١٥٢ - وَإِنْ يَمُتْ آخَرُ قَبْلَ الْقِسْمَهْ فَصَحِّح الحِسَاب وَاعْرِفْ سَهْمَهْ
١٥٣ - وَاجْعَلْ لَهُ مَسْأَلَةً أُخْرَى كَمَا قَدْ بُيِّنَ التَّفْصِيلُ فِيمَا قُدِّمَا
المناسخات: أن يمُوتَ من الورثةِ واحدٌ فأكثر قبلَ قِسمةِ التَّرِكة.
ولها ثلاثة أحوال:
١ - فإذا مات شخص فلم تُقسم تركتُه حتى مات بعضُ ورثته، فإن ورثوا الثاني كالأول، فاقسمها على من بقي.
* مثاله: أن يموت ميت عن أربعة بنين وثلاث بنات، ثم مات ابن، فاقسمها على رؤوس الباقين تسعة، وهكذا تفعل، فإنْ لمْ يَبْقَ إلا ابنٌ وبنتٌ، فاقسِمْها على عددِ رُؤوسهِم ثلاثة.
٢ - الحال الثاني: وإن كان ورثة كل ميِّتٍ لا يرِثُون غيرَه، فصَحِّحْ المسألة الأولى واقسِمْ أسهُمَ كلَّ مَيِّتٍ على مسألتِه، وصَحِّحْ المنكسِرَ كما سَبَق.
* مثاله: ماتَ اثنان عن ثلاثة بنين، فلم تُقسَمُ التَّرِكَةُ حتى ماتَ أحدُهم عن ابنين، والثاني عن ثلاثةٍ والثالث عن أربعة، فالمسألة الأولى من ثلاثة، ومسألة الأول من البنين من اثنين، والثاني من ثلاثة، والثالث من أربعة، ومسائلهم مبايِنةٌ لسهامِهم، فتَنظُرُ بين المسائلِ الثلاثِ بالنِّسَبِ الأربعِ، فتجدُ الأُولى داخلةً في الثالثة، والثالثةَ مبايِنَةً للثانيةِ، فتضرِبُ الثانيةَ - وهي ثلاثةٌ- في الثالثةِ - وهي أربعةٌ-، فيحصُلُ اثنا عشَر، وهو كجُزءِ السهمِ، فتضرِبُهُ في الأُولى، فتبلُغُ ستةً وثلاثين، ومنها تَصِحُّ، فمَنْ لهُ شيءٌ الأَوْلَى أخذُه مضروبًا فيما هو كجُزءِ السَّهم، فللأوَّلِ من البنين واحدٌ مضروبٌ في اثني عشر لابنَيه، لِكلِّ واحدٍ ستَّةٌ، وللثاني كذلك، لبنِيه الثلاثة، لكلِّ واحدٍ أربعةٌ، ولكلِّ واحدٍ من أبناء الثالثِ ثلاثةٌ.
[ ٤٧ ]
١٥٤ - وَإِنْ تَكُنْ لَيْسَتْ عَلَيْهَا تَنْقَسِمْ فَارْجِعْ إِلَى الْوَفْقِ بِهذَا قَدْ حُكِمْ
١٥٥ - وَانْظُرْ فَإِنْ وَافَقَتِ السِّهَامَا فَخُذْ هُدِيتَ وَفْقَهَا تَمَامَا
١٥٦ - وَاضْرِبْهُ أَوْ جَمِيعَهَا في السَّابِقَهْ إِنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَهْ
١٥٧ - وَكُلُّ سِهْمٍ فِي جَمِيعِ الثَّانِيَهْ يُضْرَبُ أَوْ فِي وَفْقَهَا عَلاَنِيَهْ
١٥٨ - وَأَسْهُمُ الأُخْرَى فَفِي السِّهَامِ تُضْرَبُ أَوْ فِي وَفْقِهَا تَمَامِ
١٥٩ - فَهَذِهِ طَرِيقَة الْمُنَاسَخَهْ فارْقَ بِهَا رُتْبَةَ فَضْلٍ شَامِخَهْ
٣ - الحال الثالث: وهو ثلاثَةُ أقسامٍ:
- فإن لم يرِثُوا الثاني كالأوَّلِ، صحَّحْتَ المسألةَ الأُولى، وقسَمْتَ أسهُمَ الثاني على ورثتِه، فإن انقسمَتْ صحَّتا من أصلِها.
- وإن لمْ تنقسِمْ سهامُ الثاني على مسألتِه، ضرَبْتَ كلَّ الثانية، أو وَفقَها للسهامِ في الأُولى، فما بلغَ فهو الجامعة، ومَنْ لهُ شيءٌ من الأُولى أخَذَه مضروبًا في الثانية أو وَفقِها، ومنْ لهُ شيءٌ من الثانيةِ أخذَهُ مضروبًا في سهامِ مورِّثه أو وَفقِه.
- وتعمَلُ في الميِّتِ الثالثِ فأكثر، عملَكَ في الثاني معَ الأول.
[ ٤٨ ]
* مثال الانقسام: أنْ يموتَ رجلٌ عن زوجةٍ وبنتٍ وأخٍ، ثم ماتَتْ البنتُ عن زوجٍ وبنتٍ وعمٍّ، فالمسألةُ الأولى من ثمانية، وسهامُ البنتِ منها أربعةٌ، ومسألتُها من أربعة، فصحَّتا مِن الثمانية.
* ومثال المبايَنة: أنْ يموتَ شخصٌ عن أمٍّ وأختٍ لأبٍ وعمٍّ، فلمْ تُقسَم التركَةُ حتى ماتتْ الأختُ عن زوجٍ وابنٍ، فالمسألةُ الأولى، من سِتَّةٍ، والثانيةُ من أربعَةٍ، وسهامُها تُبايِنُ مسألتَها، فتَضرِب أربعةً في ستةٍ، تبلُغُ أربعَةً وعشرين، منها تصِحُّ وهي الجامعة، فَمَنْ لهُ شيءٌ من الأُولى أخذَه مضروبًا في الثانيةِ، ومَنْ لهُ شيءٌ من الثانيةِ أخَذَه مضروبًا في سِهامِ مورِّثه.
* ومثال الموافقة: أن تموت امرأةٌ عن زوجٍ وبنتٍ وأخٍ، فلم تُقسَم التركةُ حتى ماتَتْ البنتُ عن زوجٍ وابنٍ، فالمسألةُ الأُولى مِن أربعةٍ، والثانية من أربعةٍ، وسهامُ الهالكِ الثاني توافِقُ مسألتَهُ بالنِّصفِ، فتضرِبُ وَفقَ الثانية في الأُولى تبلغُ ثمانيةً، منها تصِحُّ وهي الجامعة، مَنْ لَهُ شيءٌ من الأُولى أخذه مضروبًا في وَفق الثانية، ومن لهُ شيءٌ من الثانية أخذَهُ مضروبًا في وَفق سِهام مورِّثِه.
[ ٤٩ ]