[السُّؤَالُ]
ـ[يقول بعض الناس: إن تعاطي الدخان في نهار رمضان ليس من المفطرات، لأنه ليس أكلًا ولا شربًا. فما رأي فضيلتكم في هذا القول؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
"أرى أنه قول لا أصل له، بل هو شرب، وهم يقولون: إنه يشرب الدخان، ويسمونه شربًا، ثم إنه لا شك يصل إلى المعدة وإلى الجوف، وكل ما وصل إلى المعدة والجوف فإنه مفطر، سواء كان نافعًا أم ضارًا، حتى لو ابتلع للإنسان خرزة سبحة مثلًا، أو شيئًا من الحديد، أو غيره فإنه يفطر، فلا يشترط في المفطر، أو في الأكل والشرب أن يكون مغذيًا، أو أن يكون نافعًا، فكل ما وصل إلى الجوف فإنه يعتبر أكلًا وشربًا، وهم يعتقدون بل هم يعرفون أن هذا شرب، وهذا إن كان أحد قد قاله فإنما هو مكابر.
ثم إنه بهذه المناسبة أرى أن شهر رمضان فرصة لمن صدق العزيمة، وأراد أن يتخلص من هذا الدخان الخبيث الضار، أرى أنها فرصة لأنه سوف يكون ممسكًا عنه طول نهار رمضان، وفي الليل بإمكانه أن يتسلى عنه بما أباح الله له من الأكل والشرب والذهاب يمينًا وشمالًا إلى المساجد، وإلى الجلساء الصالحين، وأن يبتعد عمن ابتلوا بشربه، فهو إذا امتنع خلال الشهر فإن ذلك عون كبير على أن يدعه في بقية العمر، وهذه فرصة يجب أن لا تفوت المدخنين" انتهى.
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" فتاوى الصيام (٢٠٣، ٢٠٤) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[ ٥ / ٣٠٢٤ ]