فصل١ في كيفية توريث ذوي الأرحام٢
وهم عشرة أصناف٣:
الصنف الأول: أبو الأم، وكل جد وجدة ساقطين وهذا من عطف العام على الخاص، لأن أبا الأم جد ساقط، لأنه يدلي بأنثى وكل جد يدلي بأنثى فهو ساقط.
والصنف الثاني: أولاد البنات وأولاد بنات الابن.
_________________
(١) ١ هذا هو الفصل السابع والأربعون، ويرجع فيه إلى: الجامع لأحكام القرآن ٨/٥٨، ونهاية المطلب في دراية المذهب خ١٢/٦١٩، والحاوي الكبير ١٠/٣٧٢، والتلخيص في الفرائض ١/٣٣١، والمهذب ٢/٤٠، والتهذيب في فقه الإمام الشافعي ٥/٥٤، والعزيز شرح الوجيز ٦/٥٣٦، وروضة الطالبين ٦/٤٥، ومجموع الكلائي خ٥٤، وفتح الباري ١٢/٣١. ٢ ذووا الأرحام: هم الأقارب بسبب الرحم، وأصل الرحم موضع تكوين الجنين ثم استعمل اسمًا لعلاقة القرابة بين من ولدتهم أرحام النساء. فالرحم لغة: القرابة مطلقًا. وفي اصطلاح الفرضيين: هم كل قريب ليس بذي فؤض ولا عصبة. (مادة رحم في الصحاح ٥/١٩٢٩، ولسان العرب ١٢/٢٣٢، والقاموس المحيط ١٤٣٦، والاختيار شرح المختار ٣/٢٣٤، والفواكه الدواني ٢/٣٤٢، والحاوي الكبير ١٠/٢٢٣، والمغني ٩/٨٢) . ٣ وقد اختلف الفقهاء في توريثهم من عدمه، والقائلون بتوريث ذوي الأرحام هم القائلون بالرد وهم الحنفية والحنابلة وعليه الفتوى عند متأخري المالكية والشافعية وهو القول الراجح وقد تقدم تفصيل الخلاف وأدلة كل قول في فصل الرد ص ٦٨٩.
[ ٢ / ٧٠٧ ]
والثالث: بنات الإخوة مطلقًا، وبنات بني الإخوة سواء كانوا أشقاء أو لأب.
والرابع: أولاد الأخوات مطلقًا.
والخامس: بنو الإخوة للأم.
والسادس: العم للأم.
والسابع: بنات الأعمام وبنات بني العم.
والثامن: العمات لأم أو لأب أو لأبوين.
والتاسع: الأخوال لأبوين أو لأب أو لأم.
والعاشر: الخالات كذلك أيضًا. والمدلون بهم أي بالأصناف العشرة [وهم / [١٣٠/٧٠ب] أولاد] ١ أولاد [البنات وأولاد أولاد] ٢ بنات الابن، وأولاد أولاد الأخوات، وأولاد أولاد الأخ للأم، [وأولاد بنات الإخوة] ٣، وأولاد العمات، [وأولاد بنات الأعمام، وأولاد بنات بني الأعمام] ٤، وأولاد العم للأم وأولاد الأخوال، وأولاد الخالات وإن نزلوا، [وكل] ٥ من أدلى بصنف فهو من ذلك الصنف.
_________________
(١) ١ في (ج): كأولاد. ٢ ساقط من (ج) . ٣ ساقط من (ج) . ٤ ساقط من (ج) . ٥ في (هـ): فكل.
[ ٢ / ٧٠٨ ]
وللعلماء من الصحابة وغيرهم في كيفية توريث ذوي الأرحام مذاهب أشهرها مذهبان مشهوران: مذهب أهل القرابة، ومذهب أهل التنزيل.
وأما علماؤنا أصحاب الشافعي -رحمهم الله تعالى- فمنهم من لم يقل بتوريثهم، وقدم بيت المال.
ومنهم من قال بتوريثهم.
واختلف القائلون منا [معاشر الشافعية] ١ بتوريثهم في كيفيته على المذهبين المشهورين٢ فأخذ بعضهم بمذهب أهل القرابة، وهم الذين يورثون الأقرب إلى الميت فالأقرب كالعصبة.
_________________
(١) ١ زيادة من (هـ) . ٢ اختلف القائلون بتوريث ذوي الأرحام في كيفية توريثهم على قولين: القول الأول: أنهم يورثون بالتنزيل وهو أن ينزل كل واحد من ذوي الأرحام منزلة من أدلى به من الورثة، فيجعل له نصيبه. وقال به عمر، وعلي، وابن مسعود -﵃- والشعبي، والنخعي وهو الأقيس الأصح عند الشافعية، وعند من ورثهم من المالكية، ومذهب الإمام أحمد ولذا سار عليه المؤلف -كما سيأتي في كلامه قريبًا- وقطع به من الشافعية القاضي ابن كج الدينوري، وأبو إسحاق الشيرازي، وإمام الحرمين الجويني. والقول الثاني: أنهم يورثون كتوريث العصبات، وبتقديم الأقرب فالأقرب منهم. وتسمى الطريقة بطريقة أهل القرابة وهذا مذهب أبي حنيفة. ورواية عن الإمام أحمد، وقال به من الشافعية البغوي، والمتولى وكيفية هذه الطريقة أن يقدم فروع الميت كأولاد البنات وإن سفلوا، ثم أصوله كالأجداد الفاسدين والجدات الفاسدات وإن علوا، ثم فروع أبويه كأولاد الأخوات، وبنات الأخوة، وبني الإخوة لأم وإن نزلوا، ثم فروع جديه وجدتيه كالعمات والأعمام لأم، والأخوال والخالات وإن بعدوا. فصاروا أربعة أصناف. (الحجة على أهل المدينة ٤/٢٤٣، والمبسوط ٣٠/٤، والاختيار ٣/٢٣٤، وعقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة ٣/٤٤٨، وحاشية الدسوقي ٤/٤٦٨، ونهاية المطلب في دراية المذهب خ١٢/٦١٩، والحاوي الكبير ١٠/٣٧٢، والتهذيب في فقه الإمام الشافعي ٥/٥٤، والعزيز شرح الوجيز ٦/٥٤٠، وروضة الطالبين ٦/٤٥، ومغني المحتاج ٣/٢٠، والمغني ٩/٨٥، والإنصاف ٧/٣٢٣) .
