الأول: حجب بالأوصاف: وهي موانع الإرث السابقة في أول الكتاب.
الثاني: حجب بالأشخاص: وهو المنع من الإرث أو بعضه بشخص لا بوصف، وهو المراد في هذا الفصل.
والفرق بينهما من وجهين:
١ - أن حجب الأوصاف يتأتى على جميع الورثة.
أما حجب الأشخاص فمنه ما يأتي على الجميع، ومنه ما يأتي على البعض كما سيأتي.
٢ - أن المحجوب بوصف وجوده كعدمه، فلا يَحْجُب أحدًا لا حرمانًا ولا نقصانًا.
[ ١٦٦ ]
فلو هلك هالك عن أم وأب وابن كافر، فللأم الثلث، والباقي للأب، والابن الكافر، لا يرث، ووجوده كعدمه.
أما المحجوب بشخص فلا يَحْجُب أحدًا حرمانًا، ولكن قد يحجبه نقصانًا.
فالإخوة مع الأم يحجبون الأم إلى السُّدُس، وإن كانوا محجوبين بالأب.
واختار شيخ الإسلام: لا يحجب الأم إلى السُّدُس إذا كانوا محجوبين بالأب، وتقدمت المسألة.