الرسالة الثانية هي: رسالة (الحجج القاطعة في المواريث الواقعة)، ومنها مخطوطة في مكتبة الملك فهد - تصنيف رقم (٢٥٢/ ٣).
طبعات الرسالة:
- وهذه الرسالة قد طُبِعت ثلاث مرَّاتٍ تحت اسم (الدلائل القاطعة) - ضمن مجموع (المختصرات النافعة) للشيخ فيصل، أولاها عام ١٣٦٩ هـ، وثانيها عام ١٣٧١ هـ، وآخرها عام ١٤٠٥ هـ عن دار طيبة، ويحتوي هذا المجموع على أربع مختصرات، هي:
أ / (مفتاح العربية على متن الآجرومية) ومنهُ -مُفرَدًا- مخطوطةٌ في مكتبة الملك فهد بعنوان "مفاتيح العربية" بخط الشيخ ﵀.
ب/ (الدلائل القاطعة في المواريث الواقعة).
ج / (غذاء القلوب ومفرج الكروب).
د/ (تعليم الأحبّ أحاديث النووي وابن رجب).
[ ٨ ]
عملي في الرسالة:
أ- اعتمدت لدى تحقيقي للرسالة تلك النسخة المخطوطة المشار إليها، فجعلتها الأصل، إذ فيها زياداتٌ كثيرةٌ على المطبوعة ضمن "مجموع المختصرات النافعة"، مع المقارنةِ بينَهُما.
ب- أوردتُ زياداتِ النسخةِ المطبوعةِ على المخطوطةِ، وجعلتُها بين معقوفتَين []، وذلك للتمييزِ بين النسختَين، إذ في كلِّ منهما زياداتٌ على الأخرَى.
ج- أدرجتُ عناوين فرعية لبعض المباحث الفرضية، وجعلتها بين قوسين (). وعلى الله قَصْدُ السَّبيلِ، وبهِ المستَعان، وعليه التُّكلان، وصَلَّى الله وسلَّمَ وبارَكَ على نبيِّنا محمدٍ، وعلى آلِهِ وصحبهِ أجمعِين.
محمد بن حسن المبارك
الرياض
[ ٩ ]
صورة الورقة الأولى من مخطوطة السبيكة الذهبية
[ ١٠ ]
صورة الورقة الأخيرة من مخطوطة السبيكة الذهبية
[ ١١ ]
صورة الورقة الأولى من مخطوطة الحجج القاطعة
[ ١٢ ]
صورة الورقة الأخيرة من مخطوطة الحجج القاطعة
[ ١٣ ]
١ - الرسالة الأُولَى:
السبيكة الذهبيَّة على المنظومة الرحبية
تأليف:
العلَّامة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك
-﵀- المتوفي عام ١٣٧٦ هـ
(طبعَة مُنقّحة ومُحرَّرة ومُقابَلة على نسخةٍ خطِيَّة)
[ ١٥ ]
وبه نستعين، ولا حول ولا قوَّة إلاَّ بالله العلي العظيم
١ - أَوَّلُ مَا نَسْتَفْتِحُ الْمَقالا بِذِكْرِ حَمْدِ رَبَّنَا تَعَالى
٢ - فَالْحمْدُ للهِ عَلَى مَا أَنْعَمَا حَمْدًا بِهِ يَجْلُو عَن الْقَلْبِ الْعَمَى
٣ - ثُمَّ الصَّلاَةُ بَعْدُ وَالْسَّلاَمُ عَلَى نَبيٍّ دِينُهُ الإِسْلامُ
٤ - مُحَمَّدٍ خَاتِمِ رُسْلِ رَبِّه وَآلهِ مْنْ بَعْدِهِ وَصَحْبِهِ
٥ - وَنَسْأَلُ اللهَ لَنَا الإِعَانَهْ فِيما تَوَخَّيْنَا مِنَ الإِبَانَهْ
٦ - عَنْ مَذهَب الإِمَام زَيْدِ الفَرَضِي إذْ كانَ ذَاكَ مِنْ أَهَمِّ الْغَرَضِ
٧ - عِلْمًا بأَنَّ الْعِلْمَ خَيْرُ مَا سُعِي فِيهِ وَأَوْلَى مَا لَهُ الْعَبْدُ وُعِي
ابتدأَ المصنفُ رحِمه الله تعالى كتابَه بالبسملَة، اقتداءً بالكتاب العزيز، وعَملًا بحديثِ: «كلُّ أمرٍ ذي بالٍ لا يُبْدأُ فيه " بِبسم الله" فَهُوَ أَبْتَر»، أي: قليلُ البركة. وقد قال - ﷺ -: «العلمُ ثلاث: آيةٌ محكمةٌ، أو سُنَّةٌ قائمة، أو فريضةٌ عادلة، وما سِوَى ذلك فهُو فضلٌ».
والفرائض: هي المواريثُ المذكورةُ في قولِ الِله تعالَى: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١] الآيات، وفي قوله تعالَى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ﴾ [النساء: ١٧٦] إلى آخرِ السُّورَة، فلا بُدَّ للطالب من حفظِها (١)؛ لتكونَ لَهُ أصلًا يَرجِعُ إليه.
_________________
(١) أي: لا بُدَّ للطالب من حفظ آيات المواريث من سورة النساء.
[ ١٦ ]
٨ - وَأَنَّ هَذَا الْعِلْمَ مَخْصُوصٌ بِمَا قَدْ شَاعَ فيهِ عِنْدَ كُلِّ الْعُلَمَا
٩ - بأَنَّهُ أَوَّلُ عِلْمٍ يُفْقَدُ في الأَرْضِ حَتَّى لاَ يَكادُ يُوجَدُ
١٠ - وَأَنَّ زَيْدًا خُصَّ لاَ مَحَالَهْ بَمَا حَبَاهُ خَاتَمُ الرِّسَالَهْ
١١ - مِنْ قَوْلِهِ في فَضْلَهِ مُنَبِّهًا أَفْرضُكُمْ زَيْدٌ وَنَاهِيكَ بِهَا
١٢ - فَكانَ أَوْلَى باتِّبَاعِ التَّابِعِ لاَ سِيَّمَا وَقَدْ نَحَاهُ الشَّافِعِي
١٣ - فَهَاكَ فيهِ الْقَوْلَ عَنْ إِيجَازِ مُبَرَّأً عَنْ وَصْمَةِ الإلْغَازِ
قال النبي - ﷺ -: «تَعَلَّمُوا القُرآن وعَلِّموه النَّاس، وتَعَلَّموا الفَرَائض وعَلِّموها النَّاس، فإِني امرؤٌ مَقْبوض، ويُوشِكُ أنْ يَخْتَلِفَ الرَجُلان في الفَرِيضَة فَلا يَجِدَان من يَفْصِلُ بَيْنَهُما».
- واعلم أنه يتعلَّقُ بتركةِ الميت خَمسةُ حقوقٍ مرتَّبةٍ:
الأول: الحقُّ المتعلقُ بعين التركة كالرهن ونحوه.
الثاني: مؤونة تجهيزه.
الثالث: الدَّيْن.
الرابع: الوصيَّةُ.
الخامس: الإرْثُ.
وقد قال النبي - ﷺ -: «اقْسِموا المَال بَيْن أهْلِ الفرائضِ على كتابِ اللهِ تعالَى، فَمَا أبْقَتْ الفرائضُ فهُوَ لأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ».
[ ١٧ ]