فصلٌ [١]
في معرفة من يرث من الخمسة والعشرين الوارثين [عند اجتماع] [٢] كلِّ الذكور، أوكل الإناث، أو [اجتماع] [٣] المُمكن من الصنفين.
إذا اجتمع كلُّ الذكور فقط كان الميتُ أُنثى قطعًا لأنَّ منهم الزوجَ، ولا يرث منهم إلاّ ثلاثة: الزوجُ، والأبُ، والابنُ [٤] وباقيهم محجوبون [٥] [بالابن، والأب] [٦] .
أو اجتمع كلُّ الإناث فقط كان الميتُ ذكرًا قطعًا؛ لأنَّ منهنَّ الزوجة.
_________________
(١) هذا هو الفصل الخامس ويرجع فيه إلى: العزيز: شرح الوجيز ٦/٤٥٠، وروضة الطالبين ٦/٥، ومغني المحتاج ٣/٥.
(٢) في (ب): إذا اجتمع.
(٣) في (ب): اجتمع.
(٤) وصورة ذلك: ١٢ زوج ١ ــ ٤ ٣ أب ١ ــ ٦ ٢ ابن ب ٧
(٥) انظر تعريف الحجب وأحكامه ص ١٩٦.
(٦) في (د): بالأب، والابن.
[ ١ / ١٢٠ ]
ويرث منهنَّ خمسٌ: الزوجةُ، والأمُّ، والبنتُ، وبنتُ الابن، والشقيقةُ [١] .
وتُحْجَب [الجدتان] [٢] بالأم. والأختُ للأم بالبنت، والأختُ للأب. والمعتقةُ بالشقيقة؛ لأنها عصبةٌ مع البنت، وبنتِ الابن؛ فتأخذ ما فضل عن الفروض.
أو اجتمع كلُّ الذكور الخمسةَ عشر وبقيةُ الإناث العشر، غير الزوجة؛ لأنها الميتة أو بالعكس [أي] [٣] اجتمع كل الإناث العشر، وبقية الذكور [وهم] [٤] الخمسة عشر، غير الزوج؛ لأنه الميت ورِث منهم في الصورتين خمسةٌ فقط [٥] الأبوان، والابنُ، والبنتُ، وأحدُ الزوجين فللأبوين السدسان. ولأحد الزوجين الربع، أو الثمن. وللابن والبنت الباقي أثلاثًا. وأولادُ الابن
_________________
(١) وصورة ذلك: ٢٤ زوجة ١ ــ ٨ ٣ أم ١ ــ ٦ ٤ بنت ١ ــ ٢ ١٢ بنت ابن ١ ــ ٦ ٤ أخت شقية ب ١
(٢) في (هـ): الجدات.
(٣) في (هـ)، (د): بأن.
(٤) زيادة من (د) .
(٥) راجع: العزيز شرح الوجيز ٦/٤٥٠، وروضة الطالبين ٦/٥، وتدريب البلقيني خ٩١.
[ ١ / ١٢١ ]
محجوبون بالابن، والجدتان محجوبتان بالأم، والجدُّ محجوب بالأب، وباقيهم / [٦٤/٤ب] محجوب بكلٍّ من الأب والابن [١] .
فإذا قيل [لك] [٢] اجتمع الخمسةُ والعشرون؟ فقل: لم يمت أحد؛ لأن منهم الزوجَ، والزوجة، ولا يمكن أن يجتمعا في فريضة [واحدة] [٣] فيستحيل
_________________
(١) أ- وصورة دلك إذا كان الميت الزوج: ٢٤×٣ ٧٢ زوجة ١ ــ ٨ ٣ ٩ أب ١ ــ ٦ ٤ ١٢ أم ١ ــ ٦ ٤ ١٢ ابن ب ١٣ ٢٦ بنت ١٣ ب- وصورتها إذا كان الميت الزوجة: ١٢×٣ ٣٦ زوجة ١ ــ ٤ ٣ ٩ أب ١ ــ ٦ ٢ ٦ أم ١ ــ ٦ ٢ ٦ ابن ب ٥ ١٠ بنت ٥
(٢) سقطت من (د) .
(٣) زيادة من (ج) .
[ ١ / ١٢٢ ]
اجتماعُ جميع الصنفين. قاله الرُّوْيانيُّ، وغيرُه١.
