س: إذا كانت النجاسة مبنية على تغير أحد الأوصاف الثلاثة فلماذا قال النبي -ﷺ- في الفأرة (أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا فَاطْرَحُوهُ، وَكُلُوا سَمْنَكُمْ) دون نظر إلى التغير؟
جـ: قلنا إن مذهب العلامة (محمد بن إسماعيل الأمير) أن النجاسة إذا وقعت في الماء القليل فلا تنجسه إلا إذا تغير لونه أو طعمه أو رائحته، هذا إذا كانت النجاسة المائعة وقعت في الماء المائع وتضيع بينه، أما النجاسة ذات الجرم فإذا كان جرم النجاسة موجودا مثل الفأرة الميتة فالعلماء متفقون على نجاستها، ومثلها عين النجاسة إذا شاهدناها بين ماء غير مستبحر فهي نجسة، كلام الأمير محمول على النجاسة المائعة التي تميع وتضيع بين الماء.