خصصت هذا المطلب في ذكر الأحكام المستنبطة من الحديث، والتي ترجح فيها عند أهل التحقيق من العلماء ما تضمنه هذا الحديث وإليك بيانها:
الحكم الأول: سقوط الإخوة الأشقاء في المسألة المشركة١. والمسألة المشركة ما توفر فيها أربعة أركان:
١- أن يكون فيها زوج
٢- أن يكون فيها ذات سدس من أم أو جدة.
٣- أن يكون فيها جمع من الإخوة لأم اثنان فأكثر.
٤- أن يكون فيها أخ شقيق فأكثر ذكور فقط أو ذكور وإناث٢.
ووجه الاستدلال بهذا الحديث هو أنه إذا أخذ الزوج النصف والأم أو الجدة السدس والإخوة لأم الثلث فقد استكملت فروض المسألة ولم يبق شيء للعصبة، والإخوة الأشقاء عصبة فيسقطون٣، وإلى هذا ذهب الحنفية٤ والحنابلة٥. واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة بن قيم الجوزية٦.
واستدلوا أيضا بقوله تعالى ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ
_________________
(١) ١ الشرح الكبير على المقنع٤/٣١، والعذب الفائض١/١٠٢. ٢ انظر: الفوائد الشنشورية ص١٢٦، والعذب الفائض١/١٠١. ٣ انظر: العذب الفائض١/١٠٢، والتحقيقات المرضية ص١٢٨. ٤ انظر: الاختيار ٥/١٢٧؛ ومجمع الأنهر ٢/٧٥٦. ٥ انظر: الواضح في شرح مختصر الخرقي ٣/٢٦٨-٢٦٩؛ والروض المربع في شرح زاد المستقنع ٢/٢٥٥. ٦ انظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية٣١/٣٣٨ -٣٤٢، وإعلام الموقعين١/٣٥٥-٣٥٧.
[ ١٢٥ ]
فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُث﴾ ١.
وجه الاستدلال بهذه الآية أن المراد بالإخوة في هذه الآية الإخوة لأم٢ فمن شرك بينهم فلم يعط كل واحد منهما السدس، وهو مخالف لظاهر القرآن، ويلزم منه مخالفة ظاهر الآية الأخرى وهي قوله تعالى ﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ ٣ يراد بالإخوة في هذه الآية الإخوة الأشقاء، أو الإخوة لأب٤، وهم يسوون بين ذكرهم وأنثاهم؛ حيث يعطون الأخ الشقيق مثل الأخت الشقيقة مساواة مع الأخ لأم والأخت لأم باعتبار أن أمهم واحدة ٥.
القول الثاني: إن الإخوة الأشقاء يشتركون مع الإخوة لأم في الثلث وإليه ذهب المالكية٦ والشافعية٧.
وقد استدلوا على ذلك بما يأتي:
_________________
(١) ١ سورة النساء الآية ١٢ ٢ قد أجمع العلماء على ذلك وممن حكى الإجماع ابن المنذر في كتابه الإجماع ص٨٢، والموفق ابن قدامة في المغني٩/٧، وابن قيم الجوزية في إعلام الموقعين١/٣٥٥، وسبط المارديني في شرحه على الفصول المهمة لوحة ١١، ١٢. ٣ سورة النساء الآية ١٧٦ ٤ وقد أجمع العلماء على ذلك وممن حكى الإجماع ابن المنذر في كتابه الإجماع ص٨٢؛ والموفق بن قدامة في المغني٩/١٦، ١٧، والشيخ عبد الله الشنشوري في الفوائد الشنشورية ص٧٧، والشيخ عثمان بن أحمد بن سعيد بن قائد النجدي في شرحه على المنظومة اللامية في الفرائض ص٩٦، ٩٧. ٥ انظر المغني٩/٢٥؛ والشرح الكبير على المقنع٤/٣١؛ وفتح القريب المجيب ١/٦٠. ٦ انظر الإشراف على مسائل الخلاف٢/٣٣٣؛ والشرح الكبير على مختصر خليل٤/٤١٥. ٧ انظر التلخيص في الفرائض١/١٥٣، ١٥٤، والمهذب ٢/٣١.
