فصلٌ [١] قي جملةِ أحكامِ الأبِ
وقد عُلِم ذلك [كله] [٢] مما سبق مفرقًا.
للأبِ في الإرث ثلاثُ حالات:
حالةٌ يرث فيها بالتعصب فقط.
وحالةٌ يرث فيها بالفرض فقط.
وحالةٌ يرث فيها بالفرض، والتعصيب جميعًا.
يرثُ بالتعصيب فقط عند عدم الفرع الوارث من ولد، أو ولد ابن.
ويرث بالفرض فقط إذا كان معه ابن، أو ابن ابن، أو كان معه من/ [٧٨/١٧ أ] [أصحاب الفروض] [٣] مُسْتَغْرِق: كابنتين، وزوج، وأم فللبنتين الثلثان، وللأم السدسِ، وللزوج الربع.
فهي عائلة أولًا بنصف سدس؛ فيفرض للأب السدس، ويزاد في العول [٤] .
_________________
(١) هذا هو الفصل الواحد والعشرون، ويرجع فيه إلى: الكفاية في الفرائض خ٥، والحاوي الكبير ١٠/٢٧٩، والإبانة في الفقه الشافعي خ ١٨٨، والعزيز شرح الوجيز ٦/٤٦٢، وروضة الطالبين ٦/١٢، ومجموع الكلائي خ٥، وشرح الجعبرية خ ٥٠.
(٢) سقطت من (د) .
(٣) في نسختي الفصول: أهل الفروض.
(٤) وصورتها: ١٢/١٥ بنت ٢ ٣ ٤ ٨ بنت ٤ زوج ١ ٤ ٣ أم ١ ٦ ٢ أب ١ ٦ ٢
[ ١ / ٢٦٥ ]
أو كان معه مِن أصحاب الفروض مبقي قدر [السدس] [١] كابنتين، وأم فللابنتين الثلثان، وللأم السدس، يبقى سدس فيفرض للأب [٢] .
أو كان معه من أصحاب الفروض مبقي أقلّ من السدس كابنتين، وزوج؛ لهما الثلثان، وللزوج الربع. يبقى نصف سدس، فيفرض للأب السدس، وتعال المسألة بتمام السدس [٣] .
ويرث بالفرض والتعصيب معًا [٤] إذا كان معه من البنات، أو بنات الابن، أو منهما ما يفضل عنه أكثر من السدس فله السدس فرضًا، والباقي
_________________
(١) في نسختي الفصول: سدس.
(٢) وصورتها: ٦ بنت ٢ ٣ ٢ ٤ بنت ٢ أم ١ ٦ ١ أب ١ ٦ ١
(٣) وصورتها: ١٢/١٣ بنت ٢ ٣ ٤ ٨ بنت ٤ زوج ١ ٤ ٣ أب ١ ٦ ٢
(٤) وهي الحالة الثالثة من حالات إرث الأب.
[ ١ / ٢٦٦ ]
يأخذه تعصيبًا، بلا خلاف، لقوله ﵊: "فما أبقت الفروض فلأولى رجل ذكر" [١] . مثاله: بنت، وأب. أو بنت ابن، وأب. [لها] [٢] النصف، وللأب السدس فرضًا، والباقي تعصيبًا؛ فيأخذ النصفَ كاملًا، فرضًا وتعصيبًا [٣] . بنتان مع أب. أو بنتا ابن مع أب. أو بنت، وبنت ابن مع أب: لهما الثلثان، وللأب السدس فرضًا، والباقي [عصوبة] [٤]؛ فيأخذ الثلث فرضًا وتعصيبًا [٥] .
_________________
(١) تقدم تخريج الحديث ص ١٥٨.
(٢) في (د): لهما.
(٣) وصورتها: ٦ بنت ١ ٢ ٣ أب ١ +ب ٦ ٣
(٤) في (ج): تعصيبًا.
(٥) وصورتها: ٦ بنت ٢ ٣ ٢ ٤ بنت ٢ أب ١ +ب ٦ ٢
[ ١ / ٢٦٧ ]
بنت، وأبوان: للبنت النصف، وللأم السدس، وللأب السدس فرضًا، والباقي تعصيبًا [١] .
والجدُّ أبو الأب، أو مَن فوقه كالأبِ في الحجب، والإرث، وجميع الأحكام [٢] .
فله الحالات الثلاث؛ [فيرث] [٣] بالعصوبة عند عدم الفرع الوارث.
