ص:
١١١ - وَحَيْثُ مَاتَ اثْنَانِ أَوْ جَمْعٌ وَلَمْ يُعْلَمْ مَنِ السَّابِقُ مِنْهُمْ بِالعَدَمْ
١١٢ - فَلَا تُوَرِّثْ وَاحِدًا مِنْ واحِدِ مِنْهُمْ بَلِ اجْعَلْهُمْ كَمِا الأَبَاعِد
ش: أقول: إذا عُلِم موت متوارِثَيْنِ معًا: فلا إرث لأحدهما من الآخر.
وإن جُهِلَ الأسبق، أو عُلِمَ ثمَّ نُسِيَ، أو جهلوا عينه: فإن لم يدَّعِ ورثةُ كلٍّ منهما سبقَ موت الآخر؛ ورث كلٌّ صاحبَه من تِلاد ماله - بكسر التَّاء؛ أي: قديم ماله الَّذي مات وهو يملكه -، دون ما [ورثه] (١) من الميت.
فيقدَّر أحدُهما مات أوَّلًا، ويورَّث الآخر منه، ثمَّ يقسم ما ورثه على الأحياء من ورثته.
_________________
(١) في الأصل: (وثه).
[ ١٧١ ]
ثمَّ يُصنع بالثَّاني كذلك، ثمَّ بالثَّالث كذلك، وهكذا، والله أعلم.
[ ١٧٢ ]
ص:
١١٣ - قَدْ تَمَّ مَا قَصَدْتُهُ بِنَظْمِي وَأَسْأَلُ الرَّحْمَنَ حُسْنَ خَتْمِي
ش: هذا آخر ما قصدته في شرح هذه القصيدة المباركة مختصِرًا؛ ليسهل على الطَّالب تحصيله وحفظه، نفع الله به كلَّ من اشتغل به، إنَّه أكرم الأكرمين، وأرحم الرَّاحمين.
وأسأله تعالى حسنَ الختام، والوفاةَ على الإيمان، والنَّظرَ إلى وجهه الكريم، بجاه القرآن العظيم (١)، والنَّبيِّ الرَّؤوف الرَّحيم (٢)، لي ولجميع المسلمين، آمين.
ص:
١١٤ - أَبْيَاتُهَا قُلْ سَبْعَةٌ مَعْ عَشَرَهْ وَمِائَةٌ عِدَّتُها مُنْتَشِرَهْ
ش: قد لخَّصت من أصلها هذا العددَ المذكور، وحذفت منها
_________________
(١) قال الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀: (أما التوسل بالقرآن الكريم وآياته، يقول: أسألك يا رب بكلامك، أو بكتابك العزيز، فلا بأس، فإذا توسل المؤمن بكلام الله المنزل على أنبيائه فلا بأس، أو بالقرآن نفسه فلا بأس، لأنه من صفاته - ﷺ - ينظر: فتاوى نور على الدرب ٢/ ١٤٨.
(٢) ينظر هامش (١) صفحة.
[ ١٧٣ ]
نحو السِّتِّين بيتًا؛ لعدم تعلُّقها بالمقصود من هذا الفنِّ، وجلُّها حشو وإطالة، فقصدت بحذفها الاختصار والتَّرغيب والاستمالة، والله وليُّ التَّوفيق، والهادي إلى أقوم طريق.
ص:
١١٥ - فَاجْهَدْ بِتَحْصِيلِ الفَوَائِدِ الغُرَرْ وَاحْفَظْ وَعَلِّمْ، فَضْلُ] ذَا العِلْمِ اشْتَهَرْ [(١)
ش: قد تقدَّم بعض ذكر فضائل العلم وشواهدها، لا سيَّما هذا العلم؛ فإنَّ فضائله وثوابه أجلُّ وأعظم من غيره كما تقدَّم، فليكتفِ الرَّاغب بما ذكر، فقد تجلُّ عن أن تُحصى، أو أن ثوابها يُستقصى.
