١ - عصبة بالنسب.
٢ - عصبة بالسبب.
القسم الأول: العصبة بالنسب، وهي على ثلاثة أنواع:
[ ١٤٤ ]
النوع الأول: عصبة بالنفس، سموا بذلك؛ لأنهم لا يحتاجون إلى من يجعلهم عصبة، ولهم ثلاثة أحكام تخصهم:
١ - أن من انفرد منهم بالتركة أخذ جميع المال؛ لقوله تعالى: (وهو يرثها إن لم يكن لها ولد)، فحصر الإرث في الأخ حين عدم الولد، فدل على أنه يرث كل المال، ولحديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «أَلْحِقُوا الفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» [البخاري: ٦٧٣٢، ومسلم: ١٦١٥]، وأشار إلى ذلك بقوله: (فَكُلُّ مَنْ جَمِيعَ إرْثٍ كَسَبَا)، الألف للإطلاق، والمراد: كل من كسب جميع الإرث عند الانفراد عن ذوي الفروض فهو عاصب.
٢ - أنه يسقط إذا لم يبق شيء من التركة بعد أصحاب الفروض؛ لمفهوم حديث ابن عباس ﵄ السابق، وأشار إلى ذلك بقوله: (أَوْ بَعْدَمَا اسْتِغْرَاقِ) صاحب (فَرْضٍ) لجميع التركة (حُجِبَا) أي: سقط العاصب فلا يرث، والألف للإطلاق، إلا الإخوة الأشقاء في المشرَّكة عند من شرَّكهم، ويأتي الكلام عليها.
[ ١٤٥ ]
مثاله:
- فرع: جميع العصبات بالنفس يمكن سقوطهم إلا: الابن، والأب، والجد، فلا يسقطون بحال.
٣ - أنه يأخذ ما أبقت الفروض، وأشار إلى ذلك بقوله: (أَوْ مَا بَقِي) فاضلًا (منْ الفُرُوضِ أَخَذَا)؛ لحديث ابن عباس ﵄ السابق.
فمن تحققت فيه هذه الأحكام الثلاثة: (فَذَلِكَ العَاصِبُ) بالنفس، (فَاعْرِفْهُ بِذَا) أي: بهذه الأحكام الثلاثة.
مِثْلُ أَبٍ وَالجَدِّ وَأَبِيهِ وَابْنٍ لِصُلْبٍ وَابْنِهِ الشَّبِيهِ
كَذَا أَخٌ وَالعَمُّ وَابْنٌ لَهُمَا وَلَوْ تَنَاءَى ثُمَّ مَوْلىً أَنْعَمَا
[ ١٤٦ ]