فصل١ في حكم إرث المفقُود والإرث معه، والإرث منه
والمفقودُ هو: من غاب عن وطنه، وطالت غيبته، وانقطع خبره وجُهِلَ حاله، فلا يُدرى أحي هو أم ميتٌ٢، سواء كان [سبب ذلك] ٣ سفره، أم حضوره قتالًا، أم انكسار سفينة، [أم غيرها] ٤ وفي معناه الأسيرُ الذي انقطع خبره عند الجماهير٥
_________________
(١) ١ هذا هو الفصل الرابع والأربعون، ويرجع فيه إلى: الحاوي الكبير ١٠/٢٤٩، والتلخيص في الفرائض ١/٤٣٠، والمهذب ٢/٣٢، والعزيز شرح الوجيز ٦/٥٢٥، والمحرر خ١١٥، وروضة الطالبين ٦/٣٤، ومجموع الكلائي خ١٠، وشرح الجعبرية خ١١٦، ومختصر ابن المجدي خ٢٥، وفتح الباري شرح صحيح البخاري ٩/٣٣٩. ٢ هذا هو تعريف المفقود في الاصطلاح وراجع: طلبة الطلبة ٢١٢، وعقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة ٣/٤٥٤، والزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ١٧٥، والمطلع على أبواب المقنع ٣٠٨. وأما المفقود لغة: فهو اسم مفعول من فقد الشيء يفقده إذا غاب عنه فطلبه فلم يجده. (الصحاح مادة فقد ٢/٥٢٠، ولسان العرب ٣/٣٣٧) . ٣ ساقط من (ج) . ٤ في الأصل، (ب)، (د)، (هـ)، غيرهما والصواب المثبت كما في (ج) . ٥ وقد بَوَّب البخاري -﵀- في صحيحه ٧/٣٢٢ فقال باب ميراث الأسير. قال: وكان شريح يوّرث الأسير في أيدي العدو ويقول: هو أحوج إليه أ-هـ. ثم ساق حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: "من ترك مالًا فلورثته ومن ترك كلًا فإلينا". قلت: ولم يخالف في ذلك إلا النخعي وابن المسيب -كما سيذكره المؤلف- وإلا فالفقهاء من الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة على أن الأسير كسائر المسلمين في الميراث ما لم يفارق دينه. =
[ ٢ / ٦٥١ ]
وعند سعيد بن المسيِّب١ أن الأسير لا يرث لأنه عبد. وضَعَّفوه بأن المسلم لا يملك بالقهر، بل هو باق على حريته٢.
والنظر في أحكام المفقود من أمرين:
في توريث غيره منه. وفي توريثه [هو من معه] ٣ من غيره: فالأول من الأمرين وهو توريث غيره منه أن يفقد وله مالٌ حاضر في البلد فلا تُقسم تركته بل تُوقف تركته للشك في موته وحياته إلى ثبوت موته بالبينة، أو إلى
_________________
(١) = قال ابن حجر في فتح الباري ١٢/٥٠: قال ابن بطال: ذهب الجمهور إلى أن الأسير إذا وجب له ميراث أنه يوقف له، وعن سعيد بن المُسيِّب أنه لم يورث الأسير في أيدي العدو. قال: وقول الجماعة أولى، لأنه إذا كان مسلمًا دخل تحت عموم قوله ﷺ: "من ترك مالًا فلورثته" وأيضًا فهو مسلم تجري عليه أحكام المسلمين فلا يخرج عن ذلك إلا بحجة أ-هـ. وقال ابن حجر أيضًا في الموضع نفسه: وما ذكره ابن بطال عن سعيد بن المسيب أخرجه ابن أبي شيبة وأخرج عنه أيضًا رواية أخرى أنه يرث وعن الزهري روايتين أيضًا، وعن النخعي لا يرث أ-هـ. وراجع المبسوط ٣٠/٥٤، وشرح السراجية ٢٥٠، والقوانين الفقهية ٢١٨، وعمدة القاري شرح صحيح البخاري ٢٣/٢٥٩، والمجموع شرح المهذب ١٧/٦٩، ومغني المحتاج ٣/٢٦، والتهذيب في الفرائض ٣٣٣، والمغني ٩/١٩١. ١ سعيد بن المسيب بن حَزَن بن أبي وهب المخزومي ولد سنة ١٣هـ، أحد الفقهاء السبعة وسيد التابعين في زمانه، عالم أهل المدينة، ومن رواة السنة، جمع بين الحديث والفقه والزهد والورع، مات سنة ٩٤هـ. (الطبقات الكبرى لابن سعد ٥/١١٩، وسير أعلام النبلاء ٤/٢١٧، والعبر في خبر من غبر ١/٨٢) . ٢ راجع: العزيز شرح الوجيز ٦/٥٢٥، وروضة الطالبين ٦/٣٦. ٣ ساقط من (ج) .
