فصلٌ١ في بيان العصبات٢، وأقسامهم
العاصبُ ثلاثةُ أقسام٣: عاصبٌ بنفسه [من] ٤ غير واسطة٥ وعاصبٌ بغيره أي بواسطة غيره٦ وعاصبٌ مع غيره٧.
_________________
(١) ١ هذا هو الفصل الثامن. ٢ العصبات جمع عاصب، وقد تقدم تعريفه ص١٣٣. ٣ يراجع: التنبيه ١٠١، وتحرير ألفاظ التنبيه ٢٤٨، وشرح النووي على مسلم ١٢/٦٠، والمطلب العالي شرح وسيط الغزالي خ ١٥/١٤٥، ومجموع الكلائي خ ٥، وتدريب البلقيني خ ٩٢، وشرح الجعبرية خ ٧٧، وفتح القريب المجيب١/٢٨. ٤ في (هـ): أي من. ٥ وهو كل ذكر قريب للميت لا يدخل في نسبته إلى الميت أنثى. أو هو من يدلي إلى الميت بنفسه أو بذكر. (شرح السراجية ٩٢، وطلبة الطلبة ١٣٢، ٣٣٧، والتعريفات ٥٥ ١، والتنبيه ١٠١، والوسيط خ ١٨٩، ومجموع الكلائي خ ٥، والإفصاح عن معاني الصحاح ٢/٨٨) . ٦ وهن النسوة اللاتي فرضهن الحصص والثلثان يصرن عصبة بإخوتهن، وهن البنات مع إخوتهن، وبنات الابن مع إخوتهن أو مع بني عمهن، والأخوات الشقائق أو لأب مع إخوتهن أو مع الجد -على القول بتشريك الإخوة مع الجد- سواء انفردن أم تعددن في جميع ذلك. (شرح السراجية ٩٢، والتعريفات ١٥٥، واللباب في الفقه الشافعي ٤١٥، ومجموع الكلائي، خ ٥، وتدريب البلقيني ٩٢، وشرح الجعبرية خ ٧) . ٧ وهو كل أُنثى تصير عصبة مع أنثى أخرى، كالأخت مع البنت، والأخوات الشقائق أو لأب مع البنت أو مع بنات الابن -سواء انفردن أو تعددن-. (شرح السراجية ٩٢، والتعريفات ١٥٥، ومجموع الكلائي خ ٥، وتدريب البلقيني خ ٩٢، وشرح الجعبرية خ ٧٧) .
[ ١ / ١٤٨ ]
وحيث أُطلق العاصب فالمراد به العاصب بنفسه، وغالبُ حدود العصبة مدخولةٌ فلأجل ذلك عدل المصنف عن الحدِّ إلى العدِّ١ وقال:
فالعاصبُ بنفسه أربعةَ عَشر وهم: المعتِقَة٢، وكلُّ ذكر من الخمسة عشر المذكورين سابقًا وهم: الابن، وابنه وإن سَفَل، والأب وأبوه وإن علا، والأخ الشقيق وابنه، والأخ للأب وابنه، والعم الشقيق، وابنه، والعم للأب، وابنه، و[المعتِق] ٣.
_________________
(١) ١ أي عدّ العصبة، وحصرهم دون وضع تعريف لهم كما فعل في أرجوزة الكفاية أيضًا خ٣٠ حيث قال: وليس يخلو حده من نقد فينبغي تعريفه بالعد وقد تقدم إيضاح ذلك ص ١٣٣. ٢ المعتِقة: هي التي باشرت العتق بنفسها، والعتق في اللغة: الحرية، والقوة، والكرم، والجمال. (مختار الصحاح، مادة عتق ٤١١، ولسان العرب ١٠/١٣٤، والتعريفات ١٥١) . وفي الاصطلاح: عرفه الحنفية بأنه: قوة حكمية تظهر في حق الآدمي بانقطاع حق الأغيار عنه. (أنيس الفقهاء ١٦٨) . وعرفه المالكية بأنه: رفع ملك حقيقي لا بسباء محرم عن آدمي حي. (حدود ابن عرفة مع شرح الرصاع ٢/٦٦١) . وعرفه الشافعية بأنه: إزالة الرق عن الآدمي. (النظم المستعذب ٢/١٠٤، ومغني المحتاج ٤/٤٩١) . وعرفه الحنابلة بأنه: تحرير الرقبة وتخليصها من الرق. (كشاف القناع ٤/٥٠٨) . ٣ في (ج): ذو الولاء.
