[السُّؤَالُ]
ـ[أنا والعياذ بالله من المصابين بالوسوسة، وأثناء الوضوء وأنا صائم أحاول ألا أبالغ في الاستنشاق، ولكني أشعر بشي في جوفي، فهل يبطل صيامي بذلك؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
قد أحسنت في عدم المبالغة في الاستنشاق؛ لقول النبي ﷺ للَقِيطِ بْنِ صَبِرَة: (أَسْبِغْ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الأَصَابِعِ، وَبَالِغْ فِي الاسْتِنْشَاقِ إِلا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا) رواه أبو داود (١٤٢) والترمذي (٧٨٨) والنسائي (٨٧) وابن ماجه (٤٠٧) وصححه الألباني في صحيح الترمذي.
ثانيًا:
إذا تمضمض الصائم أو استنشق فنزل شيء من الماء إلى بطنه من غير قصدٍ منه فإنه لا يفطر، وذلك " لقول الله تعالى: (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ) الأحزاب/٥. وهذا لم يتعمد قلبه فعل المفسد فيكون صومه صحيحًا ". انتهى من "الشرح الممتع" (٦/٢٤٠، ٢٤٦) بتصرف.
ثالثًا:
خير علاج للوسوسة هو الإعراض عنها، وعدم الالتفات إليها، مع الإكثار من ذكر الله تعالى وطاعته، واجتناب معصيته.
وانظر السؤال (١١٧٤) .
نسأل الله أن يعافيك ويصرف عنك كيد الشيطان.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[ ٥ / ٣٠٨٦ ]