[السُّؤَالُ]
ـ[أرغب في معرفة كيفية اكتساب النبي ﷺ قُوته؟ .]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
كان النبي ﷺ يأكل من عمل يده، فقد اشتغل برعي الأغنام في أول عمره.
فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلاَّ رَعَى الْغَنَمَ)، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: وَأَنْتَ؟ فَقَالَ: (نَعَمْ، كُنْتُ أَرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ لأَهْلِ مَكَّةَ) .
رواه البخاري (٢١٤٣) .
والقراريط: جزء من الدينار، أو الدرهم.
وكذلك عمل نبينا محمد ﷺ بالتجارة مع عمِّه أبي طالب، وكذلك عمل لخديجة ﵂، كما هو مشهور في السيرة.
ثم كفاه الله بعد ذلك بما أحل له من الفيء، والغنيمة، وهو أشرف المكاسب.
والفيء: ما أُخذ من الكفار بدون قتال.
والغنيمة: ما أخذ من الكفار بقتال.
فعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي) رواه أحمد (٩/١٢٦) وصححه العراقي في " تخريج إحياء علوم الدين " (٢ / ٣٥٢)، وصححه الألباني في " صحيح الجامع " (٥١٤٢) .
قال الحافظ ابن حجر ﵀:
" وفي الحديث إشارة إلى فضل الرمح، وإلى حل الغنائم لهذه الأمة، وإلى أن رزق النبي ﷺ جعل فيها لا في غيرها من المكاسب، ولهذا قال بعض العلماء: إنها أفضل المكاسب" انتهى.
" فتح الباري " (٦ / ٩٨) .
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[ ٩ / ١١٧ ]