[ ١ / ١٤٩ ]
إلاّ الزوج، والأخ للأم فليسا عصبة، بل من أصحاب الفروض -كما سبق-[فالمعتِق] ١ والمعتِقة [وعصبتهما] ٢ [يرثون] ٣ بعصوبة السبب٤.
وأما الاثنا عشر الباقون فيرثون بالنسب، ويُسمَّون العصبات النسبية٥.
[والعاصب] ٦ بغيره أربعٌ: البنتُ، وبنتُ الابن، والأختُ من الأبوين، والأختُ من الأب. وهنَّ ذوات النصف، والثلثين. يَعصب كلَّ واحدة من الأربع٧ ذكرٌ عاصبٌ بنفسه ممن يُذكر الآن فله مِثْلا حظها. فالبنت لا يعصبها إلاّ الابنُ وهو أخوها وأما بنتُ الابن فيُعصِّبها اثنان، أحدهما: ابنُ ابنٍ في درجتها، سواء كان أخاها أم ابنَ عمها إذا لم تستكمل البنات الثلثين بالإجماع٨ وكذا إن استكملت البنات الثلثين عند الجماهير٩.
_________________
(١) ١ في (هـ): والمعتق. ٢ زيادة من (ج)، (هـ) . ٣ في الأصل، (ب)، (د): يرثان. ٤ العصبة السببية: من كان سبب عصوبتهم ولاء العتاقة، وهذه العصبة جاءت من جهة السبب الذي هو العتق. (المطلب العالي شرح وسيط الغزالي خ ١٥/٣٧) . ٥ وهم الذين جاؤوا من جهة النسب، وتشمل الأنواع الثلاثة السابقة وهي: العصبة بالنفس، وبالغير، ومع الغير. ٦ في (ج): والعصبة. ٧ وهن: البنت، وبنت الابن، والأخت الشقيقة، والأخت من الأب. ٨ الحاوي الكبير ١٠/٢٦٧، واللباب في الفقه الشافعي ٢٧٤، والاستذكار ١٥/٣٩٥، والإفصاح عن معاني الصحاح ٢/٨٤. ٩ من الصحابة والتابعين والفقهاء، ولم يخالف في ذلك إلا ابن مسعود وأبو ثور كما سيذكره المؤلف قريبًا.
[ ١ / ١٥٠ ]
وقال أبو ثور١: إن الباقي لابن الابن وحده، ولا شيء لبنات الابن؛ لأن البنات لا يرثن بالبنوة أكثر من الثلثلين فصار ما تأخذه بالتعصيب زائدًا على الثلثين٢.
قال الشيخ أبو إسحاق الشِّيرازِي٣: وهذا خطأ؛ لقوله ﷿: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ ٤ والولد يطلق على الأولاد، وأولاد الأولاد. وقوله٥: إنهن لا يرثن بالبنوة أكثر من الثلثين إنما يمتنع ذلك من جهة الفرض، فأما التعصيب فلا يمتنع، كما لو ترك ابنًا
_________________
(١) ١ هو إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان، الكلبي، البغدادي، أبو ثور، الفقيه، صاحب الإمام الشافعي كان إمامًا في الفقه والعلم والورع والفضل، أحدث له مذهبًا، وله مصنفات كثيرة، منها: كتاب ذكر فيه اختلاف مالك والشافعي، توفي –﵀ – سنة ٢٤٠هـ ببغداد، وله سبعون سنة. (طبقات الشافعية لابن الصلاح ١/٢٩٩، ووفيات الأعيان ١/٢٦، وطبقات الشافعية للسبكي ٢/٧٤، وتقريب التهذيب٨٩) . ٢ وقد تبع أبو ثور في ذلك ابن مسعود – ﵁ -، وانظر: الجامع لأحكام القرآن ٥/٦٢، والحاوي الكبير ١٠/٢٦٧، والمهذب ٢/٣٨، وحلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء ٦/٢٨٣، وشرح السنة ٨/٣٣٥. ٣ هو إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروز آبادي الشيرازي، أبو إسحاق العلامة، المناظر، ولد في فيروز آباد بفارس سنة ٣٩٣هـ، وكان مرجع الطلاب ومفتي الأمة في عصره، له مصنفات كثيرة منها: التنبيه، والمهذب، والتبصرة، وطبقات الفقهاء، واللمع، والمعونة، وغيرها. مات ببغداد سنة ٤٧٦هـ. (طبقات الشافعية لابن الصلاح ١/٣٠٢، ووفيات الأعيان ١/٢٩، وشذرات الذهب ٥/٣٢٣) . ٤ تقدمت الآية بتمامها ص ١٣٦، وهي آية ١١ من سورة النساء. ٥ أي أبو ثور -﵀- والكلام هنا للشيرازي.
