الأول: أن يرضى الورثة بأن يوقف الأمر على وضع الحمل: فهذا أولى؛ خروجًا من الخلاف، ولتكون القسمة مرة واحدة.
_________________
(١) قال الخلوتي في الديات (٦/ ١٣٨) عند قول صاحب المنتهى: (وإن سقط حيًا لوقتٍ يعيش لمثلِه -وهو: نصفُ سنة فصاعدًا-، ولو لم يَسْتَهِلَّ؛ ففيه ما فيه مولودًا): (وأقول: قد يؤخذ منه: أنه لا يرث إذا استهل صارخًا إلا إذا كان في وقت يعيش لمثله، وهو نصف سنة فأكثر، فَقيِّدْ به ما سبق في الفرائض).
[ ٣٢٧ ]
الثاني: أن يطلب الورثة أو يطلب بعضهم قسمة التركة: فتُقسم التركة، ويوقف للحمل الأكثر من إرث ذكرين أو أنثيين؛ لأن ولادة الاثنين كثيرة معتادة، فلا يجوز قسم نصيبهما كالواحد، وما زاد عليهما نادر، فلا يوقف له شيء، فيُقَدَّر أنه سيولد ميتًا، وذكرًا، وأنثى، وذكرين، وأنثيين، وذكر وأنثى، ويدفع لكل واحد من الورثة اليقين.
وعلى هذا فلا يخلو الوارث من ثلاث حالات:
١ - ألا يحجبه الحمل: فيدفع له إرثه كاملًا؛ كالجدة، فإن فرضها السدس مع الولد وعدمه.
٢ - أن ينقصه الحمل: فيدفع له اليقينُ، وهو أقل ميراثه.
٣ - أن يسقطه بالحمل: فلا يعطى شيئًا؛ للشك في إرثه.
فإذا وُلِد الحمل؛ أخَذ نصيبه من الموقوف، ورد ما بقِيَ لمستحقه، وإن أعوز شيئًا؛ بأن ولدت أكثرَ من ذكرين والموقوفُ إرثهما؛ رجع على من هو في يده بباقي ميراثه.