[ ٢ / ٧٠٩ ]
وأخذ بعضهم بمذهب أهل التنزيل وهم الذين ينزلون كل فرع من الأصناف العشرة والمدلين بهم منزلة أصله الذي يدلي به إلى الميت على ما يأتي بيانه.
وفي زيادات الروضة أنه الأصح، والأقيس، وبه قال الأكثر من الصحابة فمن بعدهم وهو المعتمد في الفتوى١ والمراد بالأصل هنا هو الواسطة التي يدلي بها إلى الميت.
فابن البنت ينزل منزلة البنت، وأبو الأم ينزل منزلة الأم، فالأم هنا أصل لأبيها بهذا الاعتبار، وإن كانت في الحقيقة فرعه.
والمذهبان يتفقان على أن من انفرد منهم حاز جميع المال وإنما يظهر الاختلاف عند اجتماعهم٢.
فلو خلَّف بنت بنت، وابن بنت ابن، فعلى مذهب أهل القرابة يكون المال كله لبنت البنت فرضًا وردًا، لقربها.
_________________
(١) ١ روضة الطالبين ٦/٤٥ وقوله: زيادات الروضة، أي ما زاده النووي على اختصاره للعزيز لأن الروضة اختصار له. ٢ راجع: العزيز شرح الوجيز ٦/٥٤٠، وروضة الطالبين ٦/٤٦، ومغني المحتاج ٣/٧، والمغني ٩/٨٧.
[ ٢ / ٧١٠ ]
وعلى مذهب أهل التنزيل بنت البنت منزلة البنت، وينزل ابن بنت الابن منزلة بنت الابن، فكأنه خلَّف بنتًا، وبنت ابن. فللأولى النصف يعطى لبنتها وللثانية السدس يدفع لابنها، فيقسم المال بينهما على أربعة فرضًا وردًا.
ولنقتصر في هذا المختصر على بيان الراجح وهو مذهب أهل التنزيل، ونترك بيان مذهب أهل القرابة اختصارًا.
فنقول: ترجع الأصناف العشرة والمدلون بهم إلى أصناف أربعة فقط أحدها: ينتمي أي ينتسب إلى الميت وهم أولاد البنات، وأولاد بنات الابن والصنف الثاني: ينتمي إليهم الميت وهم: الأجداد الساقطون، والجدات الساقطات.
والصنف الثالث: ينتمي إلى أبوي [الميت] ١ وهم أولاد الأخوات، وبنات الإخوة، وبنو الإخوة للأم.
والصنف الرابع: ينتمي إلى جدي الميت من قبل أبيه ومن قبل أمه، أو إلى جدتيه كذلك وهم العمات مطلقًا، والأعمام [لأم] ٢، والأخوال، والخالات مطلقًا، وكل من يدلي بشيء من هذه الأصناف الأربعة ينزل منزلته فهو منه، وراجع إليه.
_________________
(١) ١ في (هـ): الموت. ٢ في (ج): للأم.
[ ٢ / ٧١١ ]
فالصنف الأول وهو من ينتمي إلى الميت ينزلون منزلة البنات وإن كانوا أولاد البنات، أو أولادهم.
أو منزلة بنات الابن إن كانوا أولاد بنات الابن وإن نزلوا.
والصنف الثاني وهو من ينتمي إليه الميت ينزلون منزلة أولادهم كتنزيل أبي الأم منزلة الأم، و/ [١٣١/٧١أ] كتنزيل أبي أم الأب منزلة أم الأب.
والصنف الثالث وهو من ينتمي إلى أبوي الميت ينزل كل منهم منزلة أبيه إن كان بنت أخ، أو ولد أخ لأم.
أو منزلة أمه إن كان ولد أخت.
وأما الصنف الرابع وهو [من] ١ ينتمي إلى جدي الميت، أو جدتيه فلا ينزل كل منهم منزلة من يدلي به من الأجداد والجدات بل ينزل كل منهم منزلة ولد من يدلي به فينزل الأخوال، والخالات مطلقًا منزلة الأم فيأخذون ما تأخذه الأم لو كانت حية، ويقسم المال بينهم إذا انفردوا، أو نصيب الأم إذا كان معهم غيرهم على حسب ما يأخذون من تركة الأم لو كانت هي الميتة٢.
فلو خلَّف ثلاثة أخوال متفرقين كان للخال من الأم السدس وللخال
_________________
(١) ١ سقطت من (ج) . ٢ انظر المراجع السابقة.
[ ٢ / ٧١٢ ]
الشقيق الباقي خمسة أسداس، ولا شيء للخال من الأب، لأن الأم لو ماتت عنهم ورثوها كذلك.
ولو خلف ثلاث خالات مفترقات كان للخالة الشقيقة النصف، وللخالة من الأب السدس تكملة الثلثين، وللخالة للأم السدس، فيقتسمن المال على خمسة فرضًا وردًا.
ولو خلف ابن بنت، وثلاث خالات مفترقات كان للخالات ربع المال بينهن على خمسة، وثلاثة أرباعه لابن البنت وتصح من عشرين١.
وأما العمات، والعم من الأم فقيل ينزلون منزلة العم فيرثون نصيبه، وحينئذ أي حينئذ ينزلون منزلة العم فهل تنزل العمات من الجهات الثلاث منزلة العم من الأبوين أو تنزل كل عمة منزلة العم الذي هو أخوها؟
وجهان من غير ترجيح، مفرعان على تنزيل العمات، والعم للأم منزلة العم، وهذا ضعيف. والأصح [تنزيلهن] ٢ منزلة الأب فيأخذون ما كان يأخذه الأب، لأنهم يدلون به أيضًا إلى الميت٣.
_________________
(١) ١ ستأتي الأمثلة مستوفاة بعد قليل. ٢ هكذا في الفصول، وفي الشرح: تنزيلهم. ٣ اختلف الفقهاء في العمات من الأم -كما ذكر المؤلف- على قولين: القول الأول: أنهم بمنزلة الأب وهو الصحيح عند الشافعية والحنابلة وروي عن عمر وعبد الله -﵄-، وهو إحدى الروايتين عن علي، وبه قال النخعي والحسن بن صالح. =
[ ٢ / ٧١٣ ]
وعلى هذا الوجه الأصح لو انفردن أي العمات عن غيرهن من الأقارب قسم المال بينهن على حسب استحقاقهن من تركة الأب لو كان الأب هو الميت، فلو خلَّف ثلاث عمات مفترقات. كان للعمة الشقيقة النصف، وللعمة للأب السدس، وللعمة للأم السدس، فيقسم المال بينهن خمسة فرضًا وردًا.