[ ١ / ١٥١ ]
وعشر بنات، فإن للابن السدس، وللبنات خمسة أسداس وهو أكثر من الثلثين [انتهى] ١.
والثاني٢: ابنُ ابنٍ أسفل منها بدرجة واحدة، أو بدرجات سواء كان ابن أخيها، أو أنزل، أو ابن ابن عمها، أو أنزل؛ لأنه يعصب من هي في درجته فمن هي أعلى منه أولى. وإنما يعصبها هذا الثاني إذا لم يكن لها شيء من الثلثين؛ لأنها لا تجمع بين فرض وتعصيب، ومستغنية بفرضها فلا يعصبها كما لا يعصب ابن الابن بنت الصلب. قاله الفُوراني٣.
وليس في العصبة من يُعَصِّب أختَه، وعمته وعمَّةَ أبيه، وعمَّةَ جدِّه، وبنتَ عمه، وبنتَ عم أبيه/ [٦٧/٧ أ]، وبنت عم جده إلاّ هذا الثاني وهو ابن الابن الأسفل٤.
وأما الأختُ الشقيقةُ فلا يعصبها من الإخوة إلاّ الأخ الشقيق [الإجماع و] ٥ لأنه هو الذي يساويها في الدرجة، والقرب، والقوة دون الأخ للأب،
_________________
(١) ١ سقطت من (ب) . وقوله: انتهى، أي كلام الشيرازي﵀- كما في المهذب ٢/٣٨. ٢ ممن يعصب بنت الابن. ٣ كما في الإبانة في الفقه الشافعي خ ١٨٩. وراجع: شرح السنة ٨/٣٣٤، والوجيز ١/٢٦٢، والعزيز شرح الوجيز ٦/٤٧٠، والتنبيه ١٠١. ٤ راجع العزيز شرح الوجيز ٦/٤٦٧، والتدريب خ٩٢، والنجم الوهاج خ ٣/١٢٤، وشرح الجعبرية خ٧٦. ٥ سقطت من (ب) .
[ ١ / ١٥٢ ]
بالإجماع١ والأخت من الأب لا يعصبها من الإخوة إلاّ الأخ من الأب؛ [للإجماع] ٢، ولأنه [الذي] ٣ يساويها، بخلاف الشقيق فإنه يسقطها.
وقد يُعصب الجدُّ الأختَ [شقيقة كانت أو لأب] ٤ في بعض الأحوال كما سيأتي واضحًا في فصل الجد والإخوة٥ فيعصب كل واحدة من الأختين اثنان: الأخ " والجد، ولا يعصبها غيرُهما.
وقولُ بعضِهم يعني بعض الفقهاء منهما الماوَرْدِي٦، وبعض الفرضيين منهم أبو العباس٧ ابن قاضي الهُماميّة٨ في كتابه "غنية الطالب"٩ أربعةٌ من
_________________
(١) ١ راجع: الوجيز ١/٢٦٢، والعزيز شرح الوجيز ٦/٤٧٠، والتدريب خ٩٢، وجواهر العقود ١/٤٢٨، والإفصاح عن معاني الصحاح ٢/٨٤. ٢ في (هـ): بالإجماع، وانظر المراجع السابقة. ٣ في (ج): هو الذي. ٤ في نسختي الفصول: الشقيقة كانت أو من الأب. ٥ ص ٣٢٩، وهذا على القول بتوريث الإخوة مع الجد، كما سيأتي. ٦ في الحاوي الكبير ١٠/٢٢٢، وكذا الشيرازي في التنبيه ١٠١، والمهذب ٢/٣٨. ٧ هو شهاب الدين أحمد بن أسد بن عبد الواحد الأميوطي الشافعي، الإمام، العالم، العالمة، ولد في الإسكندرية سنة ٨٠٨هـ، وأخذ الفقه والعلم عن شيوخ عصره، وبرع وتصدر وأفتى، وأفاد منه الطلبة، توفي –﵀- سنة ٨٧٢هـ في ذي الحجة بين الحرمين قادمًا من الحج. (الضوء اللامع ١/٢٢٧)، وشذرات الذهب ٩/٤٦٧) . ٨ الهُمَاميّة بلدة من نواحي واسط بينها وبين خوزستان، لها نهر يأخذ من دجلة، منسوبة إلى هُمام الدولة منصور الأسدي. (معجم البلدان ٥/٤٧١) . ٩ غنية الطالب في العمل بالكواكب. أرجوزة نَظَم فيها رسالة ابن المجدي قي الميقات. (الضوء اللامع ١/٢٢٨، وإيضاح المكنون ٤/١٤٩) .
