وَحَيْثُما زَوْجًا وَأُمًّا تَلْقَى وَإِخْوَةً لِلأُمِّ مَعْ أَشِقَّا
فَاجْعَلْهُمُ جَمْعًا لِأُمِّ إِخْوَهْ وَاقْسِمْ عَلَيْهِمْ ثُلْثَ مَالٍ إِسْوَهْ
فَهَذِهِ المَسَائِلُ المُشْتَرَكَهْ قَالَ بِها بَعْضٌ وَبَعْضٌ تَرَكَهْ
المشرَّكة: بفتح الراء المشددة، أي: شُرّك فيها أحد مع أحد؛ لتشريك الإخوة الأشقاء مع الإخوة لأم، وتسمى بالحمارية، والحجرية، واليمِّيَّة؛ لما يروى أن الإخوة الأشقاء قالوا لعمر ﵁: (هب أن أبانا كان حمارًا)، وفي لفظ: (هب أن أبانا كان حجرًا في اليَمِّ) (١).
_________________
(١) لم نقف عليه مسندًا، وذكره الرامهرمزي في أمثال الحديث، ص ٨٩، وابن قدامة في المغني (٦/ ٢٨٠)، وابن كثير في التفسير (٢/ ٢٣١). وروى الحاكم (٧٩٦٩)، والبيهقي (١٢٤٧٣)، من طريق أبي أمية بن يعلى الثقفي، عن أبي الزناد، عن عمرو بن وهب، عن أبيه، عن زيد بن ثابت في المشتركة قال: «هبوا أن أباهم كان حمارًا، ما زادهم الأب إلا قُربًا»، وأشرك بينهم في الثلث. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وتعقبه ابن حجر بقوله: (وفيه أبو أمية بن يعلى الثقفي، وهو ضعيف)، ووافقه الألباني. ينظر: التلخيص الحبير ٣/ ١٩٤، الإرواء ٦/ ١٣٣.
[ ١٧٨ ]
وذكرت المسألة المشركة بعد الحجب؛ لأن الإخوة الأشقاء يحجبون الإخوة لأم حجب نقصان على القول بتشريكهم.
وعلى القول بعدم التشريك؛ فإن الإخوة الأشقاء يُحجبون فيها باستغراق الفروض.