فصل١ فيما إذا كان في التركة كسر٢
[و] ٣ إذا كان في التركةِ كسرٌ فَلَك في قسمتها مسلكان:
أحدهما: أن تبسط الصحيح والكسر من جنس كسر هو أكبر كسر مشترك بينهما أي بين الصحيح والكسر. والمراد به أكبر كسر إذا طرح منهما مرة بعد أخرى أفناهما، وهو اسم الواحد من مخرج الكسر.
وبسطهما بأن تضرب الجميع في مخرج ذلك الكسر، وتعتبر الحاصل كأنه صحيح، ولا تعتبر سهام المسألة بالبسط، بل تبقيها صحيحة بحالها وتعمل في قسمته أي قسمة الحاصل، وهو بسط التركة بما شئتَ من الأوجه الخمسة السابقة٤، ثم اقسم ما يخرج لكل وارث على مخرج ذلك الكسر
_________________
(١) ١ هذا هو الفصل الرابع والثلاثون، ويرجع فيه إلى: التلخيص في الفرائض ١/٢٨٨، ونهاية المطلب في دراية المذهب خ١٢/٦٢٧، والكفاية في الفرائض خ ٤٨، والعزيز شرح الوجيز ٦/٥٧٦، وروضة الطالبين ٦/٧٧، والمطلب العالي شرح وسيط الغزالي خ١٥/٢٧٦، وشرح الحاوي خ٣/٢٠، وشرح أرجوزة الكفاية خ١٨٩، وشرح الجعبرية خ١٧٨، وكشف الغوامض ٢٩٦. ٢ الكسر من الحساب جزء غير تام من أجزاء الواحد لا يبلغ سهمًا تامًا كالنصف والعشر والخمس، والجمع كسور ومنه يقال انكسرت السهام على الرؤوس إذا لم تنقسم انقسامًا صحيحًا. (لسان العرب ٥/١٤٠، والمصباح المنير في غريب الشرح الكبير ٥٣٣) . ٣ سقطت من (ب)، (ج) . ٤ أي أوجه قسمة التركة، وقد تقدمت في الفصل السابق.
[ ٢ / ٥١٨ ]
الذي ضربت فيه التركة فما كان لكل وارث فهو الملطوب هذا هو المسلك الأول من المسلكين.
وثانيهما: أن تبسط المسألة أيضًا بضربها في المخرج الذي ضربت فيه التركة وأقم بسط مقام المسألة مقام المسألة كما أقمتَ بسط التركة مقام التركة.
واعمل بما شئتَ من الأوجه السابقة إلاّ أنك تعتبر الأنصباءَ غير مبسوطة بأن تأخذ الأنصباء من المسألة قبل بسطها، وتعمل بأحد الأوجه فما خرج لكل وارث فهو نصيبه من غير حاجة إلى قسمة على المخرج بخلاف المسلك الأول١.
فلو كانت التركة في المسألة السابقة وهي زوج، وأخت [وأم] ٢ عشرين دينارًا وثلثًا فاضربها في مقام الثالث يحصل أحد وستون فأقمه مقام التركة فبالمسلك الأول: اقسم الأحد والستين كما تقسم الصحيح من غير أن تبسط المسألة يخرج لكل من الزوج، والأخت اثنان وعشرون وسبعة أثمان، فاقسم ذلك على مقام الثالث وهو ثلاثة يخرج سبعة وخمسة أثمان ويخرج للأم
_________________
(١) ١ فيحتاج فيه إلى قسمة ما يخرج لكل وارث على مخرج الكسر الذي ضربت به التركة كما تقدم قريبًا. وراجع: التلخيص في الفرائض /٢٨٨، والعزيز شرح الوجيز ٦/٥٧٦، وروضة الطالبين ٦/٧٧، وفتح القريب المجيب ١/١٥١. ٢ في (ج): لأم.
[ ٢ / ٥١٩ ]
خمسة عشر وربع، فاقسمه على [الثلاثة] [١] يخرج خمسة ونصف سدس وهو حصتها من التركة [٢] .