وبالفرض مع الفرع العاصب، [أو] [٤] إذا استغرق أهل [الفرض] [٥]، أو أبقوا قدر السدس، أو أقل -كما سبق-. ويرث بالفرض والتعصيب معًا إذا كان معه من البنات، أو بنات الابن، أو منهما ما يفضل عنه أكثر من السدس- كما سبق تصويره-.
_________________
(١) وصورتها: ٦ بنت ١ ٢ ٣ أم ١ ٦ ١ أب ١ +ب ٦ ٢
(٢) راجع: الإجماع لابن المنذر ٧٥، وشرح فرائض الأشنهي خ ٥، والإفصاح عن معاني الصحاح ٢/٨٩.
(٣) سقطت من (هـ) .
(٤) في (هـ): و.
(٥) في (هـ): الفروض.
[ ١ / ٢٦٨ ]
إلا في خمس صُور [١]؛ فلا يكودن الجد فيها كالأب، بل [يخالفه] [٢] .
إحداهنَّ: أنَّ الإخوة من غير الأم لا يُحجَبون به؛ لأنهم في مرتبته، ويُحجَبون بالأب؛ لإدلائهم به.
الصورة الثانية: أنه لا يَحْجب أم الأب؛ لأنها لا تدلي به. والأب يَحجبها؛ لأنها تدلي به [٣] .
الصورة الثالثة: أن للأم معه الثلث كاملًا، إذا كان معهما زوج، أو زوجة [٤]، بخلاف الأب؛ فإن يردها في هاتين الصورتين إلى ثلث الباقي بعد فرض الزوج، أو الزوجة، ليأخذ مثليها؛ لأنه في درجتها، والجد لا يساويها [٥] .
[١] راجع في هذه الصور: الحاوي الكبير ١٠/٢٩٩، والتهذيب في فقه الإمام الشافعي ٥/٢٦، والعزيز شرح الوجيز ٦/٤٦٤، ومنهاج الطالبين١٠٧، وروضة الطالبين ٦/١٢، وشرح الجعبرية خ ٥٢.
[٢] في (د): مخالفه.
[٣] وهذا على قول الشافعية أن الجدة أم الأب محجوبة بابنها وهو الأب. وقد تقدم الخلاف في هذه المسألة ص ٢٦٣.
[٤] وهي المسألة الملقبة بالعمريتين. وتقدمت ص١٤٣، وصورتها هنا:
٦
زوج
١
٢
٣
أم
١
٣
٢
جد
ب
١
[٥] وصورتها:
٦
زوج
١
٢
٣
أم
١ ب
٣
١
أب
ب
٢
[ ١ / ٢٦٩ ]
الصورةُ الرابعةُ: أن جدَّ المعتِق يحجبه أخوه [أي أخو المعتِق] ١ [و] ٢ ابن أخيه، وأبو المعتِق يحجب إخوته أي إخوة المعتِق- كما سيأتي في فصل الولاء إن شاء الله تعالى-٣.
الصورةُ الخامسةُ: في جمعه بين الفرض والتعصيب/ [٧٨/١٨ب] خلافٌ عندنا، بخلاف الأب. فمن أصحابنا من قال: إذا كان مع الجد بنت، أو بنت ابن يأخذ الباقي بعد فرضها عصوبة فقط، ولا يأخذه فرضًا وتعصيبًا؛ لأن الجمع بينهما من خواصّ الأب.
والصحيحُ أن الجدِّ يأخذ الباقي فرضًا وتعصيبًا كالأب٤.
وليس هذا الخلاف لفظيًا -كما زَعَم كبارٌ من علمائنا، منهم الرافعي، حيث قال: والخلاف في العبارة، والمأخوذ لا يختلف٥.
وتبعه النووي، وغيره-٦ بل الخلاف معنوي فممّا يظهر فيه أثره أي أثر الخلاف من الصور، ما لو أوصى بجزء ممّا يبقى بعد إخراج الفرض كما
_________________
(١) ١ ساقط من (د) . ٢ في نسختي الفصول: ثم. ٣ ص ٥٣٢. ٤ راجع: مختصر المزني مع الأم ٨/٢٤٠، والمطلب العالي شرح وسيط الغزالي خ ١٥/١١٩، ومغني المحتاج ٣/١٥، وفتح القريب المجيب ١/٣٣. ٥ العزيز شرح الوجيز ٦/٤٦٣. ٦ روضة الطالبين ٦/١٢، وشرح الجعبرية خ ٥٢.
[ ١ / ٢٧٠ ]
[إذا] [١] ترك بنتًا، وجدًّا، وأوصى لزيد بنصف ما يبقى بعد نصيب ذوي الفروض.
