س: لدينا في أرض العدين عادة مخلة بالعقيدة والمروءة وبما أن هذه العادة منتشرة في اليمن ومصر كما ذكره الشيخ (محمد بن سالم البيحاني) ﵀ في كتابه أستاذ المرأة تحت عنوان (حفلة الزار) وكما ذكر ذلك صاحب كتاب (الإبداع في مضار الابتداع) فقد يصاب شخص بمرض من الأمراض أو بمرض الصرع فينسبون ذلك لشخص آخر ويستدعون بعض الزمارين المختصين بالأزوار كما يسمونهم ويعدون لهم حفل عشاء لا يسمون الله على ذبيحتهم ولا عند أكلهم طاعة للشيطان، وبعد تخزين مضغ القات وشرب الدخان يفتتح الحفل بالمزمار ويختلط النساء بالرجال ويرقصون على أنغام المزمار، وربما قام المريض بالرقص معهم سواء كان رجلًا أم امرأة وأكثر من يتعرض لهذا المرض النساء وبعد كل هذا وقد انقضى من الليل معظمه يستجوب المريض فيقول إنهم جن فلان بن فلان ويشترطون شروطًا منها عشاء رأس غنم أو الذبح باسمهم، فما حكم الشرع في الذبح لغير الله؟ وما حكم الأكل من تلك الذبيحة؟ وهل طاعة الشياطين فيما يشترطون تعد عبادة لهم؟
_________________
(١) الأحزاب: آية (٢٢)
(٢) - الفتح: آية (٤)
(٣) - الأنبياء: آية (٩٠)
(٤) - المؤمنون: آية (٦١)
(٥) - الواقعة: آية (١٠ - ١٣)
(٦) - المطففين: آية (٢٢ - ٢٦)
(٧) الجن: آية (٢٦)
(٨) - سبأ: آية (١٤)
[ ١ / ٤١ ]
جـ: اعلم بأن ما جاء في الاستفتاء حرام حرام حرام لا يجوز لأحد السكوت عنه فضلًا عن الحضور عند حفلة الزار التي هي من أشر البدع التي قد نهى عنها العلماء في مؤلفاتهم ومنهم العلامة البيحاني في كتاب (أستاذ المرأة) والشيخ محفوظ ﵀ في كتابه القيم (الإبداع في مضار الابتداع) وغيرهما من العلماء، وكيف لا تكون هذه الأفعال محرمة وقد جمعت اللهو بالمزمار المحرم ثم باختلاط الرجال بالنساء حال الرقص ثم بالذبح لغير الله الذي قال فيه رسول الله ﵌ (لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ) (^١) وما ذبح للشيطان أو لأيِّ شيء مما يصدق عليه أنه أهل لغير الله به فلا ينبغي أكله، وعلى السائل وغيره من الشباب الأتقياء الحاذقين العارفين بأن هذه الأشياء من المحرمات عليهم نشر الوعي بين العامة وتعريفهم بأن هذه الأعمال مخالفة للشرع والعقل، وعليهم أن يقرأوا كتاب الشيخ محفوظ وكتاب الشيخ البيحاني وغيرها من الكتب النافعة بين الخاص والعام، وكم قد سبق أن تكلمت بمثل هذا الكلام في هذا البرنامج وفي غيره ولكن أكثر الناس لا يعقلون وعن نشر الوعي الديني يتغاضون ويتجاهلون وما الله بغافل عما يعملون ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ (^٢).