وبالمسلك الثاني: اضرب الثمانية أيضًا في مخرج الثلث فتصير المسألة كأنها أربعة وعشرون، فبالوجه الأول من الأوجه الخمسة السابقة [٣] اضرب للزوج، وللأخت نصيب كل واحد منهما ثلاثة من الثمانية في الأحد والستين، واقسم الحاصل وهي مائة وثلاثة وثمانون على الأربعة / [١٠٨/٤٨أ] والعشرين؛ يخرج له سبعة وخمسة أثمان [و] [٤] هي حصته واضرب للأم نصيبها من الثمانية اثنين فيا لأحد والستين، واقسم الحاصل وهو مائة واثنان وعشرون على الأربعة والعشرين يخرج خمسة ونصف سدس هو حصتها من غير احتياج إلى قسمة على المخرج [٥] .
_________________
(١) في (هـ): ثلاثة.
(٢) وصورتها: ٦/٨ ١ ٦١ ١٨٣ التركة — ٢٠ × ٣ = — × ٣ = — = ٦١ ٣ ٣ ٣ زوج ١ — ٢ ٣ ٧ ٧ ٥ ٣ × ٦١= ١٨٣ ÷ ٨ = — ٢٢، — ٢٢ ÷ ٣ = — ٧ ٨ ٨ ٨ أخت شقيقة ١ — ٢ ٣ ٥ ٧ ٥ ٣ × ٦١= ١٨٣ ÷ ٨ = — ٢٢، — ٢٢ ÷ ٣ = — ٧ ٨ ٨ ٨ أم ١ — ٣ ٢ ١ ١ ١ ٢ × ٦١= ١٢٢ ÷ ٨ = — ١٥، — ١٥ ÷ ٣ = — ٥ ٤ ٤ ١٢
(٣) في فصل قسمة التركات ص ٥١١.
(٤) سقطت من باقي النسخ.
(٥) وصورتها: =
[ ٢ / ٥٢٠ ]
وكذلك العمل بباقي الأوجه فبالوجه الثاني اقسم الواحد والستين على الأربعة والعشرين يخرج اثنان ونصف وثلث ثمن، اضرب ذلك في ثلاثة يحصل سبعة ونصف وثمن للزوج، ومثله للأخت، وفي اثنين يحصل خمسة ونص سدس للأم [١] .
وبالوجه الثالث سم الأربعة والعشرين من الأحد والستين تكن أربعة وعشرين جزءًا من أحد وستين جزءًا من الواحد، فاقسم عليه نصيب كل وارث يخرج كذلك [٢] .
_________________
(١) = ٦/٨ ١ التركة —٢٠ × ٣ = ٦١ ٣ زوج ١ — ٢ ٣ ٥ ٣ × ٦١= ١٨٣ ÷ ٢٤ = — ٧ ٨ أخت شقيقة ١ — ٢ ٣ ٥ ٣ × ٦١= ١٨٣ ÷ ٢٤ = — ٧ ٨ أم ١ — ٣ ٢ ١ ٢ × ٦١= ١٢٢ ÷ ٢٤ = — ٥ ١٢
(٢) وصورتها: ٦/٨ ١ التركة — ٢٠ × ٣ = ٦١ ٣ زوج ١ — ٢ ٣ ١٣ ١٣ ٦١ ١٨٣ ٥ ٦١ ÷ ٢٤ = — ٢، — ٢ × ٣ = — × ٣= — = — ٧ ٢٤ ٢٤ ٢٤ ٢٤ ٨ أخت شقيقة ١ — ٢ ٣ ١٣ ١٣ ٦١ ١٨٣ ٥ ٦١ ÷ ٢٤ = — ٢، — ٢ × ٣ = — × ٣= — = — ٧ ٢٤ ٢٤ ٢٤ ٢٤ ٨ أم ١ — ٣ ٢ ١٣ ١٣ ٦١ ١٢٢ ١ ٦١ ÷ ٢٤ = — ٢، — ٢ × ٢ = — × ٢= — = — ٥ ٢٤ ٢٤ ٢٤ ٢٤ ١٢
(٣) وصورتها: =
[ ٢ / ٥٢١ ]
وبالوجه الرابع: اقسم الأربعة والعشرين على ثلاثة لكل من الزوج والأخت، يخرج ثمانية، اقسم عليها الأحد والستين. واقسم الأربعة والعشرين أيضًا على سهمي الأم يخرج اثنا عشر اقسم عليها الواحد والستين [١] .