[ ٢ / ٦٥٢ ]
أن [يحكم] ١ حاكم بموته اجتهادًا بأن مضت مدة لا يعيش مثله فيها غالبًا، فيجتهد القاضي فإذا غلب على ظنه موته حكم به٢.
وحينئذ فيقسم ماله على من كان وارثًا للمفقود عند الحكم بموته٣. دون من مات قبله أي الحكم، ولو بلحظة، [أو مات مع الحكم] ٤ كذا في الشرح٥، والروضة٦. وفي البسيط: فيرثه ورثتُه الأحياء قبيل
_________________
(١) ١ في نسختي الفصول: بحكم. ٢ وهذا الحكم راجع إلى اجتهاد القاضي في كل واقعة بما يناسبها، وهذا مذهب الشافعي –كما سيذكره المؤلف- ومحمد بن الحسن وهو المشهور عن مالك وأبي حنيفة وأبي يوسف؛ لأن الأصل بقاء الحياة فلا يورث إلا بيقين، ومنه الحكم (المبسوط ١١/٣٥، وشرح السراجية ٢٤٥، وحاشية الدسوقي ٤/٤٨٧، ونهاية المحتاج ٦/٢٩، والمغني ٩/١٨٧) . ٣ اختلف الفقهاء في حكم استحقاق المفقود لما وقف له عند الحكم بموته على قولين: القول الأول: أنه لا يستحق منه شيئًا بل يرجع الموقوف له إلى ورثة الميت الحاضر -أي الميت الأول- كأنه لا وجود لوارث مفقود أصلًا؛ وذلك للشك في حياة المفقود عند موت مورثه وتحقق الحياة شرط من شروط الإرث. وهذا قول الجمهور، الحنفية والمالكية، والشافعية، ورواية عن الإمام أحمد. القول الآخر: أنه حق للمفقود يرثه عنه ورثته كسائر أمواله عند الحكم بموته فيقضى منه دينه، وينفق منه على زوجته وذلك لأن الأصل حياة المفقود قبل الحكم بموته. وهذا هو المذهب عند الحنابلة. (شرح السراجية ٢٤٦، وبلغة السالك ٤/٤٠٤، ونهاية المحتاج ٦/٣٠، والمغني ٩/١٨٨، والإنصاف ٧/٣٣٧، والعذب الفائض ٢/٨٦) . ٤ زيادة من (ب)، (هـ) . ٥ العزيز شرح الوجيز ٦/٥٢٥. ٦ روضة الطالبين ٦/٣٦.
[ ٢ / ٦٥٣ ]
الحكم١. أو كان موجودًا عنده أي عند الحكم وقد قام به مانع كَرِدَّة، ونحوها لأنا ننزل حكم القاضي بموته اجتهادًا منزلة موته. وهذا ما قطع به المعظم، لأن الاجتهاد يفيد غلبة الظن كما أن البينة لا تفيد إلا غلبة الظن، لا القطع. ويثبت موته بالبينة بلا خلاف٢.
وقيل في حكم الحاكم بموته اجتهادًا وجهان أصحهما: الصحة، والثاني: أنه لا بد من البينة. والأصحُّ القطع بالصحة٣.
والأصحُّ أن مدةَ غيبتِه لا تُقدَّر بمدة معلومة٤.
