ش: (الحجب) لغةً: المنع، مأخوذ من الحجاب، و[منه] (١) الحاجب؛ لأنَّه يمنع من أراد الدُّخول.
وشرعًا: منع من قام به سبب الإرث من الإرث بالكلِّيَّة، ويسمَّى: حجب حرمان، أو من أوفر حظَّيه، ويسمَّى: حجب نقصان.
فحجب النُّقصان: يدخل على كلِّ الورثة.
وحجب الحرمان نوعان:
بالوصف: كما إذا قام به مانع من موانع الإرث المتقدِّم ذكرها في موانع الإرث؛ كالقتل ونحوه، ويدخل على كلِّ الورثة أيضًا.
وبالشَّخص: لا يدخل على خمسة: الزَّوجين، والأبوين، والولد، ذكرًا كان أو أنثى، إجماعًا؛ لأنَّهم يُدْلون إلى الميت بغير واسطة، فهم أقوى الورثة.
وإنَّما حجب المعتِق بالإجماع مع أنَّه يُدْلي إلى الميت بنفسه؛
_________________
(١) سقطت من الأصل، والمثبت من شرح المنتهى (٤/ ٥٥٩)، ومطالب أولي النهى (٤/ ٥٦٤).
[ ١٢١ ]
لأنَّه أضعف من العصبات بالنَّسب.
ص:
٥٦ - وَيَحْجُبُ الأَبُ لِجَدٍّ مُطْلَقًا وَالابْنُ اِبْنَ الابْنِ حَيْثُ أُطْلِقَا
٥٧ - وَكُلُّ جَدَّةٍ بِأُمٍّ فَاحْجُبِ وَالأَخَ بِابْنٍ وَابْنِهِ وَبِالأَب
٥٨ - وَوَلَدَ الأُمِّ فَأَسْقِطْ وَاعْتَمِدْ بِالأَبِ وَأَبِيهِ حَيْثُما وُجِدْ
٥٩ - وَالبِنْتِ وَابْنٍ وَابْنِهِ وَبِنْتِهِ فَاهْرَعْ إِلى الخَيْرِ وَسِرْ فِي سَمْتِه
ش: يحجب الأبُ كلَّ جدٍّ، (مطلقًا) أي: سواء كان أباه، أو أبا أبيه وإن علا.
وكلُّ ابن يحجب ابنَ الابن (حيث أطلقا) أي: وإن نزل.
وكلُّ ابن ابن يحجب من تحته.
وكلُّ جدَّة سواء كانت من قِبَل الأمِّ، أو من قِبَل الأب، أو من قبل الجدِّ: تسقط بأمٍّ.
وتسقط الإخوة مطلقًا؛ أي: سواء كانوا لأبوين، أو لأب، أو
[ ١٢٢ ]
لأمٍّ، أو إناثًا أو خناثًا أو مختلفين: بابن وابنه وإن نزل، وبأب (١).
وسقط ولد الأب: بهؤلاء الثَّلاثة، وبالأخ الشَّقيق.
ويسقط ابن الأخ لأبوين أو لأب: بهؤلاء الأربعة، وبجدٍّ.
ويسقط ولد الأمِّ، سواء كان ذكرًا، أو أنثى، أو خنثى: بأب، وأبيه - وأمَّا الجدُّ مع الإخوة؛ فلهم حكم يأتي بعد هذا الباب مفصَّلًا -، وبولد ذكر أو أنثى، وولد ابن كذلك وإن نزل.
ومعنى قولي: (فاهرع) أي: أسرع.
و(السَّمت): الطَّريق، وهيئته: أهل الخير.
ص:
٦٠ - وَاحْجُبْ بَنَاتِ الابْنِ إِنْ لَمْ يَفْضُلِ مِنْ ثُلُثَيْ بَنَاتِ صُلْبٍ فُضَّل
٦١ - مَا لَمْ يَكُنْ مِنَ الذُّكُورِ عَصَبُ مِنِ ابْنِ اِبْنٍ وَابْنِهِ يُعَصِّبُ
٦٢ - وَتَحْجُبُ الشَّقَائِقُ اللَّاتي لِأَبْ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ مِنْ أَخٍ عَصَبْ
_________________
(١) في الأصل: (وبأب وإن علا)، وهو وهمٌ. ينظر: شرح المنتهى ٤/ ٥٥٩.
[ ١٢٣ ]
ش: تسقط بنات الابن إن لم يفضُلْ لهنَّ شيء من ثلثي بنات الصُّلب الفُضَّلِ؛ أي: اللَّاتي فَضَّلَهُنَّ بالثُّلثين، ما لم يوجد لبنات الابن ذكرٌ يعصِّبهنَّ من أخ أو ابن عمٍّ، سواء كان في درجتهنَّ أو أنزل منهنَّ، ويسمَّى هذا: القريب المبارك.
وتَحْجُبُ الأخواتُ الشَّقائقُ الأخواتِ اللَّواتي لأب، ما لم يكن معهنَّ أخوهنَّ فيعصِّبهنَّ.
[ ١٢٤ ]