وبالوجه الخامس: سم ثلاثة الزوج من الأربعة والعشرين تكن ثمنًا فخذ له ثمن الأحد والستين. [وكذا للأخت] [٢] . وسم سهمي الأم منها أيضًا يكن نصف سدس فخذ نصف سدس الأحد والستين فهو حصتها
_________________
(١) = ٦/٨ ١ التركة — ٢٠ × ٣ = ٦١ ٣ زوج ١ — ٢ ٣ ٢٤ ٢٤ ٣ × ٦١ ١٨٣ ١٥ ٥ ٢٤ إل ٦١ = —، ٣ ÷ — = —— = — = — = — ٧ ٦١ ٦١ ٢٤ ٢٤ ٢٤ ٨ أخت شقيقة ١ — ٢ ٣ ١٣ ١٣ ٦١ ١٨٣ ٥ ٦١ ÷ ٢٤ = — ٢، — ٢ × ٣ = — × ٣= — = — ٧ ٢٤ ٢٤ ٢٤ ٢٤ ٨ أم ١ — ٣ ٢ ١٣ ١٣ ٦١ ١٢٢ ١ ٦١ ÷ ٢٤ = — ٢، — ٢ × ٢ = — × ٢= — = — ٥ ٢٤ ٢٤ ٢٤ ٢٤ ١٢
(٢) وصورتها: ٦/٨ ١ التركة — ٢٠ × ٣ = ٦١ ٣ زوج ١ — ٢ ٣ ٥ ٢٤ ÷ ٣ = ٨، ٦١ ÷ ٨ = — ٧ ٨ أخت شقيقة ١ — ٢ ٣ ٥ ٢٤ ÷ ٣ = ٨، ٦١ ÷ ٨ = — ٧ ٨ أم ١ — ٣ ٢ ١ ٢٤ ÷ ٢ = ١٢، ٦١ ÷ ١٢ = — ٥ ١٢
(٣) في (هـ): وكذلك الأخت.
(٤) وصورتها: ٦/٨ ١ التركة — ٢٠ × ٣ = ٦١ ٣ زوج ١ — ٢ ٣ ٣ ١ ١ ٦١ ٥ ٣ ÷ ٢٤ = — = —، — × ٦١= — = — ٧ ٢٤ ٨ ٨ ٨ ٨ أخت شقيقة ١ — ٢ ٣ ٣ ١ ١ ٦١ ٥ ٣ ÷ ٢٤ = — = —، — × ٦١= — = — ٧ ٢٤ ٨ ٨ ٨ ٨ أم ١ — ٣ ٢ ٢ ١ ١ ٦١ ٥ ٢ ÷ ٢٤ = — = —، — × ٦١= — = — ٧ ٢٤ ١٢ ١٢ ١٢ ١٢
[ ٢ / ٥٢٢ ]
ولو كان الكسر ثلثًا وربعًا والمسألة بحالها فمخرج الكسر اثنا عشر وأكبر كسر مشترك بينهما نصف سدس فاضرب التركة كلها وهي عشرون دينارًا [وثلث وربع] [١] في اثني عشر مقام الثلث والربع، فالبسط الحاصل وهو مائتان وسبعة وأربعون كأنه صحيح فإن عملت بالمسلك الأول فاقسمه على [الورثة] [٢] من غير [بسط المسألة] [٣] كما تقسم الصحيح بوجه من الأوجه الخمسة يخرج لكل من الزوج والأخت اثنان وتسعون وخمسة أثمان، ويخرج للأم أحد وستون وثلاثة أرباع، فإذا قسمت الخارج لكلّ من الزوج، والأخت، والأم على اثني عشر مخرج الكسر خرج لكل من الزوج والأخت سبعة وخمسة أثمان وثلاثة أرباع ثمن، وللأم خمسة وثمن وسدس ثمن [٤] .
_________________
(١) في (ج): وثلثًا وربعًا.
(٢) في (هـ): المسألة.
(٣) في (هـ): بسطها.