ص:
١١٦ - فَالحَمْدُ للهِ عَلَى الإِتْمَامِ وَالشُّكْرُ لِلْمُسْدِي بِذَا الإِنْعَامِ (٢)
١١٧ - وَأَرْتَجِي مِنْهُ لَها القَبُولَا وَأَنْ يَكُونَ نَفْعُهَا مَوْصُولَا
_________________
(١) في المطبوع: (ذاك المختصر)، وهذا البيت في المطبوع تأخر إلى آخر النظم.
(٢) هذا البيت سقط من المطبوع.
[ ١٧٤ ]
ش: أقول: لمَّا فرغت من نظم هذه القصيدة الشَّريفة؛ حَمِدْتُ الله تعالى على ما ألهم، وشكرته على ما أسدى وعلَّم وتكرَّم، ورجوت منه ﵎ أن يقبلها ولا يردَّها خائبة، وأن يجعل نفعها لمن يُقرِئها أو يقرأها، واصلًا له موصولًا غير مقطوع ما شاء الله تعالى، وأن يغفر لناظمها وشارحها ولوالديه ولإخوانه المسلمين، وأن يحشرنا جميعًا تحت سيِّد المرسلين صلَّى الله تعالى عليه وعلى آله وأصحابه وأولاده وأزواجه وعلى جميع من أحبَّهم، صلاة دائمة بدوام ملك الله، إلى حيث شاء الله، وسلَّم تسليمًا.
ص:
١١٨ - ثُمَّ صَلَاةٌ مَعْ سَلَامٍ دَائِمِ لِلْمُصْطَفَى المُخْتَارِ طَهَ (١) الهاشِمِيْ
١١٩ - وَالآلِ وَالأَصْحَابِ مَا عَبْدٌ دَعَا لِلأَكْرَمِ الرَّحْمَنِ أَوْ سَاعٍ سَعَى
وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين.
_________________
(١) (طه) ليس من أسماء النبي ﷺ، وإنما هذه من الحروف المقطعة مثل "الم" و"حم" و"الر" ونحوها. ينظر: تحفة المودود لابن القيم ص ١٢٧، تفسير السعدي ص ٥٠١، أضواء البيان للشنقيطي ٤/ ٣، مجموع فتاوى ابن باز ١٨/ ٥٤.
[ ١٧٥ ]
وقد فرغ من تعليقِها ناظمُها شارحُها كاتبُها العبد الفقير الحقير: أبو عبد الله، عبد الرَّحمن بن عبد الله بن أحمد بن محمَّد الحنبليُّ الخلوتيُّ، الدِّمشقيُّ مولدًا، الحلبيُّ مَحْتِدًا (١) وسكنًا، عفا الله عن ذنوبه، وستر جميع عيوبه، ونظر إليه بعين رضاه بالنَّبيِّ الَّذي ارتضاه، آمين، والحمد لله ربِّ العالمين.
وذلك في عصر يوم السَّبت، سابعَ عَشَرَ ربيعٍ الأوَّل، من سنة إحدى وثمانين ومائة وألف.
تمَّت
ووافق الفراغ من كتابتها: يوم الثُّلاثاء الحادي والعشرين (٢) من جمادى الآخرة (٣)، سنة اثنين وثمانين ومائة وألف، على يد العبد الفقير المعترف بالعجز والتَّقصير، الرَّاجي عفو ربِّه الواحد المعين: محمَّد أمين بن الشَّيخ حسن العزازي، غفر الله له ولوالديه، وأحسن إليهما وإليه، آمين.
ووافق الفراغ من مقابلة النسخة وتصحيحها حسب الطاقة والإمكان: ليلة الأربعاء غرة شهر ذي الحجة، من سنة ١٤٣٨ من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
والحمد لله رب العالمين.
_________________
(١) قال الجوهري (٢/ ٤٦٢): (حتد بالمكان يحتد: أقام به وثبت).
(٢) في المخطوط: (والعشرون)، والصواب المثبت.
(٣) في المخطوط: (الآخر)، والصواب المثبت.
[ ١٧٦ ]