[السُّؤَالُ]
ـ[أرجو أن تخبرنا بتاريخ الإمامين البخاري ومسلم.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
نذكر لك ترجمة مختصرة لهذين الإمامين الكبيرين، فنقول:
١- الإمام البخاري ﵀
هو الإمام الكبير، العَلَم، أمير المؤمنين في الحديث، أبو عبد الله، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري
ولد في بخارى، في شوال سنة ١٩٤ هـ، ونشأ يتيما، وأصيب ببصره في صغره، ثم رد الله عليه بصره، وقد ألهم حفظ الحديث في صغره، وكان آية في ذلك ﵀.
وقد شهد له الأئمة بالحفظ والإتقان والعلم والزهد والعبادة، قال عنه الإمام أحمد ﵀: ما أخرجت خراسان مثله.
وقال ابن خزيمة ﵀: لم أر تحت أديم السماء أعلم بحديث رسول الله ﷺ ولا أحفظ من البخاري.
وقال الترمذي ﵀: لم أر في العراق ولا في خراسان في معرفة العلل والتاريخ ومعرفة الأسانيد أعلم من البخاري.
وكان للبخاري ﵀ أكثر من ألف شيخ التقى بهم في البدان والأمصار التي رحل إليها، ومن هؤلاء:
الإمام أحمد بن حنبل، وحماد بن شاكر، ومكي بن إبراهيم، وأبو عاصم النبيل.
وممن روى عن البخاري:
مسلم بن الحجاج صاحب الصحيح، والترمذي، والنسائي، ومحمد بن نصر المروزي وغيرهم كثير.
وللبخاري مؤلفات عدة أشهرها: الجامع الصحيح، والتاريخ الكبير، والأدب المفرد، وخلق أفعال العباد.
وقد توفي ﵀ ليلة عيد الفطر سنة ٢٥٦ هـ
٢- الإمام مسلم ﵀
هو الإمام الكبير الحافظ المجود الحجة الصادق، أبو الحسين، مسلم بن الحجاج بن مسلم النيسابوري، ولد سنة ٢٠٤ هـ وقيل سنة ٢٠٦ هـ
انشغل بالحديث، ورحل في طلبه، وجد واجتهد، حتى فاق أقرانه، وشهد له بالفضل معاصروه. قال شيخه محمد بن بشار (بندار): حفاظ الدنيا أربعة: أبو زرعة بالري، ومسلم بنيسابور، وعبد الله الدارمي بسمرقند، ومحمد بن إسماعيل ببخارى.
وقال أحمد بن سلمه النيسابوري: رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما.
وقال عنه ابن عبد البر: أجمعوا على جلالته وإمامته وعلو مرتبته، وأكبر الدلائل على ذلك كتابه الصحيح الذي لم يوجد كتاب قبله ولا بعده من حسن الترتيب وتلخيص طرق الحديث.
ومن شيوخه ﵀: أحمد بن حنبل، والبخاري، ويحيى بن يحيى التيمي، وإسحاق بن راهوية، ويحيى بن معين، وأبو بكر بن أبي شيبة، وغيرهم كثير.
ومن تلاميذه: أبو حاتم الرازي، وأبو عيسى الترمذي، وابن خزيمة، وأبو عوانة الإسفراييني، ومكي بن عبدان.
ومن أشهر مؤلفاته: الجامع الصحيح، والكنى والأسماء، والطبقات، والتمييز، والمنفردات والوحدان.
وقد توفي ﵀ في رجب سنة ٢٦١ هـ.
ولمعرفة المزيد عن حياة هاذين الإمامين، انظر ترجمتهما في سير أعلام النبلاء: ١٢/٣٩١-٤٧١، ٥٥٧-٥٨٠
انظر السؤال رقم (٢١٥٢٣) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[ ٩ / ١٠٥ ]