ص:
٦٦ - وَالآنَ نُبْدِي مَا أَرَدْنَا أَنْ تَفِيْ (٢) فِي الجَدِّ وَالإِخْوَةِ مِمَّا قَدْ خَفِيْ
٦٧ - لِلجَدِّ أَحْوالٌ سَتَأْتِي فَافْهَمِ يُقَاسِمُ الإِخْوَةَ فِيها فَاعْلَم
٦٨ - فَيَأْخُذُ (٣) الثُّلْثَ صَحِيحًا حَيْثُ لَا فَرْضٌ وَكَانَ القَسْمُ أَدْنَى مَنْزِلَا
٦٩ - وَثُلْثَ مَا يَبْقَى عَنِ الفَرْضِ لَهُ إِنْ كَانَ بِالقِسْمَةِ] نَقْصٌ (٤) [حَلَّهُ
_________________
(١) في الأصل: (الجدة)، والمثبت موافق لما في النظم المطبوع.
(٢) كذا في الأصل، ولعل المراد: ما أردنا أن تستوفي به المنظومة، أو أن الصواب: (نَفِيْ).
(٣) في المطبوع: (فتأخذ).
(٤) في الأصل: (نقض) والمثبت من النظم المطبوع.
[ ١٢٩ ]
٧٠ - وَتَارَةً سُدُسَ مَالٍ يَأْخُذُ (١) وَغَيْرُ هَذَا القَوْلِ حَقًّا يُنْبَذُ
ش: أقول: الجدُّ أبو الأب وإن علا مع الإخوة والأخوات لأبوين أو لأب: كأحدهم ما لم يكن الثُّلث أحظَّ له، فيأخذه، والباقي بينهم؛ للذَّكر مثل حظِّ الأنثيين.
فإن لم يكن معه صاحب فرض: فله خير أمرين؛ إمَّا المقاسمة، أو ثلث جميع المال.
فإن كانت الإخوة أقلَّ من مثليه: فالمقاسمة أحظُّ له، وتنحصر صوره في خمسة: [جد وأخ، جد وأخت، جد وأختان، جد وأخ وأخت، جد وثلاث أخوات] (٢).
وإن كانوا أكثر من مثليه: فثلث جميع المال خيرٌ له من المقاسمة، وإلى هذا أشرت بقولي: (فيأخذ الثُّلث صحيحًا حيث لا فرض وكان القسم أدنى منزلًا) أي: أقلَّ مقدارًا، ولا تنحصر صوره؛ كجد وأربعة إخوة، أو خمسة إخوة، وهكذا (٣).
_________________
(١) في المطبوع: (وسدس المال جميعًا يأخذ).
(٢) في الأصل: (جد وأخ وأختان)، والمثبت موافق لما في كشاف القناع (٤/ ٤٠٨)، وشرح المنتهى (٢/ ٥٠٣)،
(٣) وإن كانوا مثليه استوى له الأمران، وله ثلاث صور: جد وأخوان، جد وأربع أخوات، جد وأخ وأختان، . ينظر: شرح المنتهى (٢/ ٥٠٣).
[ ١٣٠ ]
وإن كان معه صاحب فرض؛ كجدَّة وبنت: فله خير ثلاثة أمور:
إمَّا المقاسمة لمن يوجد من الإخوة والأخوات؛ كأخ زائد.
أو ثلث الباقي بعد صاحب الفرض [إن] (١) كانت المقاسمة تَنْقُصُهُ عنه.
أو سدس جميع المال.
فزوجة وجدٌّ وأخت: من أربعة، للزَّوجة الرُّبع، والباقي للجدِّ والأخت أثلاثًا، وتسمَّى: مربَّعة الجماعة.
فإن لم يبقَ من المال بعد أخذ صاحب الفرض غير سدس: أخذه الجدُّ.
كمن خلَّفت بنتين وأمًّا وجدًّا وإخوة لأبوين أو لأب، فللبنتين الثَّلثان: أربعة، وللأمِّ السُّدس: واحد، والباقي: سدس للجدِّ، يأخذه، وتسقط الإخوة لأبوين أو لأب، ذكورًا كانوا أو إناثًا، واحدًا أو أكثر؛ لأنَّ الجدَّ لا ينقص عن سدس جميع، وهذا معنى قولي: (وتارة سدس مال يأخذ).
_________________
(١) في الأصل: (وإن)، والصواب المثبت.
[ ١٣١ ]
ص:
٧١ - وَهْوَ كَأَخٍّ (١) فِي الإِنَاثِ يُحْسَبُ لَكِنْ لأُمٍّ ثُلْثَ مَالٍ رَتَّبُوا
ش: الجدُّ مع الإناث من الإخوة عند القسم؛ مثل أخ في سهمه، من كونه مثل حظِّ الأنثيين، لكنَّه إذا كان مع الأمِّ فلا يحجبها بانضمامه إلى الأخت؛ لأنَّه ليس بأخٍ حقيقةً، بل لها ثُلث المال كاملًا؛ لأنَّه ليس معها عدد من الإخوة.
ص:
٧٢ - وَاحْسُبْ عَلَى الجَدِّ ابْنَ أَبٍّ قَدْ وُجِدْ وَبَعْدَ جَدٍّ] لِلأَشِقَّا [(٢) مَا يَجِدْ
ش: إذا كان مع الجدِّ إخوة لأبوين وإخوة لأب جميعًا، سواء كان معهم صاحب فرض أم لا: فاحسُبْ على الجدِّ بني الأب مع بني الأبوين، وعُدَّهم على الجدِّ كأنَّهم كلهم صنف واحد.
واحكم على الإخوة جميعًا بعد العدِّ كحكمك فيهم عند فقد الجدِّ.
_________________
(١) في الأصل: (كالاخِّ)، والمثبت موافق للنظم المطبوع.
(٢) في المطبوع: (للشقيق).
[ ١٣٢ ]
وذلك أنَّه إن كان في الأشقَّاء ذكرٌ؛ فلا شيء للإخوة للأب؛ كجدٍّ وأخ شقيق وأخ لأب، والأخُ الشَّقيق [يَعُدُّ] (١) الأخَ للأب على الجدِّ، فيستوي للجدِّ إذن المقاسمة والثُّلث، فإذا أخذ الجدُّ حظَّه، وهو ثلث المال؛ بقي الثُّلثان، فيأخذهما الأخ الشَّقيق، ولا شيء للأخ للأب.
وكزوجة وجدٍّ وأخ شقيق وأخ لأب، فللزَّوجة الرُّبع، [ويَعُدُّ] (٢) الأخُ الشَّقيقُ الأخَ للأب على الجدِّ، فيأخذ الجدُّ أيضًا ثلث الباقي؛ لاستوائه مع المقاسمة، وهو ربع أيضًا، يبقى نصف المال يأخذه الشَّقيق، ولا شيء للأخ للأب.
_________________
(١) في الأصل: (بعد)، والمثبت هو الصواب. ينظر: الفوائد الشنشورية ص ١٠١.
(٢) في الأصل: (وبعد).
[ ١٣٣ ]