[السُّؤَالُ]
ـ[لي زوجة وضعت قبل ما يقرب ١٥ يوم من شهر شعبان هل يجوز لها الصلاة والصوم والعمرة وتلاوة القرآن والقيام بكافة التكاليف الشرعية متى وقف دم النفاس وتأكدت من ذلك أو عليها الانتظار ٤٠ يوما كما يقول البعض.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
ذهب جمهور العلماء ومنهم الأئمة الأربعة إلى أن النفاس لا حد لأقله، فمتى طهرت المرأة من النفاس وجب عليها الاغتسال وتصلي وتصوم ولو كان ذلك قبل مرور أربعين يومًا على ولادتها، " لأنه لم يرد في الشرع تحديده فيرجع فيه إلى الوجود وقد وجد قليلًا وكثيرًا " قاله ابن قدامة في "المغني" (١/٤٢٨) .
بل نقل بعض العلماء الإجماع على ذلك، قال الترمذي ﵀: "وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى أَنَّ النُّفَسَاءَ تَدَعُ الصَّلاةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا إِلا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّهَا تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي" اهـ.
وانظر "المجموع" للنووي (٢/٥٤١) .
وسئل الشيخ ابن باز ﵀ (١٥/١٩٥) هل يجوز للمرأة النفساء أن تصوم وتصلي وتحج قبل الأربعين يومًا إذا طهرت؟
فأجاب: نعم يجوز لها أن تصوم وتصلي وتحج وتعتمر ويحل لزوجها وطؤها في الأربعين إذا طهرت، فلو طهرت لعشرين يومًا اغتسلت وصلت وصامت وحلت لزوجها وما يروى عن عثمان بن أبي العاص أنه كره ذلك فهو محمول على كراهة التنزيه وهو اجتهاد منه ﵁ ولا دليل عليه.
والصواب أنه لا حرج في ذلك إذا طهرت قبل الأربعين يومًا فإن طهرها صحيح فإن عاد عليها الدم في الأربعين فالصحيح أنها تعتبره نفاسًا في مدة الأربعين ولكن صومها الماضي في حال الطهارة وصلاتها وحجها كله صحيح لا يعاد شيء من ذلك ما دام وقع حال الطهارة اهـ.
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة (٥/٤٥٨):
" إذا رأت المرأة النفساء الطهر قبل تمام الأربعين فإنها تغتسل وتصلي وتصوم ولزوجها جماعها" اهـ.
وسئلت اللجنة الدائمة (١٠/١٥٥) عن امرأة ولدت قبل رمضان بسبعة أيام وطهرت وصامت رمضان. فأجابت: إذا كان الأمر كما ذكر وأن صيامها شهر رمضان في زمن الطهر فإن صيامها صحيح ولا يلزمها القضاء اهـ.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[ ٥ / ٣١٢٢ ]