س: ما رأيكم فيمن يسبُّ ويلعن ويتكلم في (معاوية بن أبي سفيان) بل ويصل الأمر إلى تكفيره للصراع الذي جرى بينه وبين (على بن أبي طالب) وتصوير الأمر على أنه صراع على الملك والمال والذي لا زال حديث الناس إلى اليوم ويصل الحال إلى الجدال والصراع والخصام وارتفاع الأصوات في المساجد، نرجو من فضيلتكم التوضيح؟
جـ: الفتوى هي أنه ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (^٦) كل واحد من الناس
_________________
(١) صحيح البخاري: سبق ذكره في هذا الباب من حديث علي بن أبي طالب ﵄ برقم (٢٧٨٥).
(٢) الفتح: آية (١٨)
(٣) صحيح البخاري: سبق ذكره من حديث الإمام علي ﵁ برقم (٢٧٨٥).
(٤) - صحيح البخاري: سبق ذكره من حديث أبي سعيد ﵁ برقم (٢٢٩٧).
(٥) - الفتح: آية (٢٩)
(٦) - البقرة: آية (١٣٤)
[ ١ / ٥٨ ]
يجب عليه أن يعرض عما قد وقع قبل أكثر من ألف سنة، ولا يحشر نفسه بخصوص أناسٍ لهم منذ أن ماتوا ثلاثة عشر قرنًا وأكثر ولا يتدخل بين من قد لقوا ربهم.
س: من هم العشرة المبشرين بالجنة؟
جـ: إن الذي بشرهم النبي ﵌ بالجنة هم (الخلفاء الأربعة) و(عبدالرحمن بن عوف) و(سعد بن أبي وقاص) و(سعيد بن زيد بن عمر) و(أبو عبيدة ابن الجراح) و(طلحة بن عبيدالله) و(الزبير بن العوام).
س: هل يجوز لعن أو سبُّ الصحابة وأمهات المؤمنين ﵅؟
جـ: لعن المسلم لا يجوز شرعًا لقول النبي ﵌ (لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِطَعَّانٍ، وَلَا بِلَعَّانٍ، وَلَا الْفَاحِشِ الْبَذِيءِ) (^١) وخصوصًا من كان من أصحاب النبي ﵌ كـ (الخلفاء الراشدين) ﵃ و(أمهات المؤمنين) ﵅ ولاسيما أم المؤمنين (عائشة بنت أبي بكر الصديق) ﵄ الذي مات رسول الله ﵌ بين سحرها ونحرها وهو راض عنها، وإذا صح أن هناك من يسبُّها أو يلعنها فهو آثم وعليه المبادرة بالتوبة النصوح وهي الندم على ما كان منه في جانبها والعزم على عدم العودة إلى مثل هذا الذنب العظيم، نسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة ونعوذ بالله من النار وما يقربنا إلى النار من قولًا وعمل ونسأل الله حسن الخاتمة والرضا عن من مات رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو راضٍ عنهم من الصحابة وخلفائه الراشدين ومن أمهات المؤمنين.
س: ما حكم الإسلام فيمن يسبُّ صحابة رسول الله ﷺ؟!!!
جـ: سبُّ المسلم حرام ولا سيما أصحاب النبي ﷺ وخصوصًا من كان من أهل بدر ومن أهل بيعة الرضوان مثل الخلفاء الراشدين فسبُّهم لا يجوز كيف وقد ورد في القرآن أن الله قد رضي عن الذين بايعوه تحت الشجرة في قوله تعالى ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ (^٢) والخلفاء الراشدون من أهل الشجرة فإنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله مما يعمله ابليس في هؤلاء الذين لا يحترمون أصحاب رسول الله ﷺ.