السبب الأول: (نِكَاحٌ) وهو: عقد الزوجية الصحيح، سواء دخل بالزوجة أو لا، فيرث به الزوج من زوجته، والزوجة من زوجها بمجرد العقد، وإن لم يحصل وطء ولا خلوة؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُم﴾ [النساء: ١٢]، وقوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ﴾ [النساء: ١٢]، ولما ورد عن عبد الله بن مسعود ﵁ أنه قال في رجل تزوج امرأةً فمات عنها، ولم يَدخل بها ولم يَفرض لها الصداق: «لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا، وَعَلَيْهَا العِدَّةُ، وَلَهَا المِيرَاثُ»، فقال معقل بن سنان ﵁: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَضَى بِهِ فِي بَرْوَع بِنْتِ وَاشِقٍ ﵂» [أحمد: ٤٢٧٦، وأبو داود: ٢١١٤، والترمذي: ١١٤٥، والنسائي: ٣٣٥٥، وابن ماجه: ١٨٩١].
[ ٤٦ ]
فلا ميراث في النكاح الفاسد؛ كالنكاح بلا ولي، ولا الباطل؛ كنكاح خامسة؛ لأن وجوده كعدمه.