لا بأس؛ هو ضيف له حق الضيافة.
٣٣٠ - سؤال: العسل هل فيه زكاة؟
الجواب: لا؛ إلا إذا كان للتجارة.
٣٣١ - سؤال: أخذ النقود على زكاة المواشي؟
الجواب: إن رأى الإمام ذلك فله أخذها؛ لمواساة الفقراء.
[ ١١٧ ]
٣٣٢ - وسألته عن قول الجمهور في العسل، هل هو الوجوب أم لا؟
الجواب: الجمهور على عدم وجوب الزكاة، وهو الصواب.
٣٣٣ - سألته: القوي الذي لم يجد كسبًا إلا كسبًا دنيئًا. هل يعطى من الزكاة؟
الجواب: نعم؛ فهو لو ذُبح ما عمل زبّالًا، فيُعطى من الزكاة.
٣٣٤ - سؤال: رجل يطلب من رجل مالًا، والمطلوب فقير فدفع الأول زكاته للثاني فقضى منها دينه، وأعطاه لأول؟
الجواب: جائز. ما لم يتواطئا على ذلك.
٣٣٥ - سؤال: مَن عجّل زكاة سنتين ثم زاد مالُه؟
الجواب: يزكي الزيادة.
٣٣٦ - سؤال: وإن نقص؟
الجواب: خير له وزيادة.
٣٣٧ - سئل شيخنا محن المتوسلين، هل يُعطَون؟
الجواب: السائل له ثلاثة أحوال:
- مَن يُعرف بغنىً؛ فيوبخ ويُزجر.
- فقير؛ فُيعطى.
- مجهول؛ فُيعطى؛ لعموم الآية والحديث.
[ ١١٨ ]
٣٣٨ - سؤال: إن كان النصاب خمسة أوسق ثم طرح منه الربع أو الثلث فينقص حينئذ النصاب فهل تجب فيه الزكاة؟ (١).
الجواب: نعم.
_________________
(١) الأصل في المسألة: ما أخرجه أحمد (٣: ٤٤٨) وأبو داود (١٦٠٥) والترمذي (٦٤٣) وابن خزيمة (٢٣٢٠)، والطحاوي في شرح المعاني (٢: ٣٩) وغيرهم من طريق: شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن مسعود بن نيار، عن سهل بن أبي حثمة - ﵁ - قال: أمرنا رسول الله - ﷺ - قال: (إذا خرجتم فخذوا ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع). ومدار هذا الخبر على: عبد الرحمن بن مسعود بن نيار الأنصاري المدني، وهو شبه مجهول، فقد قال البزار: معروف، فتعقبه ابن القطان بقوله: وهذا غير كاف فيما ينبغي من عدالته، فكم من معروف غير ثقة. والرجل لا يعرف له حال ولا يعرف بغير هذا. . قال في البدر المنير: (٥: ٥٤٧): «عبد الرحمن هذا وثقه ابن حبان، وأخرج الحديث في صحيحه من جهته، وكذلك الحاكم صحح إسناده، فقد عرف حاله كما قاله البزار. .»، ونقل قول النووي في تصحيحه في المجموع. وروى عبد الرزاق (٤: ١٢٩)، وابن حزم في المحلى (٥: ٢٥٩)، والبيهقي في سننه (٤: ١٢٤) وغيرهم من طرق: عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار: أن عمر - ﵁ - كان يبعث أبا حثمة خارصًا يخرص النخل، فيأمره إذا وجد القوم في حائطهم يخرصون: أن يدع لهم ما يأكلونه فلا يخرصه. وأخرجه الحاكم في المستدرك (١: ٤٠١)، وعنه البيهقي (٤: ١٢٤) من طريق: حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة: أن عمر. . . فذكره. وإسناده صحيح. وقال الحاكم: إسناده متفق على صحته. ومعنى الحديث: قيل: يترك الثلث أو الربع لأهل الحائط (من العشر) ليتولى تفريقها أهل الحائط على قرابتهم وجيرانهم، وقيل: يترك الربع أو الثلث بلا زكاة أصلًا قبل أن يُعَشّر.
[ ١١٩ ]
٣٣٩ - سؤال: مَن كان عليه دين تقسيط، وهو يقدر على سداده من راتبه، هل يأخذ من الزكاة ويعطيه لدائنه دفعة واحدة؟
الجواب: محلُّ نظر، ما دام يقدر فهو غني (١).
٣٤٠ - سألته عن تصدُّق أبي بكر بماله كله؟
الجواب: هذا فيمَن له كسب: نجار، حداد، أو له تجارة.
قال شيخنا: بلغنا عن بعض الناس أنه بخيل، وله أموال كثيرة، ولا يتصدق، بل يتصدق عليه؛ فيأكل من الصدقات، وإن قدم له من ماله لا يأكل!
_________________
(١) قلت: وسئل شيخنا ابن عثيمين: فقال: يجوز أن يأخذ من الزكاة.
[ ١٢٠ ]
٣٤١ - سألت شيخنا: هل الغني يأكل من الخبز والتمر والذي يقال فيه: سبيل، كما هو في مكة؟
الجواب: لا حرج.
٣٤٢ - فقيل للشيخ: هي للفقراء؟
الجواب: لا حرج.
٣٤٣ - سألت شيخنا عن حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده وفيه: (فإنا آخذوها وشطْرَ ماله، عَزْمة من عَزَمات ربنا). قلت: هل يلزم الإمام فعله؟
الجواب: على ظاهره.
٣٤٤ - قلت: من باب التعزيز، أو سُنة قائمة تلزم الإمام؟
الجواب: مثل ما تقدم.
٣٤٥ - سؤال: الغني إذا أعطي شيئًا من المال هو يَسأل أهو صدقة أم هدية؟
الجواب: إذا ظن أنها صدقة لا يقبل.
٣٤٦ - سألته: مَن شك في شخص، هل يستحق الزكاة أم لا أيشرع له أن يستحلفه؟
الجواب: لا؛ فالنبي - ﷺ - لم يستحلفهم، بل لما شكّ أعطاهم، مع إخبارهم: أنه لا حظّ فيها لغني ولا لقوي مكتسب.
[ ١٢١ ]