يرث الأب بالفرض تارة وبالتعصيب تارة وبهما أخرى.
فيرث بالفرض سدس مال ولده المتوفى أو بنته المتوفاة إن كان لولده الميت أولاد ذكور أو إناث أو لأولاده الذكور أبناء أو بنات.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ [النساء:١١]
فإن لم يكن لولده الميت أولاد ذكور وإنما له بنات.
ورث سدس ماله فرضًا. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ [النساء:١١]
_________________
(١) سنن أبى داود رقم٢٨٩٣ (ج ٣ / ص ٨٠) باب مَا جَاءَ فِى مِيرَاثِ الصُّلْبِ
(٢) صحيح أبي داود رقم٢٥١٤ (ج ٢ / ص ٥٦٠)
(٣) صحيح البخاري رقم١٤٩٣ (ج ٣ / ص ٥٥٣) بَاب الصَّدَقَةِ عَلَى مَوَالِي أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ -
(٤) صحيح مسلم رقم ٣٨٥٩ (ج ٤ / ص ٢١٥) باب إنما الولاء لمن اعتق.
[ ٢٣ ]
وورث الباقي تعصيبًا. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ - ﷺ - «اقْسِمُوا الْمَالَ بَيْنَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَمَا تَرَكَتِ الْفَرَائِضُ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ». رواه مسلم (١)
فإن لم يكن لولده الميت أولاد ذكور ولا إناث ولا لأولاده الذكور أبناء أو بنات.
ورث جميع المال بالتعصيب إذا لم يكن معه أصحاب فروض.
فإن كان معه أصحاب فروض أخذ ما يبقى بعدهم.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ - ﷺ - «اقْسِمُوا الْمَالَ بَيْنَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَمَا تَرَكَتِ الْفَرَائِضُ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ». رواه مسلم (٢)
والأب يمنع جميع الأخوة من الإرث الذكور والإناث لأبوين أو لأب أو لأم وأبنائهم فلا يرثون معه شيئًا.
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵁ -:أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: (أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ). رواه البخاري (٣) ومسلم (٤)
_________________
(١) صحيح مسلم ٤٢٢٨ (ج ٥ / ص ٥٩) باب أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِىَ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ
(٢) صحيح مسلم ٤٢٢٨ (ج ٥ / ص ٥٩) باب أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِىَ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ
(٣) صحيح البخاري رقم٦٧٣٢ (ج ١٧ / ص ٤١) بَاب مِيرَاثِ الْوَلَدِ مِنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ
(٤) صحيح مسلم ٤٢٢٦ (ج ٥ / ص ٥٩) باب أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِىَ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ
[ ٢٤ ]
ولمسلم (١) «اقْسِمُوا الْمَالَ بَيْنَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَمَا تَرَكَتِ الْفَرَائِضُ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ». والأب أقرب من الإخوة.
وقَالَ تَعَالَى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [النساء١٧٦]
والكلالة أن لا يكون له والد ولا ولد.
فإن وجد والد أو ولد حجب الأخوة لأبوين أو لأب الذكور والإناث فلا يرثون شيئًا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ [النساء:١٢]
والكلالة أن لا يكون له والد ولا ولد.
فإن وجد والد أو ولد حجب الأخوة لأم الذكور والإناث فلا يرثون شيئًا.
والجد ينزل منزلة الأب. لأن الجد يسمى أبًا وإن علا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ﴾ [الأعراف:٢٧]
وقَالَ تَعَالَى: ﴿مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الحج: ٧٨]
_________________
(١) صحيح مسلم ٤٢٢٨ (ج ٥ / ص ٥٩) باب أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِىَ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ
[ ٢٥ ]
وَعَنِ الْبَرَاء - ﵁ -: أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ: أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ) رواه البخاري (١) ومسلم (٢)
والشاهد: قوله. أنا بن عبد المطلب مع أنه جده إذ أبوه عبد الله بن عبد المطلب.
وقد جعله أبو بكر أبًا ولم يعرف له مخالف من الصحابة حتى مات - ﵁ -.
والجد يأخذ حكم الأب في كل شيء في الإرث والحجب على الصحيح.
فيرث ما يرث الأب بالفرض أو التعصيب ويحجب من يحجب الأب من الأخوة الذكور والإناث لأبوين أو لأب أو لأم.
قال الرحبي ﵀:
والجد مثل الأب عند فقده في حوزما يصيبه ومده