[السُّؤَالُ]
ـ[هل لو جاءت الدورة الشهرية أثناء الصيام هل أتم اليوم صائمة أم لا؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
إذا حاضت المرأة أثناء الصيام فسد صومها، ولو كان نزول الدم قبل المغرب بلحظة، ووجب عليها قضاؤه إن كان صومها واجبًا، ويحرم عليها الاستمرار في الصيام وهي حائض.
قال النووي ﵀ في المجموع (٢/٣٨٦):
أَجْمَعَتْ الأُمَّةُ عَلَى تَحْرِيمِ الصَّوْمِ عَلَى الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ، وَعَلَى أَنَّهُ لا يَصِحُّ صَوْمُهَا. . . وَأَجْمَعَتْ الأُمَّةُ أَيْضًا عَلَى وُجُوبِ قَضَاءِ صَوْمِ رَمَضَانَ عَلَيْهَا، نَقَلَ الإِجْمَاعَ فِيهِ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ جَرِيرٍ وَأَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ اهـ باختصار.
وقال ابن قدامة في " المغني" (٤/٣٩٧):
" أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْحَائِضَ وَالنُّفَسَاءَ لا يَحِلُّ لَهُمَا الصَّوْمُ، وَأَنَّهُمَا يُفْطِرَانِ رَمَضَانَ، وَيَقْضِيَانِ، وَأَنَّهُمَا إذَا صَامَتَا لَمْ يُجْزِئْهُمَا الصَّوْمُ، وَقَدْ قَالَتْ عَائِشَةُ: (كُنَّا نَحِيضُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلاةِ) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَالأَمْرُ إنَّمَا هُوَ لِلنَّبِيِّ ﷺ. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (أَلَيْسَ إحْدَاكُنَّ إذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ، فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا) . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَالْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ سَوَاءٌ ; لأَنَّ دَمَ النِّفَاسِ هُوَ دَمُ الْحَيْضِ، وَحُكْمُهُ حُكْمُهُ. وَمَتَى وُجِدَ الْحَيْضُ فِي جُزْءٍ مِنْ النَّهَارِ فَسَدَ صَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، سَوَاءٌ وُجِدَ فِي أَوَّلِهِ أَوْ فِي آخِرِهِ، وَمَتَى نَوَتْ الْحَائِضُ الصَّوْمَ، وَأَمْسَكَتْ، مَعَ عِلْمِهَا بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ، أَثِمَتْ، وَلَمْ يُجْزِئْهَا" اهـ.
وقال الشيخ ابن عثيمين في رسالة "الدماء الطبيعية للنساء" (ص ٢٨):
" وإذا حاضت وهي صائمة بطل صيامها ولو كان ذلك قبيل الغروب بلحظة، ووجب عليها قضاء ذلك اليوم إن كان فرضًا.
أما إذا أحست بانتقال الحيض قبل الغروب لكن لم يخرج إلا بعد الغروب فإن صومها تام ولا يبطل على القول الصحيح" اهـ.
وسئلت اللجنة الدائمة (١٠/١٥٥) عن امرأة صامت وقبل غروب الشمس وقبل الأذان بفترة قصيرة جاءها الحيض هل يبطل صومها؟
فأجابت: إذا كان الحيض أتاها قبل الغروب بطل الصيام وتقضيه، وإن كان بعد الغروب فالصيام صحيح ولا قضاء عليها اهـ.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[ ٥ / ٣١٢١ ]