[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم أن نقول علي بن أبي طالب ﷺ هل هذا يصحّ أم لا؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية:
[عن] رجل قال في علي بن أبي طالب ﵁ إنه ليس من أهل البيت ولا تجوز الصلاة عليه، والصلاة عليه بدعة؟
فأجاب:
أما كون علي بن أبي طالب من أهل البيت، فهذا مما لا خلاف بين المسلمين فيه، وهو أظهر عند المسلمين من أن يحتاج إلى دليل، بل هو أفضل أهل البيت، وأفضل بني هاشم بعد النبي ﷺ وقد ثبت عن النبي ﷺ " أنه أدار كساه على علي وفاطمة وحسن وحسين، فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب الرجس عنهم وطهرهم تطهيرا ".
وأما الصلاة عليه منفردا فهذا ينبني على أنه هل يصلَّى على غير النبي ﷺ على وجه الانفراد منفردا مثل أن يقول: اللهم صلِّ على عمر أو علي، وقد تنازع العلماء في ذلك فذهب مالك والشافعي وطائفة من الحنابلة إلى أنه لا يصلى على غير النبي ﷺ منفردا، كما روي عن ابن عباس أنه قال: " لا أعلم الصلاة تنبغي على أحد إلا على النبي ﷺ "، وذهب الإمام أحمد وأكثر أصحابه إلى أنه لا بأس بذلك، لأن علي بن أبي طالب قال لعمر بن الخطاب: صلَّى الله عليك، وهذا القول أصح وأولى، ولكن إفراد واحد من الصحابة والقرابة كعلي أو غيره بالصلاة عليه دون غيره مضاهاة للنبي ﷺ بحيث يجعل ذلك شعارًا معروفًا باسمه، هذا هو البدعة.
[الْمَصْدَرُ]
" الفتاوى الكبرى " (١ / ٥٦) .
[ ٩ / ٩١ ]