[السُّؤَالُ]
ـ[ما هي أهمية الحجر الأسود؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
.جاء في الحجر الأسود أحاديث ومسائل، نذكرها للأخ السائل لعل الله أن ينفعه بها:
١. الحجر الأسود أنزله الله تعالى إلى الأرض من الجنة.
عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: " نزل الحجر الأسود من الجنة ".
رواه الترمذي (٨٧٧) والنسائي (٢٩٣٥) والحديث: صححه الترمذي.
٢. وكان الحجر أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم.
عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: " نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم ".رواه الترمذي (٨٧٧) وأحمد (٢٧٩٢)، وصححه ابن خزيمة (٤ / ٢١٩)، وقوَّاه الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " (٣ / ٤٦٢) .
أ. قال المباركفوري:
قال في " المرقاة ": أي: صارت ذنوب بني آدم الذين يمسحون الحجر سببا لسواده، والأظهر حمل الحديث على حقيقته إذ لا مانع نقلًا ولا عقلًا. " تحفة الأحوذي " (٣ / ٥٢٥) .
ب. قال الحافظ ابن حجر:
اعترض بعض الملحدين على الحديث الماضي فقال " كيف سودته خطايا المشركين ولم تبيضه طاعات أهل التوحيد "؟
وأجيب بما قال ابن قتيبة: لو شاء الله لكان كذلك وإنما أجرى الله العادة بأن السواد يصبغ ولا ينصبغ، على العكس من البياض.
ج. وقال المحب الطبري: في بقائه أسود عبرة لمن له بصيرة فإن الخطايا إذا أثرت في الحجر الصلد فتأثيرها في القلب أشد.انظر لهما: " فتح الباري " (٣ / ٤٦٣) .
٣. ويأتي الحجر الأسود يوم القيامة ويشهد لمن استلمه بحق.
عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ - في الحجر -: " والله ليبعثنه الله يوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد على من استلمه بحق ". رواه الترمذي (٩٦١) وابن ماجه (٢٩٤٤) . والحديث: حسَّنه الترمذي، وقواه الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " (٣ / ٤٦٢) .
٤. واستلام الحجر أو تقبيله أو الإشارة إليه: هو أول ما يفعله من أراد الطواف سواء كان حاجا أو معتمرًا أو متطوعًا.
عن جابر بن عبد الله ﵄ أن رسول الله ﷺ لما قدم مكة أتى الحجر فاستلمه ثم مشى على يمينه فرمل ثلاثا ومشى أربعًا. رواه مسلم (١٢١٨) .
واستلام الحجر: مسْحه باليد.
٥. وقد قبَّله النبي ﷺ، وتبعه على ذلك أمته.
عن عمر ﵁ أنه جاء إلى الحجر الأسود فقبَّله فقال: إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت النبي ﷺ يقبِّلُك ما قبلتك. رواه البخاري (١٥٢٠) ومسلم (١٧٢٠) .
٦. فإن عجز عن تقبيله فيستلمه بيده أو بشيء وله أن يقبل هذا الشيء.
أ. عن نافع قال رأيت ابن عمر يستلم الحجر بيده ثم قبل يده، وقال ما تركته منذ رأيت رسول الله ﷺ يفعله. رواه مسلم (١٢٦٨) .
ب. عن أبي الطفيل ﵁ قال: رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالبيت ويستلم الركن بمِحْجَن معه ويقبِّل المحجن. رواه مسلم (١٢٧٥) .
والمحجن: عصا مِعْوجّة الطَّرف.
٧. فإن عجز: أشار إليه بيده وكبَّر.
عن ابن عباس قال: طاف رسول الله ﷺ على بعيره وكان كلما أتى على الركن أشار إليه وكبَّر. رواه البخاري (٤٩٨٧) .
٨. ومسح الحجر مما يكفِّر الله تعالى به الخطايا.
فعن ابن عمر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن مسحهما كفارة للخطايا. رواه الترمذي (٩٥٩) . والحديث: حسنه الترمذي وصححه الحاكم (١ / ٦٦٤) ووافقه الذهبي.
ولا يجوز للمسلم أن يؤذي المسلمين عند الحجر فيضرب ويُقاتل فإنّ النبي ﷺ أخبر عن الحجر أنه يشهد لمن استلمه بحقّ وليس لمن استلمه بإيذاء عباد الله.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
[ ٩ / ٨٨ ]