وكذا تقتسم العمات المال إن نزلناهن منزلة العم من الأبوين على حسب استحقاقهن من تركة العم لو كان العم هو الميت، لاتحاد نسبتهن إليه مع نسبتهن إلى الأب وهذا أحد [الوجهين] ١ المبنيين على الضعيف.
_________________
(١) = والقول الثاني: أنهم ينزلون منزلة العم، وهو وجه عند الشافعية، ورواية عن الإمام أحمد، والرواية المشهورة عن علي، وبه قال الشعبي، ويحيى بن آدم. وقد اختلف أصحاب هذا القول في تنزيل العمات: فمنهم من قال: تنزل العمات منزلة العم للأبوين. ومنهم من قال: تنزل كل عمة بمنزلة العم الذي هو أخوها قال ابن قدامة -﵀- في المغني ٩/٨٥: الصحيح من ذلك تنزيل العمة أبًا، والخالة أمًا، لوجوه ثلاثة: أحدها ما روى الزهري أن رسول الله ﷺ قال: "العمة بمنزلة الأب إذا لم يكن بينهما أب، والخالة بمنزلة الأم إذا لم يكن بينهما أم" رواه الإمام أحمد. والثاني: أنه قول عمر، وعلي وعبد الله في الصحيح عنهم، ولا مخالف لهم في الصحابة، الثالث: أن الأب أقوى جهات العمة، والأم أقوى جهات الخالة، فتعين تنزيلهما بهما دون غيرهما، ولأنه إذا اجتمع لهما قرابات، ولم يمكن توريثهما بجميعها ورثا بأقواها أ-هـ. (الحاوي الكبير ١٠/٣٧٣، والتلخيص في الفرائض ١/٣٣٤، والعزيز شرح الوجيز ٦/٥٤٦، والمغني ٩/٨٥) . ١ سقطت من (ج) .
[ ٢ / ٧١٤ ]
وإلا ننزلهن منزلة العم من الأبوين، بل نزلنا كل عمة منزلة العم الذي هو أخوها، عملًا بالوجه الآخر المبني على الضعيف.
قدمت العمة من الأبوين، ثم العمة من الأب، ثم العمة من الأم ووجهه ظاهر.
وإذا اجتمع العمات، والخالات، والأخوال وقلنا بالأصح فالثلثان للعمات لأنه نصيب الأب لو كان حيًا مع الأم والثلث للأخوال والخالات لأنه نصيب الأم لو كانت حية مع الأب.
ويعتبر في قسمة / [١٣١/٧١ب] كل واحد من [النصيبين] ١ على صنفه ما اعتبر في قسمة جميع المال لو انفرد أحد الصنفين فيقس الثلثان بين العمات الثلاث المفترقات على خمسة أسهم، وللشقيقة ثلاثة أسهم، وللعمة للأب سهم، وللعمة للأم سهم.
ويقسم الثلث بين الأخوال والخالات على تسعة كما سيأتي بيانه في كلامه.
إذا تقرر ذلك ونزَّلت أفراد كل صنف منزلة أصله درجة بعد درجة وسبق بعضهم إلى الوارث فيقدم من كل صنف مَنْ سبق في التنزيل إلى الوارث٢.
_________________
(١) ١ في نسختي الفصول: الصنفين. ٢ هذا على قول الشافعية ومن وافقهم. أما عند الحنابلة فيقدم السابق إلى الوارث مع اتحاد الجهة، لا مع اختلافها، وجهات ذوي الأرحام على الصحيح من مذهب الحنابلة ثلاث وهي: جهة الأبوة: وتشمل من يدلي منهم إلى الميت بجهة أبيه. جهة الأمومة: وتشمل من يدلي منهم إلى الميت بجهة أمه. جهة البنوة: وتشمل من يدلي منهم إلى الميت بجهة بناته، أو بنات ابنه. وإن كانوا من جهتين مختلفتين فقريب كل جهة لا يحجب بعيد الجهة الأخرى. (الحاوي الكبير ١٠/٣٧٣، والإنصاف ٧/٣٢٦، والعذب الفائض ٢/٢٢) .
[ ٢ / ٧١٥ ]
فلو خلَّف بنت بنت بنت، وبنت بنت ابن ورفعتهما [بالتنزيل] ١ درجة صارتا بنت بنت، وبنت ابن فتقدم الثانية لسبقها إلى الوارث، ولا تعطى الأولى شيئًا.
فإن استووا في السبق إليه أي إلى الوارث قُدِّر كأنَّ الميت خلَّف من يدلون به من الورثة، وحدًا كان ذلك الوارث أو جماعة، ثم يجعل نصيب كل واحد منهم أي من الورثة المنتهى إليهم للمدلين به الذي نزلوا منزلته على حسب ميراثهم منه لو كان هو الميت فإن كانوا يرثونه عصوبة، اقتسموا نصيبه للذكر مثل حظ الأنثيين. وإن كانوا يرثونه فرضًا اقتسوا نصيبه حسب فروضهم. ومن انفرد بوارث انفرد بنصيبه كله هذا مقتضى إطلاق المصنف، ويستثنى من إطلاقه مسألتان:
إحداهما: أولاد ولد الأم ينزلون منزلة ولد الأم ويقتسمن نصيبه على عدد رؤوسهم يستوي فيه الذكر والأنثى، كأولاد الأم باتفاق أهل التنزيل٢
_________________
(١) ١ سقطت من (ج) . ٢ راجع: العزيز شرح الوجيز ٦/٥٤٧، وروضة الطالبين ٦/٤٩.
[ ٢ / ٧١٦ ]
واستشكله [إمام الحرمين] ١ وغيره٢.
ولو رثوا نصيبه على حسب ميراثهم من ولد الأم لو كان هو الميت لكان للذكر مثل حظ الأنثيين. وهو القياس.