ويكون ذلك كالوصيَّة بإدخال الضَّيْم [٢] على بعض الورثة دون بعض كما إذا صرّح، فقال: على ألاّ يضام ذو الفرض، ويختصّ الضيم بالعاصب.
فتفتقر هذه الوصيَّةُ إلى إجازة من دخل عليه الضيم؛ لأنها وصيَّة بإدخال الضيم على بعض الورثة، دون بعض، فهي وصيَّةٌ لوارث [٣] .
فلِمَن دخل عليه الضَّيمُ ألاّ يُجِيز القدر الذي حصل به الضيم فإن أجاز الجدُّ الوصيَّة للوارث، وقلنا بالوجه الضعيف وهو أن الجدَّ يأخذ عصوبة فقط، كان للبنت النصف، وللجد نصف الباقي، ولزيد النصف الآخر، و[تصح] [٤] من أربعة [٥] .
_________________
(١) في (ج): لو.
(٢) الضيم: الظلم. وضامه حقه، أي نقصه إياه. (مادة ضام في لسان العرب ١٢/٣٥٩، والقاموس المحيط ١٤٦١) .
(٣) والوصية للوارث متوقفة على إجازة الورثة. (الإجماع لابن المنذر٨١، والإفصاح عن معاني الصحاح ٢/٧١) .
(٤) في (ج): يصح.
(٥) وصورتها على هذا الوجه: ٤ بنت ١ ٢ ٢ جد ١ ب ٢ ١ زيد ب ١
[ ١ / ٢٧١ ]
وإن قلنا بالصحيح كان للبنت النصف، وللجد السدس فرضًا، وله نصف الباقي عصوبة، ونصفه الآخر لزيد [١] .
فلزيد في هذه الصورة ربع المال على الضعيف، وسدسه على المذهب.
وإن ردّ الجد وصيَّةَ الوارث فلزيد أيضًا الربع على الضعيف، والسدس على المذهب؛ لكن لا يدخل الضيم على الجدِّ وحده.
فعلى الضعيف الباقي بعد ربع الوصية بين البنت والجد نصفين، وتصح من ثمانية، للبنت ثلاثة فرضًا، وللجد ثلاثة عصوبة، ولزيد اثنان [٢] .
_________________
(١) وصورتها على هذا الوجه: ٦ بنت ١ ٢ ٣ جد ١ + ١ ب ٦ ٢ ١+١=٢ زيد ١ ب ٢ ١
(٢) وصورتها: ٨ بنت ١ ب ٢ ٣ جد ١ ب ٢ ٣ زيد ١ ٢ ٢
[ ١ / ٢٧٢ ]
وعلى المذهب يخرج لزيدٍ السدس وصية، والباقي للبنت نصفه، وللجد سدسه فرضًا، وباقيه عصوبة. فتصح من ستة وثلاثين، وبالاختصار من اثنى عشر [١] .
وعبارةُ المصنف صريحةٌ في التَّسْويةِ في الحكم بين ما إذا صرَّح الموصي بقوله: على ألاّ يضام ذو [الفرض] [٢]، وبين ما إذا لم يُصرِّح بقوله على ألاّ يضام ذو [الفرض] [٣]، بل اقتصر، على قوله: أوصيتُ لزيد بنصف ما يبقى بعد إخراج الفرض، أو بعد نصيب في ذوي الفروض.
وصرَّح بمقتضى ذلك في شرح كفايته [٤] . وعبارته هنا أخذها مِن عبارة شيخِه سراج الدين البلقيني في التَّدْريب [٥] . ومثلُه في الخادِم للزركشي [٦] .
_________________
(١) وصورتها: ١٢ بنت ١ ب ٢ ٥ جد ب ٥ زيد ١ ٦ ٢
(٢) في (د): الفروض.
(٣) في (د): الفروض.
(٤) راجع: شرح أرجوزة الكفاية لابن الهائم خ ٤٣.
(٥) راجع تدريب البلقيني خ٩١.
(٦) هو محمد بن بهادر عبد الله، المصري، الزركشي، الشافعي، بدر الدين، أبو عبد الله، فقيه، أصولي، محدث، أديب، تركي الأصل، مصري المولد، ولد سنة ٧٤٥هـ، وأخذ عن جمال الدين الأسنوي، وسراج الدين البلقيني، ورحل إلى حلب وغيرها، ودرّس وأفتى، توفي -﵀- في القاهرة سنة ٧٩٤هـ من تصانيفه: البحر المحيط في أصول الفقه، وشرح التنبيه، وخادم الرافعي والروضة، وهو حاشية على كتابي الرافعي والروضة، وإعلام الساجد بأحكام المساجد، وغيرها. (النجوم الزاهرة ١٢/١٣٤، والدرر الكامنة ٣/٣٩٧، وشذرات الذهب ٨/٥٧٢) .