ولو أقام رجلٌ بيِّنةً على ميت ملفوف في كفن أنه امرأته، وهؤلاء أولادي منها، وأقامت امرأةٌ بيِّنة على الميت الملفوف أنه زوجها، وهؤلاء أولادها منه فكُشِفَ عنه فإذا هو خنثى له الآلتان فعن النصِّ٢ أن المالَ يقسم بينهما٣ فهذه صورة اجتمع فيها الجميع وهذا النص غريب نقلًا. وخالف الأستاذُ أبو طاهر٤ هذا النصَّ وقدَّم بيِّنةَ الرجل، لأن ولادتها صحت بطريق المشاهدة، والإلحاق بالأب أمرٌ حكمي، والمشاهدةُ أقوى [وعلى] ٥ هذا فلا تَرِد هذه الصورة٦. قال البَلْقِينيُّ: ولعلّ ما ذكر عن النص على القول باستعمال البيِّنتين بالقسمة، فأمَّا إذا فرّعنا على إبطالهما،
_________________
(١) ١ كالرافعي، والنووي، والبلقيني، والدميري. (العزيز شرح الوجيز ٦/٤٥٠، وروضة الطالبين ٦/٥، وتدريب البلقيني خ٩١، والنجم الوهاج خ ٣/١١٦) . ٢ أي النص عن الإمام الشافعي﵀-. ٣ تدريب البلقيني خ٩١، وشرح أرجوزة الكفاية لابن الهائم خ١٩، والنجم الوهاج خ٣/١١٦، ونهاية المحتاج ٦/١١. ٤ هو محمد بن محمد بن مَحْمِش بن علي بن داود الزيادي، الشافعي، النيسابوري، الأستاذ أبو طاهر، الفقيه، القدوة، عالم نيسابور ومسندها، ولد سنة ٣١٧هـ وسمع من محمد بن الحسين القطان وغيره، وأملى ودرَّس، وكان قانعًا، متعففًا، إمامًا في المذهب، متبحرًا في علم الشروط وله فيه مصنفات، مات -﵀- سنة ٤١٠هـ. (سير أعلام النبلاء ١٧/٢٧٦، والعبر ٢/٢١٨، وشذرات الذهب ٥/٥٩، ومعجم المؤلفين ٣/٦٩١) . ٥ في (ج): فعلى. ٦ أي صورة اجتماع الجميع.
[ ١ / ١٢٣ ]
أو الترجيح فلا [يقسم] ١. والأرجح ترجيح بيِّنة الرجل، كما قاله الأستاذ. انتهى٢.
وعلى النصِّ فللأبوين السدسان على كل حال٣. ومقتضى بيَّنة الرجل أن له الربع، والباقي [بعد الربع والسدسين] ٤ وهو ربع وسدس لأولاده.
ومقتضى بيِّنة المرأة أن لها الثمن، والباقي بعد الثمن والسدسين وهو نصف وثلث ثمن لأولادها. فربع الزوجية وهو ثمنان لا يستقلّ به الزوج، بل تنازعه الزوجة في ثمن [منهما] ٥ فيقسم الثمن بينهما، وينازعه أولادها في الثمن الآخر؛ لأنه يدّعيه تكملة ربعه وهم يدّعونه لأنه من جملة الباقي بعد الفروض. بمقتضى بيِّنة أمهم؛ فيقسم الثمن الآخر نصفين، نصفه له، ونصفه لأولادها، ثم الباقي بعد الربع والسدسين يقسم بين الأولاد من الجهتين [الذكور] ٦ والإناث من الصنفين للذكر مثل حظ الأُنثيين.
_________________
(١) ١ في (د): تقسم. وفي تدريب البلقيني: يقسم. ٢ تدريب البلقيني خ ٩١. ٣ لوجود الفرع الوارث. ٤ ساقط من (ب) . ٥ في (ج): منه. ٦ في (د): من الذكور.
[ ١ / ١٢٤ ]
وفي تدريب البلقيني﵀- هنا في كيفية القسمة [وقفه] [١] فينزّل على ما قلناه [٢] . وعلى هذا لو كان المخلَّف عن هذا الخنثى زوجين، وأبوين، وخمسة بنين من الزوجة.
وخمس بنات من الزوج فيحتمل في [تأصيلها] [٣] أن يقال فيها: ربع للزوجية، وسدسان للأبوين، وما بقي للأولاد؛ فيكون أصلها هن اثني عشر [٤] .
_________________
(١) في الأصل، (ب): وفقه، والصحيح المثبت كما في باقي النسخ.
(٢) تدريب البلقيني خ٩١.
(٣) في (ج): تأصلها.
(٤) وصورة ذلك: ١٢ زوج ١ ــ ٤ ٣ زوجة أب ١ ــ ٦ ٢ أم ١ ــ ٦ ٢ خمسة بنين ب ٥ خمسة بنات
[ ١ / ١٢٥ ]
ويحتمل أن يقال فيها: ربعٌ للزوج، وثمن للزوجة، وسدسان للأبوين، فيكون أصلها من أربعة وعشرين [١] وهذا أظهر.