(٤) وصورتها: ٦/٨ ١ ١ التركة ٢٠ دينارً و— و— × ١٢ = ٢٤٧ ٣ ٤ زوج ١ — ٢ ٣ ٥ ٣ ٥ ٢٣ ٣ × ٢٤٧= ٧٤١ ÷ ٨ = — ٩٢ ÷ ١٢= —، — ٧ = — ٧ ٨ ٣٢ ٨ ٣٢ أخت شقيقة ١ — ٢ ٣ ٥ ٣ ٥ ٢٣ ٣ × ٢٤٧= ٧٤١ ÷ ٨ = — ٩٢ ÷ ١٢= —، — ٧ = — ٧ ٨ ٣٢ ٨ ٣٢ أم ١ — ٣ ٢ ٦ ١ ١ ٧ ٢ × ٢٤٧= ٤٩٤ ÷ ٨ = — ٦١ ÷ ١٢= —، — ٥ = — ٥ ٨ ٤٨ ٨ ٤٨
[ ٢ / ٥٢٣ ]
وإن عملتَ بالمسلك الثاني [١] وضربت المسألة في الاثني عشر أيضًا، واعتبرت الستة والتسعين الحاصلة كأنها صحيح المسألة، وسلكتَ ما سبق من أحد الأوجه الخمسة خرج لكل واحد من الورثة الثلاثة ما [ذكرناه] [٢] أجزاءًا فبالوجه الأول اضرب المائتين والسبعة والأربعين ثلاثة الزوج وثلاثة الأخت، وسهمي الأم، واقسم حاصل كل على الستة والتسعين تخرج حصته، ولا تخفى بقية الأوجه [٣] .
والامتحانُ بالجمع بين الأنصباء كما سبق قريبًا.
وجمع الأنصباء إذا كان فيها كسور مختلفة كما في هذه المسألة عسر ويسهله في هذه المسألة وأمثالها أن تأخذ مخرجًا جامعًا لكسورها [فيكون] [٤] في هذه المسألة ستة وتسعين لأن كسورها خمسة أثمان وثلاثة / [١٠٨/٤٨ب] أرباع ثمن للزوج، ومثلها للأخت، وثمن وسدس ثمن للأم. ومخرجه ثمانية
_________________
(١) من مسلكي قسمة التركة إذا كان فيها كسر -المتقدمين أول الفصل-.
(٢) في (ب)، (ج): ذكرنا.
(٣) وصورتها على هذه الطريقة: ٦/٨ ١ ١ التركة ٢٠ دينارً و— و— × ١٢ = ٢٤٧ ٣ ٤ زوج ١ — ٢ ٣ ٣ ٥ ٢٣ ٣ × ٢٤٧= ٧٤١ ÷ ٩٦ = —، — ٧ = — ٧ ٣٢ ٨ ٣٢ أخت شقيقة ١ — ٢ ٣ ٣ ٥ ٢٣ ٣ × ٢٤٧= ٧٤١ ÷ ٩٦ = —، — ٧ = — ٧ ٣٢ ٨ ٣٢ أم ١ — ٣ ٢ ١ ١ ٧ ٢ × ٢٤٧= ٤٩٤ ÷ ٩٦ = —، — ٥ = — ٥ ٤٨ ٨ ٤٨
(٤) في (ب)، (ج): يكن.
[ ٢ / ٥٢٤ ]
وأربعون. ومخرج ثلاثة أرباع الثمن اثنان وثلاثون وهما متوافقان بنصف الثمن، فرد أحد المخرجين إلى نصف ثمنه واضربه في الآخر يحصل ستة وتسعون، ومخارج الأثمان داخلة فيها، فهي ساقطة، فالستة والتسعون هي المخرج الجامع للكسور كلها، فخذ منه خمسة أثمان وثلاثة أرباع ثمنه للزوج، وذلك تسعة وستون، ومثله للأخت، وخذ للأم ثمنه وسدس ثمنه، وذلك أربعة عشر، فاجمع الحواصل الثلاثة تكن مائة واثنين وخمسين، فاقسم ذلك على المخرج الجامع للكسور يخرج واحد وثلث، وربع، فاجمع ذلك إلى الصحاح أي صحاح الأنصباء وهي تسعة عشر يكن المجتمع عشرين وثلثًا، وربعًا، وهو التركة فقس عليه١ ما يرد من أشباهه تصب إن شاء الله تعالى.
_________________
(١) ١ قلت: وطريقته في الجمع واضحة من أول نظرة إلى المسألة في الجدول المتقدم. وراجع شرح أرجوزة الكفاية خ١٩٨.
[ ٢ / ٥٢٥ ]