الثانية: إذا اجتمع أخوال من الأم، وخالات منها أيضًا نزلوا منزلة الأم، فيرثون نصيبها، لكن يقتسمونه بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين. ولو ورثوا نصيب الأم على حسب ميراثهم منها لو كانت هي الميتة لاقتسموه على عدد رؤوسهم يستوي فيه ذكرهم وأنثاهم، لأنهم كلهم إخوتها من أمها فقط.
وقد ذكر المصنف هذه المسألة في أمثلة الصنف الرابع فقال: ثلاثة أخوال مفترقين، وثلاث خالات، كذلك: للخال والخالة لأبوين الثلثان أثلاثًا، والثلث للخال والخالة من الأم كذلك، أي للذكر مثل [حظ] ٣ الأنثى مرتين واستشكل انتهى، وسيأتي٤.
ولنرجع إلى عبارة المصنف فنوضحها بأمثلة:
_________________
(١) ١ في باقي النسخ الإمام. ٢ سيأتي وجه الإشكال قريبًا في كلام المصنف ص ٧٣٢. ٣ سقطت من (ج) . ٤ قريبًا ص ٧٣٢.
[ ٢ / ٧١٧ ]
فلو خلَّف بنت بنت، وابن بنت أخرى، فإذا رفعا درجة صارا بنتي صلب، فالمال بينهما نصفين فرضًا وردًا [١] .
ولو خلَّف بنت بنت، وابنين، وبنتًا من بنت أخرى جعل نصيب البنت الأولى كله لبنتها وحدها، ونصيب الثانية لابنيها وبنتها على خمسة، فتصح من عشرة [٢] .
ولو خلَّف خمسة بني بنات، وعشرة بني أخت شقيقة، وعشر بنات / [١٣٢/٧٢أ] أخت شقيقة أخرى، فكأنه مات عن بنت وشقيقتين، فالنصف لبني البنت أخماسًا، والباقي نصفه لبني الشقيقة الأولى أعشارًا، ونصفه الآخر لبنات الشقيقة الأخرى أعشارًا أيضًا بالسوية، وتصح من أربعين [٣] .
_________________
(١) وصورتها: ذوو الأرحام المدلي بهم ٣/٢ بنت بنت بنت ٢ — ٣ ١ المال بينهما فرضًا وردًا ابن بنت أخرى بنت ١
(٢) وصورتها: ذوو الأرحام المدلي بهم ٣/٢×٥ ١٠ بنت بنت بنت ٢ — ٣ ١ ٥ ابن بنت بنت ١ ٢ ابن بنت ٢ ابن بنت ٢
(٣) وصورتها: =
[ ٢ / ٧١٨ ]
ولو خلَّف أبا أمه، وابن بنته فكأنه مات عن أم، وبنت، فالمال بينهما على أربعة فرضًا وردًا، للجد سهم، ولابن البنت ثلاثة [١] .
ولو خلَّف أبا أمه، وابن بنته، وبنت أخيه لأبويه فكأنه مات عن أم، وبنت، وشقيق، فالمال بينهم ستة فللجد سهم، ولابن البنت ثلاثة، ولبنت الأخ سهمان [٢] .
ولو خلَّف خمسة أولاد أخ لأم، وبنت أخ لأب فكأنه مات عن أخ لأم
_________________
(١) = ذوو الأرحام المدلي بهم ٤×١٠ ٤٠ ٥ بني بنت بنت ٢ ٢٠ لكل واحدة أربعة أسهم ١٠ بني أخت شقيقة أخت شقيقة ١ ١٠ لكل واحد سهم ١٠ بنات أخت شقيقة أخرى أخت شقيقة ١ ١٠ لكل واحدو سهم
(٢) وصورتها: ذوو الأرحام المدلي بهم ٦/٤ أب أم أم ١ — ٦ ١ ابن بنت بنت ١ — ٢ ٣
(٣) وصورتها: ذوو الأرحام المدلي بهم ٦ أب أم أم ١ — ٦ ١ ابن بنت بنت ١ — ٢ ٣ بنت أخ شقيق أخ شقيق ب ٢
[ ٢ / ٧١٩ ]
وأخ لأب، فالمال بينهما على ستة، وسدسه لأولاد الأخ من الأم بينهم بالسوية يستوي فيه الذكر والأنثى، والباقي لبنت الأخ من الأب، هذا إذا كان أولاد الأخ للأم أولاد أخ واحد [١] .
فإن كانوا أولاد خمسة إخوة، كل واحد من أخ كان سهم الثلث بينهم بالسوية مطلثًا، والباقي لبنت الأخ من الأب [٢] .
_________________
(١) وصورتها: ذوو الأرحام المدلي بهم ٦×٥ ٣٠ ولد أخ لأم أخ لأم ١ — ٦ ١ ١ ولد أخ لأم ١ ولد أخ لأم ١ ولد أخ لأم ١ ولد أخ لأم ١ بنت أخ لأب أخ لأب ب ٥ ٢٥
(٢) وصورتها: ذوو الأرحام المدلي بهم ٣×٥ ١٥ ولد أخ لأم أخ لأم ١ — ٣ ١ ١ ولد أخ لأم أخ لأم ١ ولد أخ لأم أخ لأم ١ ولد أخ لأم أخ لأم ١ ولد أخ لأم أخ لأم ١ بنت أخ لأب أخ لأب ب ٢ ١٠
[ ٢ / ٧٢٠ ]
ولو كان واحد منهم ولد أخ لأم، والأربعة الباقية أولاد أخ لأم آخر، كان للأول وحده السدس، وللأربعة كلهم السدس، والباقي لبنت الأخ من الأب [١] .
وأولاد الأخوال، وأولاد الخالات، وأولاد العمات، والأولاد الأعمام من الأم بمثابة آبائهم وأمهاتهم انفرادًا، واجتماعًا فينزل ولد الخال الشقيق منزلة الخال الشقيق، وولد الخال لأب منزلة الخال للأب، وولد الخال للأم منزلة الخال للأم.
وينزل ولد الخالة منزلة أمه، شقيقة كانت، أو لأب، أو لأم.
وينزل ولد العمة منزلة العمة التي هي أمه. وولد العم للأم منزلة العم للأم [٢] .
