ص:
٩٤ - أَقْسَامُ كَسْرٍ فَافْتَهِمْهَا أَرْبَعَهْ إِصَابَةَ التَّصْحِيحِ فِيهَا مُسْرِعَهْ
٩٥ - مُمَاثِلٌ، مُنَاسِبٌ، مُوَافِقُ مُبَايِنٌ، فَاحْفَظْهُمُ يَا فَائِقُ
٩٦ - خُذْ وَاحِدًا مِنَ المُمَاثِلَيْنِ وَزَائِدًا مِنَ المُنَاسِبَيْن
٩٧ - وَاضْرِبْهُ فِي أَصْلٍ، كَذَا المُوَافِقَا فِي الوَفْقِ وَاعْلَمْ أَنَّ ذَاكَ وَافَقَا
٩٨ - وَالعَدَدُ المُبَايِنُ اضْرِبْ كُلَّهُ فِي كُلِّهِ ذَا جُزْءُ سَهْمٍ صُنْ لَهُ
٩٩ - وَاضْرِبْهُ فِي الأَصْلِ الَّذِي أَصَّلْتَهُ فَجَمْعُهُ تَصْحِيحُ مَا حَصَّلْتَهُ
[ ١٥٥ ]
١٠٠ - [فَاقْسِمْهُ] (١) إِذْ ذَاكَ عَلَى الوُرَّاثِ بِلَا اعْوِجَاجٍ كَانَ فِي المِيرَاث
ش: أقول: إذا وقع [الكسر] (٢) على أكثرَ من صنف واحد؛ بأن انكسر على كلٍّ من الفريقين أو أكثرَ نصيبُه، فانظر إلى الفريق الَّذي تُبَايِنُه سهامُه تحفظه كاملًا، والفريقِ الَّذي تُوافِقُه سهامُه فردَّه إلى وَفْقِه، وتحفَظُ وَفْقَه أيضًا.
ثمَّ تنظر في المحفوظين، أي: في محفوظين من المحفوظات، وأحوالُها منحصرة في أربعة أقسام:
إمَّا أن يكونا متماثلين، وهما المتساويان؛ كخمسة وخمسة مثلًا.
وإمَّا أن يكونا متناسبين، وهو أن يكون أقلُّهما جزءًا من أكثرهما، أي: يُنسب إلى الأكثر بالجزئيَّة؛ كنِصْفِه ورُبُعِه وسُدُسِه وعُشُرِه، ويُعبَّر عنهما: بالمتداخِلَيْنِ أيضًا.
وإمَّا أن يكونا متوافقين؛ بأن يكون بينهما موافقة بجزء من الأجزاء؛ كالأربعة والسِّتَّة، فإنَّهما متوافِقَيْنِ بالنِّصف.
وإمَّا أن يكونا متباينين، وهو أن لا يكون بينهما موافقة بجزء
_________________
(١) في الأًصل: (واقسم)، والمثبت موافق لما في النظم المطبوع.
(٢) سقطت من الأصل، والزيادة ليستقيم المعنى.
[ ١٥٦ ]
من الأجزاء؛ كالثَّلاثة والخمسة.
وقولي: (فافتهمها) (١) أي: احرِصْ على فهمها وحفظها، فإنَّ ذلك يسرع بإصابة التَّصحيح.
ولكلِّ حالٍ من الأحوال الأربعة حكم:
فخذ من المماثلين أحدَهما، واكتفِ به عن الآخر، فالمأخوذ هو جزء السَّهم، فاضربه في أصل المسألة إن لم تَعُلْ، أو في [مبلغها] (٢) في العول إن عالت.
وخذ من المتناسبين - وهما المتداخلان - الزَّائدَ منهما، أي: الأكبر، واكتف به عن الأصغر، فذلك جزء السَّهم، فاضربه في أصل المسألة أو مبلغها بالعول إن عالت.
وقولي: (فاضربه في أصلٍ): الضَّمير راجع إلى كلٍّ من المماثلين والمناسبين، أي: اضرب كلَّ واحد من المأخوذين في أصل مسألة أو مبلغها [بالعول] (٣) إن عالت كما بيَّنته، وذلك لضيق النَّظم.
واضرب جميع الوفق في العدد الآخر الموافق، وهو أن تضرب ما حصل من ضرب وفق أحدهما في كامل الآخر في أصل المسألة
_________________
(١) في الأصل: (فافتهمهما).
(٢) في الأصل: (مبلغهما)، والمثبت هو الصواب.
(٣) في الأصل: (فالعول)، والمثبت هو الصواب.
[ ١٥٧ ]
أو مبلغها بالعول إن عالت؛ لأنَّ ذلك جزء السَّهم.
والعدد المباين، أي: المخالف؛ اضربه في العدد الثَّاني المباين كله، فما حصل فهو جزء السَّهم، فاضربه في أصل المسألة إن لم تعل، وفي مبلغها بالعول إن كانت.
وقولي: (فجمعه [تصحيحُ] (١) ما حصَّلته) أي: فجمع كلِّ قسم من الأقسام الأربعة بعد ضربه في أصل مسألته هو التَّصحيح، فاقسمه حينئذٍ على الورَّاث، فقسمه إذن صحيح لا اعوجاج فيه.
وقولي: (صن له): الضمير لجزء السَّهم، أي: احفظه وأثبته في ذهنك بأحواله الأربعة المذكورة يَصِحَّ عملك سريعًا.
_________________
(١) في الأصل: (تصحيحًا)، والمثبت موافق لما تقدم في النظم.
[ ١٥٨ ]