بسم الله الرحمن الر حيم
من عبد الرحمن بن حسن إلى الأخ المحب الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن -غمره الله بأنعمه، وزاده من فواضل جوده وكرمه-.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد: فالخط وصل، وبه الأنس والسرور حصل، حيث أنبأ عن حال الأخ -جعلها الله حالا مرضية، وبالتوفيق مرعية-. وحيث سألت عني فأحمد الله إليك، وأنا بخير وعافية -جعلنا الله وإياكم من الشاكرين-. والأحوال من فضل الله جميلة، نسأل الله -تعالى- أن يصلح قلوبنا، ويغفر ذنوبنا، ويستر عيوبنا، وأن يمن على الجميع
[ ٣٧٥ ]
بالهدى والسداد، والفوز بالرضوان يوم المعاد، إنه هو الكريم الجواد، اللطيف بالعباد.
ويا أخي: مر علينا في شرح الزاد في معنى قوله في الاستفتاح:"ولا إله غيرك". أي: لا يستحق أن يعبد غيرك، وهو يؤيد ما قد قلته لك من أن المقدر في كلمة الإخلاص إذا قال الموحد:"لا إله إلا الله"أي: لا إله حق إلا الله، والعامل في هذا المقدر"لا"على أنه خبرها في قول الأخفش. وعلى قول سيبويه لم تعمل فيه"لا"، وإنما عمل فيه المبتدأ وهو"لا"مع اسمها، فإن"لا"مع اسمها في محل رفع على الابتداء، والمقصود أن المقدر"حق"ليطابق ما في الآيتين في سورة الحج ولقمان.
وأبلغ محمد بن مانع ومن بحضرتك من الطلبة والإخوان والجماعة السلام،
ومن لدينا العيال وخواص إخوانكم بخير، وينهون السلام وأنت سالم. والسلام.
[ ٣٧٦ ]