_________________
(١) وصورتها: ذوو الأرحام المدلي بهم ٦×٤ ٢٤ ولد أخ لأم أخ لأم ١ — ٦ ١ ٤ ولد أخ لأم أخ لأم ١ — ٦ ١ ١ ولد أخ لأم أخ لأم ١ ولد أخ لأم أخ لأم ١ ولد أخ لأم أخ لأم ١ بنت أخ لأب أخ لأب ب ٤ ١٦
(٢) راجع التلخيص في الفرائض ١/٣٥٩، والحاوي الكبير ١٠/٣٧٧، والعزيز شرح الوجيز ٦/٥٤٦، وروضة الطالبين ٦/٥٥، ومغني المحتاج ٣/٨.
[ ٢ / ٧٢١ ]
وأخوال الأم، وخالاتها بمثابة الجدة أم الأم فيأخذون ما تستحقه وأعمامها أي أعمام الأم وعماتها بمثابة الجد أبي الأم. وأخوال الأب وخالاته بمنزلة الجدة أم الأب فيأخذون ما تستحقه. وأما عماته أي الأب فبمنزلة الجد أبي الأب على الأصح [فيأخذن] ١ ما يستحقه، ويقتسمنه بينهن كما لو مات عنهن. وبمثابة عم الأب على الوجه الآخر الضعيف. وعلى هذا فهل هن بمثابة العم الشقيق، أو كل واحدة بمثابة العم الذي هو أخوها؟
فيه الوجهان السابقان٢.
وبعد التنزيل على ما ذكرنا ينظر في الورثة المدلى بهم لو قدر اجتماعهم [إن] ٣ كانوا يرثون كلهم ورث المدلون بهم كما مثلنا.
وكما لو خلَّف أبا أمه، وثلاثة بني أخوات مفترقات، فكأنه خلف أمًا وثلاث أخوات مفترقات.
فلابن الشقيقة النصف، ولكل واحد من الباقين السدس وتصح من ستة٤.
_________________
(١) ١ في (ج): فيأخذون. ٢ تقدمت المسألة وأقوال الفقهاء فيها ص ٧١٣. ٣ في نسختي الفصول، (هـ): فإن. ٤ وصورتها: =
[ ٢ / ٧٢٢ ]
وإن حجب بعضهم بعضًا جرى الحكم كذلك في ذوي الأرحام المدلين بالوثة، فمن أدلى بوارث ورث، ومن بمحجوب / [١٣٢/٧٢ب] حجب [١] .
فلو خلَّف بنت بنت، وابن أخ لأم، فكأنه مات عن بنت وأخ لأم، فالمال كله لبنت البنت فرضًا وردًا كأمها، ولا شيء لابن الأخ من الأم؛ لأن أباه محجوب بأمها.
ولو خلَّف ابن بنت، وأولاد أخوات مفترقات كان لابن البنت النصف، ولأولاد الشقيقة الباقي يقتسمونه بحسب ميراثهم من أمهم، ولا شيء لأولاد الأخت [من الأم] [٢]؛ لسقوط أمهم بالبنت ولا شيء لأولاد الأخب لأب أيضًا؛ لسقوط أمهم بالشقيقة مع البنت [٣] .
_________________
(١) = ذوو الأرحام المدلي بهم ٦ أبو أم أم ١ — ٦ ١ ابن أخت شقيقة أخت شقيقة ١ — ٢ ٣ ابن أخت لأب أخت لأب ١ — ٦ ١ ابن أخت لأم أخت لأم ١ — ٦ ١
(٢) انظر المراجع السابقة.
(٣) في (ج): للأم.
(٤) وصورتها: =
[ ٢ / ٧٢٣ ]
أمثلة النصف الأول وهو الذي ينتمي إلى الميت:
بنت بنت، وبنت بنت ابن، المال كله للثانية فرضًا وردًا لأنها أسبق إلى الوارث؛ لأنك إذا رفعت كلًا منهما درجة واحدة صارت الأولى بنت بنت، وصارت الثانية بنت ابن وهي الوارثة.
وكذا بنت بنت بنت بنت أربعًا، وبنت بنت بنت ثلاثًا، المال كله للثانية فرضًا وردًا؛ لأنك إذا نَزَّلْتَ كلتيهما درجتين صارتا بنت بنت، وبنت صلب فهي الوارثة لسبقها إلى الوارث.
ولو خلَّف بنتَ بنتِ ابنٍ، وابنَ بنتِ ابنٍ آخر فإذا نَزَّلْتَ كلا منهما درجة صارا بنتي ابنين [١] .
_________________
(١) = ذوو الأرحام المدلي بهم ٢×٢ ٤ ابن بنت بنت ١ — ٢ ١ ٢ ابن أخت شقيقة أخت شقيقة ب ١ ١ ابن أخت شقيقة ١ ابن أخت لأب أخت لأب × × × ابن أخت لأب × ابن أخت لأم أخت لأم × × × ابن أخت لأم ×
(٢) وصورتها: =
[ ٢ / ٧٢٤ ]
أو خلَّف بنت بنت بنت ابن، وابن بنت بنت ابن [آخر] [١] ورفعت كلًا منهما درجتين صارا بنتي ابن فالمال فيهما أي في الصورتين يقسم بينهما نصفين بالفرض والرد، كما يكون بين بنتي الابن كذلك أي نصفين فرضًا وردًا.
بنت بنت، وبنت بنت ابن، [المال] [٢] بينهما أرباعًا بالفرض والرد، ثلاثة أرباعه للأولى، وربعه للثانية [٣] كما يكون بين البنت وبنت الابن على أربعة فرضًا وردًا.
بنت بنت، وابن وبنت من بنت أخرى فإذا رفعتهم درجة صاروا بنتين، يجعل المال أولًا بين البنتين نصفين تقديرًا فرضًا وردًا، ثم يجعل نصف أم البنت
_________________
(١) = ذوو الأرحام المدلي بهم ٣/٢ بنت بنت ابن بنت ابن ٢ — ٣ ١ المال نصفين بينهما فرضًا وردًا ابن بنت ابن بنت ابن ١
(٢) سقطت من (ج)، (هـ)، وصورة المسألة: ذوو الأرحام المدلي بهم ٣/٢ بنت بنت بنت ابن بنت ابن ٢ — ٣ ١ المال نصفين بينهما فرضًا وردًا ابن بنت بنت ابن بنت ابن ١
(٣) في (هـ): فالمال.