ويبعد كلَّ البعد ما قاله بعضهم من أن أصلها من ثمانية وأربعين؛ قال: لأن [فرض الزوجة] [٢] نصف ثمن، ومخرجه ستة عشر، فيوافق مخرج السدس بالصنف، فيضرب في نصف الستة فهذا بعيد؛ لأن فرض الزوجة إنما هو الثمن، وإنما تأخذ الزوجةُ في [هذه] [٣] الصورة نصف [الثمن] [٤]؛ لأن الزوج ينازعها في الثمن الكامل الذي هو فرضها، فيُقسم بينهما كما يقسم الثمن بين الزوجتين، فهذا من باب التزاحم في فرض الزوجية، وليس فرضها نصف
_________________
(١) وصورة ذلك: ٢٤ زوج ١ ــ ٤ ٦ زوجة ١ ــ ٨ ٣ أب ١ ــ ٦ ٤ أم ١ ــ ٦ ٤ خمسة بنين ب ٧ خمسة بنات
(٢) في (ج): الفرض للزوجة.
(٣) في (ج): تلك.
(٤) في (د): ثمن.
[ ١ / ١٢٦ ]
ثمن، والكلام في تصحيحها يطول، وليس تحته طائل. والمعتمد خلاف ذلك كله، وهو ما قاله الأستاذ أبو طاهر.
فعلى المعتمد الوارث في الصورة المذكورة: الأبوان، والزوج، والبنات الخمس، فأصلها من اثني عشر، وتعول إلى خمسة عشر، للزوج الربع، وللأبوين السدسان، وللبنات الخمس الثلثان وهما/ [٦٥/٥أ] ثمانية تباين عددهن [فاضرب] [١] خمسة في خمسة عشر، فتصح من خمسة وسبعين [٢] .
[وقول المصنف «له الآلتان» قيدٌ في صورة المسألة لا بد منه للاحتراز عما إذا وجد له ثقبة لا تشبه واحدة من الآلتين، فإنه لا يمكن كونه كان واضحًا، ولا [تصح] [٣] مناكحته؛ لدوام إشكاله، كما نَبَّه عليه
_________________
(١) في (ج): فتضرب.
(٢) وصورة ذلك: ١٢ ١٥! ×٥ ٢٤ أب ١ ــ ٦ ٢ ١٠ أم ١ ــ ٦ ٢ ١٠ زوج ١ ــ ٤ ٣ ١٥ خمس بنات ٢ ــ ٣ ٨ ٤٠
(٣) في (ب): يصح.
[ ١ / ١٢٧ ]
المصنف في فصل الخنثى١ بقوله (والثاني مشكل [أبدًا] ٢ فينبغي تكذيب كل من البيِّنتين؛ لعدم إمكان ما شهدت به، وهو واضح، وإن لم أَرَ مَن صَرَّح به] ٣.
وكذا لو أقاما أي الرجل والمرأة بيِّنتين على ميت بعد الدفن، أو على غائب لم يظهر حاله فشهدت بيِّنة الرجل أن هذا الميت المدفون، أو الغائب زوجة هذا الرجل، وهؤلاء أولاده منها. وشهدت بيِّنة المرأة أن هذا المدفون، أو الغائب زوجها وهؤلاء أولادها منه فيتصور اجتماع الجميع في هاتين الصورتين [أيضًا] ٤ قالهما البلقيني على قياس النص.
والمعتمد تقديم بيِّنة الرجل٥.
وإذا قيل [لك] ٦ هل الأخ ممن يرث، أولا؟ فالجواب: نعم هو ممن يرث؛ لأنه يرث مطلقًا، سواء كان من الأبوين، أو من الأب، أو من الأم فإطلاق الجواب صحيح.
_________________
(١) ١ ص ٦٦٥. ٢ سقطت من (هـ) . ٣ ساقط من (ج) . ٤ سقطت من (د) . ٥ انظر: تدريب البلقيني خ ٩١. ٦ سقطت من جميع نسخ الشرح، وأثبتت من نسخة الفصول.
[ ١ / ١٢٨ ]
وكذلك الأخت إذا [سئلتَ] ١ عنها: هل هي ممن [يرث] ٢ أو لا؟ فقل: نعم، وأَطْلِق الجواب؛ لأنها ترث في الصور الثلاث.
ولو قيل لك فهل ابنُ الأخ ممن يرث؟ أو لا؟ فقل نعم إن كان من الأبوين، أو من الأب لا مطلقًا، ولا بد من هذا التقييد في الجواب؛ ليخرج ابن الأخ من الأم؛ لأنه غير وارث.
وكذلك العمُّ، وابنُ العم إذا قيل لك: [هل] ٣ هما ممن يرث؟ فقل: نعم إن كانا من الأبوين، أو من الأب، بخلاف العم من الأم، وابنه فإنهما غير وارثين.
_________________
(١) ١ في (ج): سئل. ٢ في (ج)، (هـ): ترث. ٣ سقطت من (هـ) .
[ ١ / ١٢٩ ]