[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز الجماع خلال شهر رمضان؟ وهل يجوز الجماع في ليالي رمضان والاستحمام قبل السحور؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
الجماع خلال نهار رمضان حرام على الرجل والمرأة الواجب عليهما الصوم فيه، وفي فعله إثم وكفارة، والكفارة هي: عتق رقبة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا.
فعن أبي هريرة ﵁ قال: بينما نحن جلوس عند النَّبيِّ ﷺ إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكتُ، قال: ما لك؟ قال: وقعتُ على امرأتي وأنا صائم [في رمضان] فقال رسول الله ﷺ: هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، فقال: فهل تجد إطعام ستين مسكينًا؟ قال: لا، قال: فمكث النَّبيُّ ﷺ فبينا نحن على ذلك أُتي النَّبي ﷺ بعَرَق – أي: قفة كبيرة – فيها تَمْر، قال: أين السائل؟ فقال: أنا، قال: خذها فتصدَّق به، فقال الرجل: أعلَى أفقر منِّي يا رسول الله؟ فو الله ما بين لابتيها - يريد الحرتين - أهل بيت أفقر من أهل بيتي، فضحك النبي ﷺ حتى بدت أنيابه، ثم قال: أطعمه أهلك.
رواه البخاري (١٨٣٤) و(١٨٣٥) ومسلم (١١١١) .
ثانيًا:
وأما الجماع في ليالي رمضان فجائز غير ممنوع، وتستمر الإباحة إلى وقت دخول الفجر، فإن طلع الفجر حرُم الجماع.
قال تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ البقرة / ١٨٧.
والآية نص على إباحة الأكل والشرب والجماع في ليالي رمضان إلى الفجر.
ويجب بعد الجماع الاغتسال ثم صلاة الفجر.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[ ٥ / ٣٠٧٣ ]