[ ١ / ٢٧٣ ]
وفي مجموع الكَلاَّئي ما يُشبه ذلك١.
وذكر ابنُ المُلَقِّن في شرح المنهاج عند قوله: "الأب يرث بالفرض إذا كان معه ابن، أو ابن ابن، وبالتعصيب إذا لم يكن [معه] ٢ ولد، ولا ولد ابن، وبهما إذا كان [معه] ٣ بنت، أو بنت ابن" فقال: الفائدة في أن ما يأخذه الأب بالفرض، أو العصوبة تظهر فيما إذا كان الولد قد أوصى/ [٧٩/١٩أ] [لزيد] ٤ بثلث ما يبقى بعد نصيب ذوي الفروض. فإن الباقي قي صورة الكتاب الثلث؛ فتكون الوصية لزيد بثلث الثلث.
ولو قلنا بأن الأب يأخذ النصف بالتعصيب كان لزيد ثلثه، وهو سدس المال. هذه عبارته.
وصورة هذه المسألة، وهي الوصية بجزء ممّا يبقى بعد إخراج الفرض من غير ذكر اشتراط إدخال الضيم على [ذوي الفروض دون العاصب] ٥ لم
_________________
(١) ١ راجع المجموع في الفرائض للكلائي خ٢٨. ٢ سقطت من (د) . ٣ سقطت من (د)، (هـ) . ٤ سقطت من (د) . ٥ في (د)، (هـ): العاصب دون ذوي الفروض.
[ ١ / ٢٧٤ ]
نجدها في شيء من كتب الأصحاب القديمة، ولا المتأخرة، بعد البحث الطويل في السنين [العديدة] ١.
وأما المصنف، [والزركشي] ٢، والكَلاَّئي، وابن المُلَقّن فكلهم أصحابُ البلقيني، ولم يَعزُها أحد منهم إلى كتاب، ولا إلى عالم. فلا أدري هل هو شيء من تصرف البلقيني وتفقهه، فتبعوه، أو هو منقول لم نظفر [نحن] ٣ بموضعه، أو قالوه لإظهار صورة اختلاف الوصية على الوجهين مع قطع النظر عن كيفية ما يقتسمه الورثة، لأنه على كل تقدير تختلف الوصية على الوجهين.
وقد اختلف مشايخُنا، وغيرُهم – ﵏- في الفتوى في هذه المسألة سنين كثيرة، موالية، ومتفرقة.
فأجاب شيخُنا ابنُ المَجْدي﵀- بأن المراد بقوله: "بعد إخراج [الفرض] ٤" إنّما هو لتمييز الباقي ليعلم قدر المأخوذ منه، لا أنه يُعطى لذي الفرض فرضه، وتُعطى الوصية من الباقي، وبأنها من الدوريات٥؛ إذ لا يُعلم قدر الفرض إلا بعد إخراج الوصية، ولا تُعلم الوصية إلا بعد إخراج الفرض،
_________________
(١) ١ في (ج): العددية. ٢ سقطت من (ب) . ٣ سقطت من (ج) . ٤ في (د): الفروض. ٥ تقدم تعريف الدور ص٢٤١.
[ ١ / ٢٧٥ ]
فتوقف كلٌّ منهما على الآخر في بادئ النظر١. وقاسه على ما إذا أوصى لزيد [مثلًا] ٢ بمثل نصيب بعض ورثته، وأوصى لعمرو بجزءٍ ممّا يبقى بعد إخراج النصيب. وجعل ما يُفهم من عبارة الفصول، وغيره سهوًا. فمن الناس من وافقه على ذلك؛ وأجاب بمثله. منهم شيخنا الشيخ علاء الدين القَلْقَشَنْدي٣ - ﵀-[تعالى] ٤.
ومنهم من غَلَّطَه، وأجاب بعبارة الكتاب، معتمدًا على ما في التدريب، منهم شيخُنا [الشيخ] ٥ جلال الدين المَحَلِّي٦ ٧.
ومنهم من توقَّف عن الجواب، منهم شيخنا قاضي [القضاة] ٨ شمس الدين القَاياتيُّ، وقاضي القضاة شهاب الدين ابن حجر العَسْقَلانيّ٩.