_________________
(١) ١ شرح الجعبرية خ١١٨. ٢ إذا مضت مدة انتظار المفقود ولم يتبين أمره فإن ماله يقسم بين ورثته الموجودين حين الحكم بموته، لا من مات منهم في مدة الانتظار وذلك باتفاق الفقهاء؛ لأن الحكم بموت المفقود جاء متأخرًا عن وفاتهم ومن شرط الإرث حياة الوارث بعد موت المورِّث، والأصل حياة المفقود في تلك المدة التي ماتوا فيها. (شرح السراجية ٢٤٤، وبلغة السالك ٤/٤٠٤، وروضة الطالبين ٦/٣٦، والمغني ٩/١٨٨) . ٣ راجع: العزيز شرح الوجيز ٦/٥٢٥، وروضة الطالبين ٦/٣٤. ٤ اتفق الفقهاء على ضرب المدة للمفقود، ولكنهم اختلفوا على قولين: القول الأول: أنه يرجع في تقدير المدة إلى رأي الحاكم واجتهاده في ذلك لأن الأصل حياة المفقود، ولا يخرج عن هذا الأصل إلا بيقين، أو ما في حكمه وهذا قول الجمهور، وهو الصحيح من مذهب الشافعي -كما ذكره المؤلف-، والمشهور عن مالك، وأبي حنيفة، وإحدى الروايتين عن أحمد، سواء كان يغلب عليه السلامة أو الهلاك، وسواء فقد قبل التسعين، أم بعدها، فينتظر حتى تقوم بينة بموته، أو تمضي مدة يغلب على الظن أنه لا يعيش فوقها. ثم اختلفوا هل تقدر المدة التي يغلب على الظن عدم مجاوزته لها، أو لا تقدر على قولين: الأول: أنها لا تقدر، بل يرجع فيها إلى اجتهاد الحاكم، وهو الصحيح عند الشافعية وظاهر =
[ ٢ / ٦٥٤ ]
وقيل تُقَدَّر بسبعين سنة وقيل ثمانين، وقيل تسعين، وقيل مائة، وقيل مائة وعشرين١. وهذا الحكم الذي ذكره المصنف هو ما ذره الأصحاب.
_________________
(١) = مذهب الحنفية، وإحدى الروايتين عن أحمد؛ لأن التقدير لا دليل عليه. الثاني: أنها تقدر. ثم اختلفوا في تقديرها على أقوال: فعند المالكية سبعين سنة، وقيل خمسًا وسبعين سنة، وقيل ثمانين سنة. وعند الخنفية ستين سنة، وقيل سبعين، وقيل تسعين وقيل مائة وقيل مائة وعشرين سنة. القول الثاني: مذهب الإمام أحمد وهو التفصيل، وذلك بتقسيم المفقود إلى حالتين: الأول: أن يكون الغالب على غيبته الهلاك كمن فقد في معركة بين الصفين، أو في مركب غرق، أو فقد من بين أهله كمن يخرج لأداء الصلاة فلا يرجع. فهذا ينتظر أربع سنين منذ فقد؛ لأنها مدة يتكرر فيها تردد المسافرين والتجار فإذا انقطع خبره في هذه المدة غلب على الظن موته. الثانية: أن يكون الغالب عليه السلامة كمن سافر للتجارة أو السياحة، أو طلب العلم فخفي خبره فهذا ينتظر تسعين سنة منذ ولد، لأن الغالب أنه لا يعيش أكثر من هذا. والراجح من القولين: القول الأول، وهو أن المرجع إلى اجتهاد الحاكم، وذلك لأن الأصل حياة المفقود، ولا يخرج عن هذا الأصل إلا بيقين، وذلك مما يختلف التقدير فيه باختلاف الأحوال، ولأن التحديد لا دليل عليه. (راجع: المبسوط ٣٠/٥٤، وبدائع الصنائع ٦/١٩٧، وعقد الجواهر الثمينة ٣/٤٥٤، وبلغة السالك ٤/٤٠٤، والأم ٥/٢٥٥، والعزيز شرح الوجيز ٦/٥٢٥، والمغني ٩/١٨٧، وكشاف القناع ٤/٤٦٤، والإنصاف ٧/٣٣٦) . ١ وذلك كله من أول عمره، فمن يرى أن المدة تقدر بسبعين فإذا فقد وهو ابن ستين ينتظر عشر سنين فقط، وهكذا. والتقدير بسبعين سنة قول عبد الله بن الحكم، والثمانين لبعض المالكية، والتسعين تروى عن أبي يوسف من الحنفية، وابن الماجشون من المالكية، ورواية عن الإمام أحمد. والمائة تروى عن أبي يوسف، والمائة والعشرين تروى عن الحسن بن زياد اللؤلؤي ويرويها عن أبي حنيفة وأبي يوسف. (راجع اللباب شرح الكتاب ٢/٢١٦، والمبسوط ١١/٣٥، والاختيار شرح المختار ٢/١٠١، وعقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة ٣/٤٥٤، والقوانين الفقهية ٢١٨، =
[ ٢ / ٦٥٥ ]
قال السُّبكي: وينبغي أن يكون هذا مقيدًا بما إذا أطلق / [١٢٤/٦٤ب] القاضي الحكم بموت المفقود، أما إذا مضت مدة زائدة على ما يغلب على الظن أنه لا يعيش فوقه، وحكم القاضي بموته من تلك المدة السابقة على وقت حكمه بزمن معلوم كسنة مثلًا قال: فينبغي أن يصح ويعطي لمن كان وارثه في ذلك الوقت وإن كان سابقًا على الحكم، قال ولعله مرادهم إن لم يصرحوا به١.
