س: يعتقد بعض الناس أن العروسة البكر إذا مرت من جوار مقبرة أثناء مرورها إلى بيت زوجها فإنها لا تنجب أطفالًا، فهل هذا صحيح أم أنه خرافة؟
جـ: جميع ما جاء في هذا الاستفتاء ليس له في الشريعة الإسلامية الغراء أساس ولا دليل عليه لا من الكتاب ولا من السنة ولا من الإجماع ولا من القياس ولا من الاستحسان ولا من المصالح المرسلة ولا قال به أحد من أهل العلم لا من الصحابة ولا من التابعين ولا ممن جاء بعدهم من علماء المسلمين من عصر خير القرون إلى عصرنا هذا بل هي خرافة من جملة الخرافات التي ليس عليها أثارة من علم ولا دل عليها دليل نقلي أو عقلي، ولا يكاد يصدقها عاقل فضلًا عن عالم ولا سيما في هذا العصر الذي أصبح الناس فيه لا يصدقون بالخرافات ولا يؤمنون بالأباطيل أو الترهات، فاعتقاد هؤلاء الناس بما ذكرت اعتقادًا باطلًا لا أصل له في الشريعة الإسلامية الغراء بل هو من البدع التي لا أصل لها في الدين ولا تتناسب مع روح الدين الإسلامي الحنيف الذي جاء به سيد الأولين والآخرين ﵌، وما يصنعه بعض أقارب العروسة من حملها من أول طرف من أطراف المقبرة إلى آخر طرف من أطرافها خشية من أن تمر بالمقبرة فيكون مرورها بها سببًا لعدم ولادتها هو من الأعمال الباطلة والفاسدة لكونه مترتبًا على اعتقاد باطل وفاسد، وما ترتب على الباطل فهو باطل مثله.
_________________
(١) صحيح مسلم: سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبو هريرة ﵁ برقم (٤١٧٧).
(٢) - النمل: أية (٦٢)
[ ١ / ٣٠ ]