ش: الباب لغةً: المدخل إلى الشَّيء.
واصطلاحًا: اسم لجملة مختصَّة من العلم، تحته فصولٌ ومسائلُ غالبًا.
و(الأسباب): جمع سبب، وهو لغةً: ما يُتوصَّل به إلى الشَّيء؛ كالسُّلَّم لصعود السَّطح.
واصطلاحًا: ما يلزم من وجوده الوجودُ، ومن عدمه العدمُ لذاته.
و(الميراث) يُطلَق ويُراد به: الإرث، وهو المقصود بالتَّرجمة.
وهو لغةً: البقاء، وانتقال الشَّيء من قوم إلى آخرين، وهو مصدر وَرِثَ، يقال: وَرِثَ أباه، ومنه - بكسر الرَّاء - يرِثه؛ كيَعِده، وِرْثًا ووِراثَةً وإِرْثًا ورِثَةً، بكسر الكلِّ، قاله في «القاموس» (١).
وشرعًا: بمعنى التَّركة؛ أي: الحق المخلَّف عن ميت.
_________________
(١) القاموس المحيط ص ١٧٧.
[ ٦٩ ]
ص:
٨ - أَسْبَابُ مِيرَاثٍ نِكَاحٌ وَنَسَبْ ثُمَّ وَلَاءٌ مَا سِوَاهُنَّ سَبَبْ
ش: أسباب الإرث المجمع عليها (١) ثلاثة فقط، فلا يرث ولا يورث بغيرها:
الأوَّل: النِّكاح، وهو عقد الزَّوجيَّة الصَّحيح - لأنَّ الفاسد وجوده كالعدم - وإن لم يحصل وطء ولا خلوة.
ويورث به من الجانبين.
ويتوارث الزَّوجان في عدَّة الطَّلاق الرَّجعيِّ بإجماع الأئمَّة الأربعة (٢).
والثَّاني: النَّسب، أي: القرابة، وهي: الاتِّصال بين إنسانين بالاشتراك في ولادة قريبة أو بعيدة، فيرث بها؛ لقوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ﴾.
والثَّالث: الوَلاء، بفتح الواو والمدِّ، وهو: ثبوت حكمٍ شرعيٍّ
_________________
(١) الفوائد الشنشورية ص ٢٩.
(٢) ينظر: بدائع الصنائع ٣/ ٢١٨، الفواكه الدواني ٢/ ٢٥٨، الحاوي الكبير ٨/ ١٤٨، الإنصاف والشرح الكبير ١٨/ ٣٠٠، وحكى الإجماع في الفوائد الشنشورية ص ٢٩.
[ ٧٠ ]
بالعتق، أو تعاطي أسبابه.
فيرث به المعتِقُ وعصبتُه المتعصِّبون بأنفسهم من عتيق، ولا عكس؛ لحديث ابن عمر مرفوعًا: «الولاءُ لُحْمَةٌ كلُحْمَةِ النَّسَبِ» (١).
وقد كانت تركة النَّبيِّ ﷺ صدقةً لم تُورَث (٢).
_________________
(١) رواه ابن حبان (٤٩٥٠)، والحاكم (٧٩٩٠) من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا، وصححاه، وصححه الألباني بالمتابعات والشواهد. وضعَّفه أحمد، وأبو زرعة، والدارقطني، والبيهقي، قال أبو زرعة: (الصحيح: عبيدالله، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ: «أنه نهى عن بيع الولاء، وعن هبته)، وقال البيهقي: (وهذا اللفظ بهذا الإسناد غير محفوظ، ورواية الجماعة عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ نهى عن بيع الولاء، وعن هبته»). قال أبو حاتم وأبو زرعة: (ويروون عن نافع، عن ابن عمر موقوف: «الولاء لحمة»، وهذا هو الصحيح). ورواه الدارمي (٣٢٠٣)، من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن أبي معشر، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله: «الولاء لحمة كلحمة النسب، لا يباع ولا يوهب»، وصحح الألباني إسناده، ورواية إبراهيم عن ابن مسعود محمولة على الاتصال لمعرفة الواسطة، وهم أصحاب ابن مسعود. ينظر: مسائل إسحاق بن إبراهيم ٨/ ٤٤٦١، علل الحديث ٤/ ٥٦٦، علل الدارقطني ١٣/ ٦٤، معرفة السنن ١٤/ ٤٠٩، الإرواء ٦/ ١٠٩.
(٢) يشير إلى حديث أبي بكر ﵁: أن النبي ﷺ قال: «لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» أخرجه البخاري (٣٠٩٢)، ومسلم (١٧٥٧).
[ ٧١ ]