والثاني من الأمرين وهو النظر في توريث المفقود [ومن معه من غيره] ٢ كأن يموت للمفقود قبل الحكم بموته مورّثٌ حاضرٌ من قريب ونحوه كزوج، وعتيق فإن لم يكن له أي لهذا الميت وارثٌ إلا ذاك المفقود بتقدير وجوده توقفنا في صرف تركته ولا نعطي منها شيئًا لبيت المال، ولا لورثة المفقود إلى التبيُّن أنه كان حيًا عند موت الحاضر، أو كان ميتًا فيُرَتَّب [على] ٣ كلِّ من الحالين مقتضاه شرعًا.
كما إذا مات رجل وليس له إلا أب، أو عم، أو معتِق مفقود وقفنا تركته، فإذا تبينّا أن المفقود كان حيًا وقت موت قريبه الحاضر دفعنا تركته
_________________
(١) = والتلخيص في الفرائض ١/٤٣٠، والعزيز شرح الوجيز ٦/٥٢٥، والتهذيب في الفرائض ٣٢٦، والمجموع شرح المهذب ١٧/٧٠، والمغني ٩/١٨٧) . ١ راجع: روضة الطالبين ٦/٣٤، ومغني المحتاج ٣/٢٧، وفتح القريب المجيب ٢/٧٨، والتحفة الخيرية على فوائد الشنشورية ٢٠٧. ٢ في (ب)، (ج) / نفسه من غيره، وفي (هـ): نفسه ومن معه من غيره. ٣ في نسختي الفصول: على ذلك.
[ ٢ / ٦٥٦ ]
للمفقود إن كان موجودًا، أو لورثته إن مات بعد الحاضر، وإن تبينا أنه كان ميتًا وقت موت الحاضر دفعنا تركة الحاضر لبيت المال، أو لذوي رحمه.
وإن كان الميت الحاضر له مع المفقود وراثٌ غيره أيضًا توقفنا في صرف نصيب المفقود إلى تبين حاله وأما غيره فإن لم يلحقه ضر بحياة المفقود، ولا بموته بل يرث بكل حال يمكن اعتباره للمفقود من حياة أو موت، ولم يختلف مقدرا ما يرثه بكل تقدير يُفرَض دفع [إليه] ١ نصيبه في الحال كما إذا خلف الميت الحاضر زوجة حاضرة وشقيقًا مفقودًا. فيصرف للزوجة ربعها في الحال؛ لأنه لها مع وجود الأخ، ومع عدمه، ويوقف نصيب الأخ حتى يتبين حاله.
وإن كان الأضَرُّ في حقه أي ذلك الغير حياة المفقود أو موته عومل بذاك الأضر على الأصح ووقف الباقي إلى أن يتبين الحال، فيُعمل بمقتضاه.
وقيل تقدر حياة المفقود في حق غيره من الورثة، لأن حياته هي الأصل.
وقيل: يقدر موته، لأن استحقاق الحاضر معلوم، واستحقاق المفقود مشكوك فيه٢.
_________________
(١) ١ في نسختي الفصول: له. ٢ وهذان وجهان عند الشافعية وفي الحالتين يُغيَّر الحكم عند ظهور خلافه. راجع التلخيص في الفرائض ١/٤٣١، والعزيز شرح الوجيز ٦/٥٢٧، وروضة الطالبين ٦/٣٦، وفتح القريب المجيب ٢/٧٩.
[ ٢ / ٦٥٧ ]
فلو خلف أخًا لأم حاضرًا، وعمًا مفقودًا دفع للأخ من الأم السدس في الحال؛ لأنه يستحقه بتقدير موت العم وحياته، ويوقف الباقي حتى يظهر حال العم. وهذا مثال لمن لا يلحقه ضرر [١] .
