[السُّؤَالُ]
ـ[ما هي أيام التشريق؟ وما هي المزايا التي تتميز بها عن غيرها من سائر الأيام؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أيام التشريق هي اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة، وقد ورد في فضلها آيات وأحاديث منها:
١- قول الله ﷿: (واذكروا الله في أيام معدودات)، الأيام المعدودات: هي أيام التشريق، قاله ابن عمر ﵁ واختاره أكثر العلماء.
٢- قول النبي ﷺ عن أيام التشريق: " إنها أيام أكلٍ وشرب وذكرٍ لله ﷿ "، وذكر الله ﷿ المأمور به في أيام التشريق أنواع متعددة:
منها: ذكر الله ﷿ عقب الصلوات المكتوبات بالتكبير في أدبارها، وهو مشروعٌ إلى آخر أيام التشريق عند جمهور العلماء.
ومنها: ذُكره بالتسمية والتكبير عند ذبح النُسك، فإن وقت ذبح الهدايا والأضاحي يمتدُّ إلى آخر أيَّام التشريق.
ومنها: ذكر الله ﷿ على الأكل والشرب، فإن المشروع في الأكل والشرب أن يُسمي الله في أوله، ويحمده في آخره، وفي الحديث عن النبي ﷺ: " إن الله ﷿ يرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، ويشرب الشَّربة فيحمده عليها " رواه مسلم (٢٧٣٤) .
ومنها: ذِكره بالتكبير عند رمي الجمار أيام التشريق، وهذا يختصُّ به الحجاج.
ومنها: ذكر الله تعالى المطلق، فإنه يُستحب الإكثار منه في أيام التشريق، وقد كان عُمر ﵁ يُكبر بمنىً في قبته، فيسمعه الناس فيُكبرون فترتج منىً تكبيرًا، وقد قال تعالى: (فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آبائكم أو أشد ذكرًا. فمن الناس من يقول ربَّنا آتنا في الدنيا وماله في الآخرة من خلاق ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) .
وقد استحب كثيرٌ من السلف كثرة الدعاء بهذا في أيام التشريق.
وفي قول النبي ﷺ: " إنها أيام أكل وشرب وذكر لله ﷿ " إشارةٌ إلى أنَّ الأكل في أيام الأعياد والشُّرب إنما يستعان به على ذكر الله تعالى وطاعته وذلك من تمام شكر النعمة أن يُستعان بها على الطاعات.
وقد أمر الله تعالى في كتابه بالأكل من الطيبات والشكر له، فمن استعان بنعم الله على معاصيه فقد كفر نعمة الله وبدَّلها كُفرًا، وهو جدير أن يُسلبها، كما قيل:
إذا كنت في نعمةٍ فارعها فإن المعاصي تزيل النعم
وداوم عليها بشُكر الإله فشُكر الإله يُزيل النِّقم
٣- نهى النبي ﷺ عن صيامها " لا تصوموا هذه الأيام، فإنها أيام أكل وشرب وذكر لله ﷿ " رواه أحمد (١٠٢٨٦) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٣٥٧٣) .
انظر لطائف المعارف لابن رجب ص٥٠٠
اللهم وفقنا لفعل الصالحات، وثبتنا عند الممات، وارحمنا برحمتك يا جزيل العطايا والهبات. والحمد لله رب العالمين.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[ ٩ / ١٠٣ ]