فصلٌ١ في بيان أقسام الورثة
الورثةُ أربعة أقسام: من لا يرث إلا بالفرض من الجهة التي يُسمى فيها ذلك الوارث، لا بالعصوبة.
ومن لا يرث إلاّ بالعصوبة من الجهة التي يُسمى فيها، لا بالفرض.
ومن يرث بالفرض مرة، وبالعصوبة أخرى، ويجمع بينهما في حالة ثالثة بجهة واحدة.
ومن يرث بالفرض مرة، وبالعصوبة أُخرى بجهة واحدة، ولا يجمع بينهما في حالة ثالثة٢.
فالقسمُ الأولُ وهو الذي لا يرث إلا بالفرض سبعةٌ: الزوجان، والأم، والجدتان، والأخ من الأم، والأخت من الأم لا يرث منهم أحد من الجهة التي يسمى بها إلا بالفرض.
فالزوج من حيث كونه زوجًا لا يرث إلاّ بالفرض، فلو كان ابنَ عمٍ، أو معتِقًا ورث بالعصوبة من حيث كونه ابنَ عم أو معتِقا، لا من حيث كونه زوجًا. وكذلك الباقون.
_________________
(١) ١ هذا هو الفصل العاشر. ٢ يراجع: الحاوي الكبير ١٠/٢٢٢، والمحرر في الفقه الشافعي خ ١١٢، والعزيز شرح الوجيز ٦/٤٥٥، والكفاية في الفرائض خ ٥، وشرح الحاوي خ٥، وروضة الطالبين ٦/٨، ومجموع الكلائي خ٤، وشرح الجعبرية خ٥٦، وفتح القريب المجيب ١/٣٢، والتحفة الخيرية ٧٣.
[ ١ / ١٦٦ ]
وأخّر [المصنف] ١ القسم الثاني لأجل الاختصار.
والقسم الثالث وهو: من يرث بالفرض مرة، وبالعصوبة أُخرى، ويجمع بينهما في حالة ثالثة اثنان: الأب، والجد وسيأتي بيان ذلك.
والقسمُ الرابعُ وهو: من يرث بالفرض مرة، وبالعصوبة/ [٦٨/٨ب] أخرىُ، ولا يجمع بينهما خمسة [وهم] ٢: ذوات النصف الأربع٣ [ترث] ٤ كل واحدة منهن بالفرض إذا انفردت عمّن يعصبها [وبالتعصيب إذا كان معها من يعصبها] ٥.
والأخ الشقيق يرث بالفرض في المشرَّكة٦ واحدًا كان أو متعددًا [من الذكور فقط، أو من الذكور والإناث] ٧. بالتعصيب في غير المشرَّكة- وسيأتي إيضاح ذلك [في كلامه] ٨ قريبًا-.
والقسمُ الثاني وهو من لا يرث إلاّ بالعصوبة: الأحدَ عَشَر الباقون من
_________________
(١) ١ زيادة من (ج) . ٢ في نسخ الشرح: وهن. والمثبت من نسختي الفصول. ٣ وهن: البنت، وبنت الابن، والأخت الشقيقة، والأخت لأب. (شرح السنة ٨/٣٢٧، وكفاية الأخيار في حل غاية الاختصار ١٤) . ٤ في (ج): يرث. ٥ ساقط من (ج) . ٦ على قول الشافعية في التشريك بين الإخوة الأشقاء، والإخوة لأم في المشركة. ٧ ساقط من (ب)، (د)، (هـ) . ٨ ساقط من (هـ) .
[ ١ / ١٦٧ ]
الخمسة والعشرين وهم: الابن، وابنه، وابن الأخ الشقيق، والأخ من الأب، وابنه، والعم الشقيق، وابنه، والعم من الأب، وابنه، والمعتِق، والمعتِقة.
وأما الأخُ الشقيقُ فَمِن القسمِ الرابع١ على ما ذكره هنا تبعًا للرافعي٢، وليس [واضحًا] ٣، وينبغي أن يُعدّ من هذا القسم٤ تبعًا للجماهير، ولا يُعدّ من الرابع؛ لأنه إنما أخذ بالفرض في المشرّكة من حيث كونه أخًا لأم وأُلغيت قرابة الأب. وأما من حيث كونه شقيقًا فلا يرث إلاّ بالعصوبة، فإرثه بالفرض بجهة وبالعصوبة بجهة أُخرى.
_________________
(١) ١ على القول بالتشريك بين الإخوة الأشقاء والإخوة لأم والمشرّكة، وأما على القول بعدم التشريك فيكون الأخ الشقيق مر القسم الثاني. ٢ كما في العزيز شرح الوجيز ٦/٤٦٩. ٣ في (ج): واحدًا. ٤ أي الثاني.
[ ١ / ١٦٨ ]