[ ١ / ١٥٣ ]
الذكور يعصبون أخواتهم: الابنُ، وابنُ الابن، والأخُ من الأبوين، والأخُ من الأب [هو] ١ تقريب؛ لأنه ليس المراد به حصر تعصيبهم في الأبع؛ لأن ابن الابن كما يعصب أخته يعصب بنت عمه وبنت عم أبيه، وبنت عم جده، وعمته، وعمة أبيه، وعمة جدة- كما تقدم-٢. ولا حصر من يعصب الأربع في إخوتهن؛ لأن بنت الابن كما يعصبها أخوها يعصبها كل من ابن عمها، وابن أخيها وإن نزلا، ولأن الأخت يعصبها الجد في صور؛ فهو كما قال تقريب للمبتدي، [كقولهم] ٣: أربعة من الذكور لا يعصبون أخواتهم: ابن الأخ، والعم، وابن العم [والمعتِق] ٤ فهذا تقريب أيضًا، وليس المراد حصر من لا يعصب أخته في الأربعة المذكورين؛ لأن الأب أيضًا لا يعصب أخته وهي العمة، والجد [أيضًا] ٥ لا يعصب أخته وهي عمة الأب، ولأنه قد يوهم أن أخواتهم يرثن لو انفردن، والمراد أنهن لا يرثن أصلًا وإن وُجِد إخوتهن، وورثوا.
والعاصبُ مع غيره٦: أُختٌ شقيقة، أو أكثر مع بنت، أو بنت ابن وإن
_________________
(١) ١ و(ج): وهو. ٢ ص ١٥٢. ٣ في الأصل: كقوله. والمثبت من باقي النسخ. ٤ في نسختي الفصول: وابن المعتِق. ٥ سقطت من (د)، (هـ) . ٦ هذا هو القسم الثالث مر أقسام العصبة وهو العصبة مع الغير، والمراد به: كل أنثى عصبها اجتماعها مع أنثى أحرى. وهو صنفان من النساء فقط: الأخوات الشقيقات أو لأب مع البنات أو بنات الابن.=
[ ١ / ١٥٤ ]
سَفَل أبوها أو معهما [أي] ١ مع بنت وبنت ابن مجتمعتين أو مع المتعدد منهما بأن تكون مع بنتين فصاعدًا [أو مع بنتي ابن فصاعدًا] ٢ وكذا أخت من أب فأكثر مع من ذكر من البنت، أو بنت الابن، أو مجموعهما، أو المتعدد منهما، وهذا عند عدم الشقيقة فإن وجدت الشقيقةُ حَجَبَت الأختَ للأب، كما يحجب الأخُ الشقيقُ الأخَ للأب٣.
وهذا شرحُ قول الفرضيين: "الأخوات مع البنات عصبة" وليس مرادهم أن الجمع مع الجمع عصبة فقط، حتى لا [تكون] ٤ الأخت الواحدة مع البنت الواحدة عصبة؛ بل الألف واللاّم للجنس.
ويوجد في بعض كتب الفرائض٥ [وغيرها] ٦ أنه ﷺ قال: "الأخواتُ مع البناتِ عصبة" وهذا الحديث ليس له أصل يعرف؛ فأشار المصنف بقوله:
_________________
(١) =والفرق بين قولهم بغيره، ومع غيره في هذا القسم والذي قبله: أن العصبة بغيره عصبة بنفسه فتتعدى بسببه العصوبة إلى الأنثى فالباء فيه للسببية. أما العصبة مع الغير فلا يكون عصبة أصلًا، بل تكون عصوبة تلك العصمة مجامعة لذلك الغير. ففي الأول لحمة عصبة، بخلاف الثاني. فإذا قيل: عصبة بغيره فالغير عصبة، وإذا قيل: مع غيره لم يجب كونه عصبة. (حاشية ابن عابدين٦/٧٧٦، ومغني المحتاج ٣/٢٠، وفتح القريب ١/٢٨، والعذب الفائض١/٩٢) . ١ في (ج): بأن تكون. ٢ ساقط من (ج) . ٣ راجع: العزيز شرح الوجيز ٦/٤٧٢. ٤ في (ج): يكون. ٥ كشرح السراجية للجرجاني ٦٩. ٦ سقطت من (ب) .
