س: هل إذا اغتسل إنسان من النجاسة وتساقط منه قطرات من الماء إلى شخص آخر، فهل ينجسه؟
جـ: إذا كان شخصان في الحمام العام مثلًا يغتسلان فإن كان أحدهما يغسل النجاسة التي على فرجيه وتساقط منه ماء إلى الآخر فإن الأخر يتنجس، أما إذا كان يصبُّ الماء على رأسه أو ظهره أو أيِّ جزء من أجزاء جسمه بعد غسل فرجيه لكونه محدثا حدثًا أكبر فإن الآخر لا يتنجس بالماء المتساقط إليه لأن النجاسة في الحدث الأكبر حكمية وليست حقيقية أي أنَّ نجاسة الجنب والحائض والنفساء نجاسة حكمية وليست حسية.
س: هل يصح الوضوء من إناء مع إعادة الماء السائل من الوجه واليدين إلى الإناء مرة أخرى حال استمرار المتوضئ في الوضوء؟
جـ: اعلم أن الجواب مبني على مسألة الخلاف في الماء المستعمل هل يجوز الوضوء به أو الغسل أو لا يجوز والذي ذهب إليه علماء الزيدية هو أن من شرط الماء الذي سيتوضأ به المتوضئ أن يكون غير مستعمل وأن المستعمل لا يجزئ الوضوء به ولا الغسل أيضا، وذهب آخرون وهو الذي رجحه الشوكاني إلى الجواز، والكلام حول الموضوع طويل والمراد بالمستعمل هو ما لصق بالبشرة وانفصل عنها ورفع حكمًا أي توضأ به المتوضئ ليرفع به الحدث الأصغر أو اغتسل به المغتسل لرفع الحدث الأكبر به، ولكل عالم نظريته.