[السُّؤَالُ]
ـ[هل إذا أكلت قطعة من جلدي صغيرة أصغر من ربع الظفر فهل هذا سيفطرني؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا يجوز للصائم أن يُدخل إلى جوفه شيئا من أكل أو شراب أو دواء، والأكل هو إدخال جامد إلى المعدة عن طريق الفم، ولو كان ضارا أو غير نافع كحصاة أو ظفر أو جلدة أو غير ذلك، وهذا قول الأئمة الأربعة لا يعرف بينهم خلاف.
انظر: "حاشية ابن قاسم على الروض المربع" (٣/٣٨٩) .
قال الشيرازي الشافعي ﵀:
" ولا فرق بين أن يأكل ما يؤكل وما لا يؤكل، فإن استف ترابًا أو ابتلع حصاةً أو درهمًا أو دينارًا: بطل صومه؛ لأن الصوم هو الإمساك عن كل ما يصل إلى الجوف، وهذا ما أمسك ; ولهذا يقال: فلان يأكل الطين ويأكل الحجر " انتهى.
وعلق النووي ﵀ عليه فقال:
" قال الشافعي والأصحاب ﵏: إذا ابتلع الصائم ما لا يؤكل في العادة كدرهم ودينار أو تراب أو حصاة، أو حشيشًا أو حديدًا أو خيطًا أو غير ذلك: أفطر بلا خلاف عندنا، وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد وداود وجماهير العلماء من السلف والخلف " انتهى.
" المجموع " (٦ / ٣٤٠) .
وعليه، فابتلاع هذه القطعة من الجلد يعتبر مفسدا للصيام، لكن من ابتلعها من غير قصد منه ولا تعمد، فصيامه صحيح ولا شيء عليه.
قال علماء اللجنة الدائمة:
" وإذا كان في لثته قروح أو دميت بالسواك: فلا يجوز ابتلاع الدم، وعليه إخراجه، فإن دخل حلقه بغير اختياره ولا قصده: فلا شيء عليه، وكذلك القيء إذا رجع إلى جوفه بغير اختياره فصيامه صحيح " انتهى.
" فتاوى اللجنة الدائمة " (١٠ / ٢٥٤) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[ ٥ / ٣٠٦٩ ]