[ ١ / ١٥٥ ]
وهذا شرح قول الفرضيين إلى آخره. إلى أنه من كلام الفرضيين، وليس من كلام النبوة.
وإنما كانت الأخوات مع البنات عصبات؛ لأنه إذا كان في المسألة بنتان فصاعدًا، أو بنتا ابن، وأخوات وأخذت البنات الثلثين فلو فرضنا للأخوات وأَعَلْنا المسألة نقص نصيب البنات، فاستبعدوا أن يزاحم ولد الأب الأولاد وأولاد الابن، ولم يمكن إسقاط أولاد الأب فجعلن عصبات ليدخل النقص عليهن خاصة١ قاله إمام الحرمين/ [٦٧/٧ب] ٢، وحكى غيره فيه الإجماع٣.
_________________
(١) ١ راجع: العزيز شرح الوجيز ٦/٤٧٢، والمطلب العالي شرح وسيط الغزالي خ١٥/١٤٠، وشرح الجعبرية خ٨١. ٢ في نهاية المطلب في دراية المذهب خ ١٢/١٤. وإمام الحرمين هو عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن عبد الله الجويني- نسبة لجوين من قرى نيسابور- النيسابوري، الشافعي، الأشعري، المعروف بإمام الحرمين، ضياء الدين، أبو المعالي، فقيه، أصولي، متكلم، مفسر، أديب، ولد سنة ٤١٩هـ، وجاور بمكة، وتوفي في نيسابور سنة ٤٧٨هـ، له تصانيف كثيرة منها: نهاية المطلب في دراية المذهب، والشامل في أصول الدين، والبرهان في أصول الفقه، وتفسير القرآن. (طبقات الشافعية للسبكي ٥/١٦٥ والنجوم الزاهرة ٥/١٢١، وشذرات الذهب ٥/٣٣٨) . ٣ كابن المنذر في الإجماع ٧١، والدميري في النجم الوهاج خ ٣/١٢٦، وابن حجر في فتح الباري ١٢/١٩، وابن عبد البر في الاستذكار ١٥/٤١٩، وابن هبيرة في الإفصاح عن معاني الصحاح ٢/٨٤. إلا أنّ ابن عباس﵄- خالف في هذه المسألة فقال: تسقط الأخت بالبنت لقوله تعالى: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ فإنما جعل للأخت النصف إذا لم يكن للميت ولد، وتبع ابن عباس في ذلك أبو موسى الأشعري، وسلمان بن ربيعة الباهلي﵃- إلا أنه نقل رجوعهما عن ذلك. (شرح=
[ ١ / ١٥٦ ]
والأصلُ فيه ما رواه البخاري [١]، وغيرُه [٢] من قول ابن مسعود﵁- في بنت وبنت ابن وأخت: لأقضينَّ فيها بقضاء النبي ﷺ، للبنت النصف، ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت [٣] .
وفي رواية للبخاري [٤] قال عبد الله [٥]: لأقضينَّ فيها بقضاء النبي ﷺ، أو قال: قال النبي ﷺ: "للابنة النصف، ولابنة الابن السدس، وما بقي فللأخت".
_________________
(١) في كتاب الفرائض من صحيحه، باب ميراث ابنة ابن مع ابنة (٦٧٣٦) ٨/٣١٥.
(٢) كأبي داود في سننه، كتاب الفرائض باب ما جاء في ميراث الصلب (٢٨٩٠) ٣/١٢٠، والترمذي في أبواب الفرائض، باب ما جاء في ميراث ابنة الابن مع ابنة الصلب (٢٠٩٤) ٦/٢٧٥، والدارمي في كتاب الفرائض، باب في بنت وابنة ابن وأخت لأب وأم (٢٨٩٠) ٢/٤٤٧، وابن ماجة غب كتاب الفرائض، باب فرائض الصلب (٢٧٢١) ٢/٩٠٩، والدارقطني في كتاب الفرائض (٤٥٢) ٢/٣٩، والحاكم قي مستدركه، كتاب الفرائض ٤/٣٣٤، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الفرائض، باب فرض الابنة ٦/٢٢٩، وأحمد في المسند ١/٣٨٩.
(٣) وصورتها: ٦ بنت ١ ــ ٢ ٣ بنت ابن ١ ــ ٦ ١ أخت ب ٢
(٤) كما في كتاب الفرائض، باب ميراث الأخوات مع البنات عصبة (٦٧٤٢) ٨/٣١٧. ٥ أي ابن مسعود.
(٥) كشرح السراجية للجرجاني ٦٩.
[ ١ / ١٥٧ ]