(٤) وصورتها: ذوو الأرحام المدلي بهم ٦/٤ بنت بنت بنت ١ — ٢ ٣ بنت بنت ابن بنت ابن ١ — ٦ ١
[ ٢ / ٧٢٥ ]
المنفردة لبنتها المنفردة وحدها ونصف أم الابن والبنت لولديها أثلاثًا، وتصح من ستة للأولى ثلاثة، ولابن البنت سهمان ولأخته سهم لتنزيل أولاد كل وارث منزلة الفريق [١] .
ابن بنت، وبنت بنت أخرى، وثلاث بنات بنت أخرى ثالثة فإذا رفعتهم درجة صاروا ثلاث بنات، لهن المال أثلاثًا فرضًا وردًا للابن الذي هو من البنت الأولى الثالث نصيب أمه كاملًا، وللبنت [المنفردة] [٢] التي هي من البنت الثانية. [كذلك أي] [٣] الثالث نصيب أمها كاملًا وللثلاث اللاتي من البنت الثالثة الثلث نصيب أمهن بينهن أثلاثًا وتصح من تسعة لابن البنت الأولى ثلاثة ولبنت الثانية ثلاثة، ولكل واحدة من بنات الثالثة سهم [٤] .
_________________
(١) وصورتها: ذوو الأرحام المدلي بهم ٣/٢×٣ ٦ بنت بنت بنت ٢ — ٣ ١ ٣ ابن بنت بنت ١ ٢ بنت بنت ١ وهذه المسألة على قول الشافعية؛ لأنهم يرون أنه إذا استوى ذكر وأنثى في الإدلاء بشخص قسم المال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين. أما عند الحنابلة فيقسم المال بينهم بالسوية (روضة الطالبين ٦/٥٠، والمغني ٩/٩٤) .
(٢) في (هـ): المفردة.
(٣) ساقط من (ج) .
(٤) وصورتها: =
[ ٢ / ٧٢٦ ]
بنت بنت بنت، وبنت ابن بنت. المال بينهما بالسوية فرضًا وردًا، لأنّا إذا رفعناهما درجتين صارتا بنتين [١] .
بنتا بنت بنت، وثلاث بنات [لبنت] [٢] بنت أخرى / [١٣٣/٧٣أ] المال بين الفريقين نصفين لأنك إذا رفعتهما درجتين صرن بنتين، [فنزل] [٣] كل فريق منزلة بنت. النصف للبنتين الأوَّلتين بينهما نصفين بالسّوية والنصف الآخر للثلاث الأخريات بينهن أثلاثًا بالسوية، وتصح مسألتهن من اثني عشر لكل واحدة من [الأوليين] [٤] ثلاثة أسهم، ولكل واحدة من الثلاث الأخريات سهمان [٥] .
_________________
(١) = ذوو الأرحام المدلي بهم ٣/٢×٣ ٦/٣×٣ ٩ ابن بنت بنت ٢ — ٣ ٢ ٢ ٣ بنت بنت بنت ٢ ٣ بنت بنت بنت ٢ ١ بنت بنت ١ بنت بنت ١
(٢) وصورتها: ذوو الأرحام المدلي بهم ٣/٢ بنت بنت بنت بنت ٢ — ٣ ١ المال بينهما نصفين فرضًا وردًا بنت ابن بنت بنت ١
(٣) في نسختي الفصول: ابن.
(٤) في (هـ): فتنزل.
(٥) في (ج)، (هـ): الأولتين.
(٦) وصورتها: =
[ ٢ / ٧٢٧ ]
أمثلة الصنف الثاني وهو الذي ينتمي إليهم الميت: أم أبي أم، وأبو أم أم. المال لهذا الثاني لأنه أسبق إلى الوارث؛ لأنك إذا نزلتهما درجة صارا أبا أم، وأم أم، وأم الأم هي الوارثة.
أبو أم أب، وأبو أبي أم. المال للأول وحده؛ لسبقه إلى الوارث أيضًا؛ لأنك إذا نزلتهما درجة صارا أم أب، وأبا أم، فالأولى هي الوارثة.
أبو أبي أم، وأبو أم أب. المال للثاني منهما، وهذه هي الصورة التي قبلها بعينها، غير أنه قدَّم وأخر، فكررها مرة ثانية، تبعًا للشرح والروضة [١] .
أبو أم أم، وأبو أم أب المال بينهما [نصفين] [٢]، كما يكون بين أم الأم، وأم الأب فرضًا وردًا [٣] .
_________________
(١) = ذوو الأرحام المدلي بهم ٣/٢×٦ ١٢ بنت بنت بنت بنت ٢ — ٣ ١ ٣ بنت بنت بنت ٣ بنت بنت بنت بنت ١ ٢ بنت بنت بنت ٢ بنت بنت بنت ٢
(٢) راجع العزيز شرح الوجيز ٦/٥٤٥، وروضة الطالبين ٦/٥٢.
(٣) سقطت من (هـ) .
(٤) وصورتها: =
[ ٢ / ٧٢٨ ]
أبو أبي أم، وأم أبي أم، وأبو أم أم. المال للثالث لسبقه إلى الوارث.
أبو أبي أم أب، وأم أبي أم أب، وأبو أبي أبي أم، وأم أبي أبي أم. المال للأولين نصفين [١] لسبقهما إلى الوراث؛ لأنك إذا نزلتهما درجتين صار [الأولان] [٢] أم أب، والآخران [أبا أم] [٣] .
أمثلة الصنف الثالث وهو الذي ينتمي إلى أبوي الميت: بنت أخت، وابنتا أخت أخرى، وهما أي الأختان من الأبوين، أو ن الأب فلهما المال فرضًا وردًا، ونصيب كل واحدة لمن يدلي بها، فيقسم المال نصفين، النصف للبنتـ والنصف الآخر للابنتين لمنزلتهما منزلة أخت واحدة
_________________
(١) = ذوو الأرحام المدلي بهم ٢ أبو أم أم أم أم ١ أبو أم أب أم أب ١
(٢) وصورتها: ذوو الأرحام المدلي بهم ٢ أبو أبي أم أب أم أب ١ المال بينهما نصفين فرضًا وردًا أم أبي أم أب أم أب ١ أبو أبي أبي أم أبو أم × أم أبي أبي أم أبو أم ×
(٣) في (ج): الأولات.