ولو خلَّف الميتُ أخًا [لأب] [٢] حاضرًا، وابنًا مفقودًا فالأضرُّ في حق الأخ حياة الابن، لأنه يحجبه فلا يُدفع للأخ شيء، ويوقف جميع المال. ولو كان المفقود فيها أخًا [لأب] [٣] [أيضًا] [٤] بدل الابن دُفع للحاضر النصف على تقدير حياة الأخ المفقود؛ لأنه يشاركه [٥] . فالأضر في الصورتين حياة المفقود.
_________________
(١) وصورتها: ٦ ٦ ٦ أخ لأم ١ — ٦ ١ ١ — ٦ ١ ١ عم مفقود ب ٥ × × - حياة المفقود موت المفقود ٥ موقوف
(٢) في نسختي الفصول: من أب.
(٣) في نسختي الفصول: من أب.
(٤) في (هـ): آخر.
(٥) وصورتها: ٢ ١ ٢ أخ لأب ١ ١ ١ أخ لأب مفقود ١ × - حياة المفقود موت المفقود ١ موقوف
[ ٢ / ٦٥٨ ]
ولو خلَّف الميتُ بنتين، وبنتَ ابنٍ حاضرات، وابنًابنٍ مفقودًا فللبنتين الثلثان على كل من تقديري موت ابن الابن وحياته فيدفع لهما في الحال، وأما بنت الابن فتسقط بتقدير موت الابن لاستغراق البنتين الثلثين.
وبتقدير حياته يُعصبها في الباقي فلا يُدفع لبنت الابن شيء [لأن / [١٢٥/٦٥أ] الأضر في حقها] [١] موتُ ابن الابن المفقود [٢] .
ولو خلَّفت امرأة زوجًا، وأختين لأب [حاضرين] [٣] [ثلاثتهم] [٤] وأخًا لأب مفقودًا فللزوج النصف. ثم إن كان الأخ المفقود حيًا عصَّب أختيه، واقتسموا النصف الباقي أربعًا، وتصح من ثمانية، فللزوج نصف المال كاملًا، ولكل أخت ثمن المال وللأخ [أربعة] [٥] [٦] .
_________________
(١) في (ج): بتقدير: [٢] وصورتها: ٣×٣ ٩ ٣ ٣×٩ ١٨ بنت ٢ — ٣ ١ ٣ ٢ — ٣ ١ ١ ٦ بنت ١ ٣ ١ ١ ٦ بنت ابن ﴾ ب ١ ١ × × × - ابن ابن مفقود ٢ × × × - حياة المفقود موت المفقود ٦ موقوف
(٢) في (ج): حاضرتين.
(٣) سقطت من (ج) .
(٤) في (ج)، (هـ): ربعه.
(٥) وصورتها: =
[ ٢ / ٦٥٩ ]
وإن كان الأخ المفقود ميتًا فللأختين الثلثان فرضًا، فتعول المسألة من ستة إلى سبعة فالأضر في حق الزوج موت الأخ، فيصرف له النصف عائلًا أي ثلاثة أسباع؛ لأنه ثلاثة أسهم من سبعة [بتقدير] [١] موت الأخ. والأضر في حق الأختين حياته أي حياة الأخ؛ لأنه يعصبهما فيدفع إلى كلٍّ [أي كل] [٢] واحدة منهما الثمن؛ لأنه أقلُّ من السُّبعين اللذين يحصلان لكل واحدة [منهما] [٣] بتقدير موته [٤] .
هذا ما يتعلق بفقه [الفصل] [٥] .
والعملُ الحسابيُّ فيها أن تعمل لكل تقدير مسألة وتحفظها ثم تُحَصِّل أقل عدد ينقسم على تلك المسائل المحفوظة كما سبق في مقدمات التأصيل
_________________
(١) = ٢ ٨ ٦/٧ ٥٦ زوج ١ ٤ ١ — ٢ ٣ ٢٤ ٢٤ أخت ١ ١ ٢ — ٣ ٢ ١٦ ٧ أخت ١ ٢ ١٦ ٧ أخ مفقود ٢ × × × - حياة المفقود موت المفقود ١٨ موقوف ٢ ٨ ٦/٧ ٥٦ زوج ١ ٤ ١ — ٢ ٣ ٢٤ ٢٤ أخت ١ ١ ٢ — ٣ ٢ ١٦ ٧ أخت ١ ٢ ١٦ ٧ أخ مفقود ٢ × × × - حياة المفقود موت المفقود ١٨ موقوف
(٢) في (ج): لتقدير.