_________________
(١) ١ راجع مختصر ابن المجدي خ ١٢٨. ٢ زيادة من (ج) . ٣ علاء الدين القلقشندي﵀- من أشهر مشايخ المؤلف، وقد سبقت ترجمته في القسم الدراسي ص ١٨. ٤ زيادة من (د) . ٥ زيادة من (ج) . ٦ جلال الدين المحلي﵀- من أشهر مشايخ المؤلف، وقد سبقت ترجمته في القسم الدراسي ص١٩. ٧ راجع فتح القريب المجيب ١/٣٣. ٨ في الأصل: القاة. وهو تصحيف واضح. ٩ شمس الدين القاياتي، وابن حجر العسقلاني- رحمهما الله- من مشايخ المؤلف، وقد سبقت الترجمة لهما في القسم الدراسي ص ١٩.
[ ١ / ٢٧٦ ]
ومنهم من أخطأ في الجواب﵏- والظاهر ما قاله شيخنا ابن المَجْدي، ومن وافقه.
ويظهر الأثر أيضًا في تأصيل المسألة كما في بنت، وجدّ.
إن قلنا إن الجدَّ يأخذ الباقي جميعه عصوبة فقط؛ فأصل المسألة من اثنين، لأن فيها نصفًا، وما بقي [١] .
وإن قلنا بالأصحّ، وهو أنه يأخذ الباقي فرضًا، وتعصيبًا؛ فأصل المسألة ستة؛ لأن فيها نصفًا، وسدسًا، وما بقي [٢]، وترجع بالاختصار إلى اثنين.
وهذا أثر في العبارة فقط؛ [فلا يرد] [٣] .
[١] وصورتها:
٢
بنت
١
٢
١
جد
ب
١
[٢] وصورتها:
٦
بنت
١
٢
٣
جد
١ +ب
٢
٣
[٣] سقطت من (ب) .
[ ١ / ٢٧٧ ]
وقد يقال إنه يعني أثر الخلاف يظهر [أيضًا] [١] فيما إذا كان الجد معه بنتان، وأم، وزوج/ [٧٩/١٩ب]، وما أشبهها من مسائل العول.
فإن قلنا إن الجد يجمع بين الفرض والتعصيب معًا، كالأب، فيفرض له في هذه [المسائل] [٢] السدس [٣] .
وإن قلنا إنه لا يجمع بينهما، وإنّما يأخذ عصوبة؛ فيحتمل أن يسقط.
هكذا بحثه المصنف من عند نفسه، ثمّ قال: وفيه نظر.
[وهذا الاحتمال الذي ذكره المصنف، ونظَّر فيه بعيد جدًا، أو غلط] [٤]؛ فإن الكتب ناطقة بأنه لا يَحجب الجدَّ إلاّ متوسط بينه وبين الميت [٥] . كذا ني
_________________
(١) سقطت من (د) .
(٢) في (د): المسألة.
(٣) وصورتها: ١٢/١٥ جد ١ ٦ ٢ بنت ٢ ٣ ٤ ٨ بنت ٤ أم ١ ٦ ٢ زوج ١ ٤ ٣
(٤) ما بين القوسين جاء في نسخة (ب) بعد نهاية الفصل، أي بعد قوله: أكثر من السدس. وفي نسخة الأصل جاء مكررًا في الموضعين.
(٥) فلا وجه إذن لسقوطه في الاحتمال الذي ذكره المصنف.
[ ١ / ٢٧٨ ]
المنهاج١، وغيره من كثب الفقه، والفرائض٢. ولا ينقص عن السدس بالإجماع٣.
ثم إنَّ محلَ الخلاف إنّما هو إذا كان الباقي عن [الفروض] ٤ أكثر من السدس٥.
_________________
(١) ١ منهاج الطالبين ص ١٠٧. ٢ راجع: الحاوي الكبير ١٠/٢٩٩، وشرح السنة ٨/٣٤٢. ٣ راجع: الإجماع لابن المنذر ٧٥، والمطب العالي شرح وسيط الغزالي خ١٥/١٤٨، والنجم الوهاج خ ٣/١٢١، والإفصاح عن معاني الصحاح ٢/٩٨. ٤ في (د): الفرض. ٥ فيتبين أن في ظهور الأثر في هذه الصورة - جد، وبنتين، وأم، وزوج- نظرًا؛ لما ذكره المؤلف من الأدلة.
[ ١ / ٢٧٩ ]