اختلف الصحابة في ذلك.
فقيل: يرثون. وبه قال علي وبن مسعود وزيد بن ثابت - ﵃ - أجمعين.
وعلى هذا فالجد يقاسم الأخوة ويعطى الأوفر له من ثلث المال أو ثلث الباقي أو سدس المال على ما ذكر الرحبي ﵀.
قال الرحبي ﵀:
واعلم بأن الجد ذو أحوال أنبيك عنهن على التوالي
يقاسم الإخوة فيهن إذا لم يعد القسم عليه بالأذى
فتارة يأخذ ثلثًا كاملا إن كان بالقسمة عنه نازلا
ولم يكن هناك ذو سهام فاقنع بإيضاحي عن استفهام
وتارة يأخذ ثلث الباقي بعد ذوي الفروض والأرزاقي
_________________
(١) صحيح مسلم ٤٢٢٨ (ج ٥ / ص ٥٩) باب أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِىَ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ
[ ٣٨ ]
هذا إذا ما كانت المقاسمة تنقصه عن ذاك بالمزاحمة
وتارة يأخذ سدس المال وليس عنه نازلًا بحال
وقيل: لا يرث الأخوة الأشقاء والأخوة لأب مع الجد لأنهم عصبة لا يرثون مع الأصل ولامع الفرع والجد أصل. قَالَ تَعَالَى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [النساء: ١٧٦]
وهذا هو الصحيح:
لأن الله شرط إرث الإخوة لأبوين أو لأب من أخيهم الميت أن يكون كلالة أي لا والد له ولا ولد والجد والد فلا يرثون معه.