(٣) ساقط من (ج) .
(٤) سقطت من (ج) .
(٥) وستأتي قسمة هذه المسألة مفصلة بعد قليل.
(٦) في (ب)، (ج)، (د): المسألة.
[ ٢ / ٦٦٠ ]
والتصحيح فما كان فمنه تصح المسألة الجامعة فاقسمه على كل مسألة من مسائل التقادير واعرف جزء سهمها وهو الخارج من القسمة واضربه في سهام كل وارث من تلك المسألة بحسبها فما حصل لكل وارث في كل مسألة فهو نصيبه منها فمن حُرِم في بعضها أي بعض التقادير لم يدفع له شيء؛ لأنه الأضر في حقه ومن ورث في جميعها على السواء دفع إليه ذلك النصيب في الحال ومن تفاوت نصيبه باختلاف التقادير دفع إليه الأقل؛ لأنه الأضر [في حقه] ١ ووقف الباقي حتى يظهر الحال.
ففي الصورة الأخيرة وهي ما إذا خلفت زوجًا، وأختين لأب حاضرين وأخًا لأب مفقودًا مسألة حياته من ثمانية للزوج أربعة، [وللأخ اثنان] ٢ ولكل بنت سهم.
ومسألة موته من سبعة ثلاثة للزوج، ولكل أخت سهمان وهما السبعة والثمانية عددان متباينان، وأقل عدد ينقسم على كل منهما ستة وخمسون وهو الحاصل من شرب السبعة في الثمانية فاقسمه على مسألة الحياة وهي ثمانية يخرج جزء سهمها سبعة، فاضربه فيما لك من الورثة منها أي من مسألة الحياة فاضربه في أربعة الزوج، وفي سهم كل أخت من المسألة.
_________________
(١) ١ ساقط من (ب)، (ج) . ٢ ساقط من (ب)، (ج) .
[ ٢ / ٦٦١ ]
يحصل للزوج ثمانية وعشرون، ولكل أخت سبعة، ثم اقسم الستة والخمسين أيضًا على مسألة الموت وهي سبعة يخرج جزء سهمها ثمانية فاضربه فيما لكل من الورثة منها أي من مسألة الموت، فاضرب الثمانية في ثلاثة الزوج، وفي سهمي كل أخت يحصل١ للزوج أربعة وعشرون، [ولكل أخت ستة عشر فيدفع له أي للزوج أربعة وعشرون] ٢ لأنه أقل النصيبين / [١٢٥/٦٥ب]، ويدفع لكل أخت سبعة كذلك أي لأنه أقل النصيبين، فيصرف من الستة والخمسين ثمانية وثلاثون ويوقف الباقي وهو ثمانية عشر إلى أن يتبين حال المفقود [فإن] ٣ ظهر [حيًا] ٤ دفع للزوج أربعة من الموقوف والباقي وهو أربعة عشر للأخ، وترجع المسألة بالاختصار إلى ثمانية، للاتفاق بين الأنصباء كلها بالسبع.
وإن ظَهَر المفقودُ ميتًا دفع الموقوف كله [للأختين] ٥ لكل منهما تسعة، فيصير معها ستة عشر، ولا شيء للزوج.
_________________
(١) ١ في نسختي الفصول: يحصل له. ٢ ساقط من (ج) . ٣ في (ب)، (ج): إن. ٤ في نسختي الفصول: حياته. ٥ في نسختي الفصول: إلى الأختين.
[ ٢ / ٦٦٢ ]
وترجع المسألة بالاختصار إلى سبعة، للاتفاق بين الأنصباء بالثمن فترجع سهام الزوج إلى ثمنها ثلاثة، وسهام كل أخت إلى ثمنها اثنين [١] . وقس على ذلك.
_________________
(١) وصورة المسألة: ٢×٤ ٨/٧ ٦/٧/٨ ٥٦ زوج ١ — ٢ ١ ٤ ٢٨ ١ — ٢ ٣ ٢٤ ٢٤ أخت لأب ب ١ ١ ٧ ٢ — ٣ ٢ ١٦ ٧ أخت لأب ١ ٧ ٢ ١٦ ٧ أخ لأب مفقود ٢ ١٤ × × × - حياة المفقود موت المفقود ١٨ موقوف
[ ٢ / ٦٦٣ ]