(٤) في الأصل: أبام. وهو تصحيف واضح.
[ ٢ / ٧٢٩ ]
وتصحّ من أربعة، لبنت الأخت سهمان، ولكل واحد من ابني الأخت الأخرى سهم [١] .
ثلاث بنات إخوة مفترقين. السدس لبنت الأخ من الأم، والباقي لبنت الأخ الشقيق، ولا شيء لنت الأخ من الأب لأن أباها محجوب بالشقيق، وتصح من ستة [٢] .
ثلاثة بني أخوات مفترقات. المال بينهم على خمسة كما يكون بين أمهاتهم، فرضًا وردًا سهم لابن الأخت للأم، وسهم لابن الأخت للأب، وثلاثة لابن الشقيقة [٣] .
_________________
(١) وصورتها: ذوو الأرحام المدلي بهم ٣/٢ ٤ بنت أخت شقيقة أخت شقيقة ٢ — ٣ ١ ٣ بنت أخت شقيقة أخت شقيقة ١ ١ بنت أخت شقيقة ١
(٢) وصورتها: ذوو الأرحام المدلي بهم ٦ بنت أخ لأم أخ لأم ٢ — ٣ ١ بنت أخ شقيق أخ شقيق ب ٥ بنت أخ لأب أخ لأب × ×
(٣) وصورتها: ذوو الأرحام المدلي بهم ٦/٥ ابن أخت شقيقة أخت شقيقة ١ — ٢ ٣ ابن أخت لأب أخت لأب ١ — ٦ ١ ابن أخت لأم أخت لأم ١ — ٦ ١
[ ٢ / ٧٣٠ ]
أمثلة الصنف الرابع وهو الذي ينتمي إلى جدي الميت أو إلى جدته.
ثلاث خالات مفترقات: المال بينهن على خمسة: سهم للخالة من الأم، وسهم للخالة من الأب، وثلاثة للشقيقة. كما لو ورثن من الأم فرضًا وردًا [لو] [١] كانت هي الميتة [٢] .
ثلاثة أخوال مفترقين. للخال من الأم السدس، والباقي للشقيق، ولا شيئ للخال من الأب، كما يرثون من الأم لو كانت هي الميتة [٣] .
_________________
(١) في (هـ): كما لو. [٢] وصورتها: ذوو الأرحام المدلي بهم ٦/٥ خالة شقيقة أخت شقيقة ١ — ٢ ٣ خالة لأب أخت لأب ١ — ٦ ١ خالة لأم أخت لأم ١ — ٦ ١
(٢) وصورتها: ذوو الأرحام المدلي بهم ٦ خال شقيق أخ شقيق ب ٥ خال لأب أخ لأب × × خال لأم أخ لأم ١ — ٦ ١
[ ٢ / ٧٣١ ]
ثلاثة أخوال مفترقين، وثلاث خالات كذلك أي مفترقات للخال والخالة [لأبوين] [١] الثلثان أثلاثًا للذكر مثلا حظ الأنثى والثلث الآخر للخال / [١٣٣/٧٣ب] والخالة من الأم كذلك أثلاثًا للذكر مثلا حظ الأنثى. وتصح من تسعة للخال للأبوين أربعة، وللخالة للأبوين سهمان، وللخال للأم سهمان ولأخته سهم [٢] .
واسْتُشْكِل بأن تفضيل الخال من الأم على الخالة من الأم مخالف للتسوية بين الذكور والإناث من أولاد الأم، والقياس التسوية بينهما. وهذه هي المسألة الثانية التي استثنيناها من كلام المصنف، ونبهنا عليها فيما سبق [٣] .
[١] في نسختي الفصول: من الأبوين.
[٢] وصورتها:
ذوو الأرحام
المدلي بهم
٣×٣
٩
خال لأم
أخ لأم
١
—
٣
١
٢
خالة لأم
أخت لأم
١
خال شقيق
أخ شقيق
ب
٢
٤
خالة شقيقة
أخت شقيقة
٢
خال لأب
أخ لأب
×
×
×
خالة لأب
أخت لأب
×
[٣] ص ٧١٧، من استشكال إمام الحرمين -﵀- لهذه المسألة حيث استشكل تفضيل الخال من الأم على الخالة من الأم، لأنه مخالف للتسوية بين الذكور والإناث من الأخوة لأم.
قال إمام الحرمين: وقياس قول المنزلين تفضيل الذكر على الأنثى، لأنهم يقدرون أولاد الوارث كأنهم منه، وأما أولادهم من الأبوين ومن الأب فيفضل ذكورهم على إناثهم عند المنزلين أ-هـ. =
[ ٢ / ٧٣٢ ]
ثلاثة أخوال مفترقين، وثلاث عمات مفترقات: الثلث بين الخال من الأم والخال من الأبوين على ستة: للأول السدس، والباقي للثاني ولا شيء للخال للأب، لأنه بتقدير إرثهم من الأم يكون محجوبًا بالشقيق. وأما الثلثان فيقسمان على الأصح بين العمات الثلاث على خمسة، ثلاثة للشقيقة، وسهم للعمة للأب، وسهم للعمة للأم، كما يرثن من الأب لو كان هو الميت، فرضًا وردًا، فأصلها ثلاثة وتصح من تسعين، للخال من الأم خمسة، وللخال الشقيق خمسة وعشرون، وللعمة الشقيقة ستة وثلاثون، وللعمة من لأب اثنا عشر، وللعمة من الأم اثنا عشر [١] .
_________________
(١) = وهذا الإشكال لا يأتي عند الحنابلة، لأنهم يرون أنه إذا استوى ذكر وأنثى في الإدلاء بشخص قسم المال بينهم بالتسوية فتكون المسألة على رأي الحنابلة كما يلي: ذوو الأرحام المدلي بهم ٣×٢ ٦ خال لأم أخ لأم ١ — ٣ ١ ١ خالة لأم أخت لأم ١ خال شقيق أخ شقيق ب ٢ ٢ خالة شقيقة أخت شقيقة ٢ خال لأب أخ لأب × × × خالة لأب أخت لأب × راجع: التلخيص في الفرائض ١/٣٣٣، والحاوي الكبير ١٠/٣٧٣، والعزيز شرح الوجيز ٦/٥٤٣، وروضة الطالبين ٦/٤٩، والمغني ٩/٩٤، والعذب الفائض ٢/٤٢.
