[السُّؤَالُ]
ـ[يعتقد الشيعة أن سيدنا عليًّا ﵁ هو الخليفة الأول ونحن السنيُّين نقول إن سيدنا أبا بكر هو الخليفة الأول، فأرجو أن تخبرني من هو الخليفة الأول وما هي الوصية التي أراد النبي محمد ﷺ أن يعطيها لقريبه، وما هو الحادث الذي وقع في غدير خم.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
الخليفه الأول لرسول الله ﷺ، هو أبو بكر الصديق ﵁ بإجماع من يُعْتدّ بقوله من أهل العلم، لإجماع الصحابة على البيعة له بعد خلافٍ بين المهاجرين والأنصار، ثم اقتنع الأنصار فبايعوا أبا بكر، ولم يختلفوا فيما بينهم، ولم يترددوا بين أبي بكر وعليّ ﵄، وكذلك لم يطلب أحد من الصحابه البيعه لعليّ بعد أبي بكر وقبل عمر ﵁، وكذلك لم تطلب البيعة لعليّ بعد عمر رضي الله عن الجميع، وإنما وقعت الفتن والاختلافات بسبب مقتل عثمان ﵁، فرضي الصحابة رضوان الله عليهم لدنياهم من رضيه رسول الله لدينهم وهو نيابته عن الرسول ﷺ في الصلاة.
وأما ما يتعلق بالغدير، فالغدير ماء في مكانٍ بين مكة والمدينة يسمّى خم، والحديث أخرجه الامام مسلم في صحيحه رقم (٢٤٠٨) من حديث زيد بن أرقم قال: قام فينا رسول الله ﷺ يوما خطيبا ً بماء يدعى خما بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكّر، ثم قال: وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله، فحث على كتاب الله ورغّب فيه ثم قال: وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أُذكّركم الله في أهل بيتي، قال زيد: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده وهم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس، كل هؤلاء حُرم الصدقة. باختصار.
فوصيته بأهل بيته من أجل احترامهم وتوقيرهم وعدم التعرض بسبهم وأذاهم، ولايلزم من ذلك تقديمهم على غيرهم ممن هو أفضل منهم بالمنصوص كأبي بكر وعمر وعثمان ﵃ أجمعين.
[الْمَصْدَرُ]
كتبه: الشيخ عبد الكريم الخضير
[ ٩ / ٨٩ ]