(٢) وصورتها: =
[ ٢ / ٧٣٣ ]
وعلى الوجه الضعيف وهو تنزيل العمة منزلة العم، ففيه الوجهان السابقان [١] .
هل تجعل العمات كلهن كالعم الشقيق؟ أو تجعل كل عمة كالعم الذي هو أخوها فتكون المفترقات كالأعمام المفترقين؟ فإن جعلن كالعم الشقيق قسم الثلثان بينهن على خمسة أيضًا، وتصح من تسعين كما تقدم.
وإن جعلن كالأعمام المفترقين فالثلثان للعمة الشقيقة ولا شيء للعمة للأب، ولا للعمة للأم، لأن العم الشقيق يحجب العم للأب. والعم للأم ساقط، وتصح على هذا من ثمانية عشر [٢] .
_________________
(١) = ذوو الأرحام المدلي بهم ٣×٣٠ ٦/٥ ٦/٥×١٢ ٩٠ خال لأم أم ١ — ٣ ١ أخ لأم ١ — ٦ ١ ٥ خال شقيق أخ شقيق ب ٥ ٢٥ خال لأب أخ لأب × عمة شقيقة أب ب ٢ أخت شقيقة ١ — ٢ ٣ ٣٦ عمة لأب أخت لأب ١ — ٦ ١ ١٢ عمة لأم أخت لأم ١ — ٦ ١ ١٢
(٢) ص ٧٢٢.
(٣) وصورتها: =
[ ٢ / ٧٣٤ ]
والأصح الأول [١] [كما علمت] [٢] .
ثلاث عمات مفترقات، وثلاث خالات مفترقات كلهن لأبيه، ومثلهن ثلاث عمات مفترقات، وثلاث خالات مفترقات كلهن، لأمه فتنزل خالات كل جهة منزلة أم تلك الجهة، وعمات كل جهة منزلة أبي تلك الجهة فكأنه مات عن أم أبيه، وأم أمه، وأبي أبيه، وأبي أمه فللجدتين السدس، ولأبي الأب الباقي، ولا شيء لأبي الأم. فمن له شيء يعطى لمن يدلي به، فيقسم نصف السدس بين خالات الأب على خمسة ومثله بين خالات الأم لنزولهن منزلة الجدتين.
والباقي وهو خمسة أسداس لعمات الأب على خمسة أيضًا، دون عمات الأم فلا شيء لهن، [لأن عمات الأب كأبي الأب، وعمات
_________________
(١) = ذوو الأرحام المدلي بهم ٣×٦ ٦/١ ١٨ خال لأم أم ١ — ٣ ١ أخ لأم ١ — ٦ ١ ١ خال شقيق أخ شقيق ب ٥ ٥ خال لأب أخ لأب × × × عمة شقيقة عم شقيقة ب ٢ ١٢ عمة لأب عم لأب × × × عمة لأم عم لأم × × ×
(٢) وقد تقدمت المسألة وأقوال الفقهاء فيها في أول الفصل ص ٧٢٢.
(٣) سقطت من (هـ) .
[ ٢ / ٧٣٥ ]
الأم] [١] كأبي الأم، وتصح من ستين، لكل واحدة من الخالتين الشقيقتين ثلاثة، ولكل واحدة من الخالات الباقيات سهم، ولعمة الأب الشقيقة ثلاثون، ولعمته لأبيه عشرة، ولعمته لأمه عشرة [٢] .
_________________
(١) زيادة من الفصول، (هـ) . [٢] وصورتها: ذوو الأرحام المدلي بهم ٦×٢=١٢×٥ ٦ ٦/٥/١ ٦٠ عمة أب شقيقة أبو أب ب ٥ ١٠ أخت شقيقة ١ — ٢ ٣ ٣٠ عمة أب لأب أخت لأب ١ — ٦ ١ ١٠ عمة أب لأم أخت لأم ١ — ٦ ١ ١٠ عمة أم شقيقة أبو أم × × × × × × × × × عمة أم لأب عمة أم لأم خالة أب شقيقة أم أب ١ — ٦ ١ ١ أخت شقيقة ١ — ٢ ٣ ٣ خالة أب لأب أخت لأب ١ — ٦ ١ ١ خالة أب لأم أخت لأم ١ — ٦ ١ ١ خالة أم شقيقة أم أم ١ أخت شقيقة ٣ ٣ خالة أم لأب أخت لأب ١ ١ خالة أم لأم أخت لأم ١ ١ خالات الأم خالات الأب عمات الأب
[ ٢ / ٧٣٦ ]
وإذا كان مع ذوي الأرحام أحد الزوجين أخذ نصيبه، وقسم الباقي على ذوي الأرحام، كما إذا انفردوا عن الزوجين١.
وقيل يقسم الباقي بينهم على نسبة سهام من أدلوا به مع أحد الزوجين.
والأصح الأول٢.
_________________
(١) ١ قال الرافعي -﵀- في العزيز ٦/٥٥١: إذا كان ذوي الأرحام الزوج، أو الزوجة: قال أهل القرابة يخرج نصيب من وجد منهما، ويقسم الباقي على ذوي الأرحام كما يقسم الجميع لو انفردوا، فالمخرج للزوج أو الزوجة كدين يقدم من التركة. وللمنزلين قولان: أظهرهما أن الجواب كذلك. والثاني: أن الباقي بعد فرض الزوج، أو الزوجة يقسم بينهم على نسبة سهام الذين يدلي بهم ذوو الأرحام من الورثة مع الزوجة أو الزوج. ويعرف القائلون بالأول بأصحاب اعتبار ما بقي. والقائلون بالثاني بأصحاب اعتبار الأصل أ-هـ. ٢ وهو المذهب عند الحنابلة أيضًا راجع: التلخيص في الفرائض ١/٣٧٥، والحاوي الكبير ١٠/٣٨٠، وروضة الطالبين ٦/٥٨، والمغني ٩/٩١، والإنصاف ٧/٣٢٧.
[ ٢ / ٧٣٧ ]