[ ١٢٦ ]
الدليل الأول: أنها فريضة جمعت ولد الأبوين وولد الأم وهم من أهل الميراث فإذا ورث ولد الأم ورث ولد الأبوين، كما لو لم يكن فيها زوج١.
الدليل الثاني: أن الإرث موضوع على تقديم الأقوى على الأضعف وأدنى أحوال الأقوى مشاركته للأضعف، فليس في أصول الميراث سقوط الأقوى بالأضعف، وولد الأب والأم أقوى من ولد الأم لمساواتهم لهم في إدلائهم بالأم وزيادتهم بالأب فإذا لم يزدهم الأب قوة لم يضعفهم وأسوأ الأحوال أن يكون وجوده كعدمه٢.
والجواب عن الدليل الأول: أنه قياس مع الفارق؛ وذلك أنه إذا لم يكن فيها زوج يبقى لهم باق فيأخذونه، وأما في هذه فقد استغرقت فروض المسألة، فلا يستحقون شيئا.
والجواب عن الدليل الثاني: أن هذا الكلام استحسان، لكنه استحسان يخالف الكتاب والميزان؛ فإنه ظلم للإخوة من الأم حيث يؤخذ حقهم ويعطاه لغيرهم٣. وقد قال العلامة ابن قيم الجوزية ما نصه: "فإن قيل الأب إن لم ينفعهم لم يضرهم، قيل: بل قد يضرهم كما ينفعهم؛ فإن ولد الأم لو كان واحدا وولد الأبوين مائة وفضل نصف سدس انفرد ولد الأم بالسدس واشترك ولد الأبوين في نصف السدس فهلا قبلتم قولهم ههنا: هب أن أبانا كان حمارا؟ وهلا قدرتم الأب معدوما فخرجتم عن القياس كما خرجتم عن النص؟ وإذا جاز أن ينقصهم الأب جاز أن يحرمهم، وأيضا فالقرابة المتصلة الملتئمة من الذكر والأنثى لا تفرق أحكامه، هذه قاعدة النسب في الفرائض وغيرها، فالأخ من
_________________
(١) ١ انظر فتح القريب المجيب١/٦١، والعذب الفائض١/١٠٢. ٢ انظر فتح القريب المجيب١/٦١، والعذب الفائض١/١٠٢. ٣ انظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية٣١/٣٤٢؛ وإعلام الموقعين١/٣٥٧.
[ ١٢٧ ]
الأبوين لا نجعله كأخ من أب وأخ من أم فنعطيه السدس فرضا بقرابة الأم والباقي تعصيبا بقرابة الأب١.
الحكم الثاني: أن الجد يحجب الإخوة الأشقاء أو لأب حجب حرمان٢.
وجه الاستدلال بهذا الحديث على هذا الحكم أن الجد أولى من الإخوة الأشقاء أو لأب بدليل المعنى والحكم.
أما المعنى فإن له قرابة إيلاد وبعضية كالأب. وأما الحكم فإن الفروض إذا ازدحمت سقط الأخ دونه ولا يسقطه أحد إلا الأب، والأخ والأخوات يسقطون بثلاثة٣ وهم الابن وابن الابن والأب.
وإلى هذا القول ذهب الإمام أبو حنيفة ٤ وهو المفتى به عند الحنفية٥، والإمام أحمد في رواية اختارها جمع من أصحاب مذهبه منهم الآجري، وأبو حفص العكبري، وأبو حفص البرمكي، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه العلامة ابن قيم الجوزية، وابن قاضي الجبل، والشيخ على بن سليمان المرداوي، وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، وأولاده، وأحفاده، وهو المفتى به في البلاد السعودية في الوقت الحاضر٦، واختاره من الشافعية المزني، وابن سريج،
_________________
(١) ١ إعلام الموقعين١/٣٥٦. ٢ انظر شرح ابن بطال على صحيح البخاري٨/٣٥٣، والمغني٩/٦٦؛ والشرح الكبير على المقنع٤/٥. ٣ انظر المغني٩/٦٦، والشرح الكبير على المقنع٤/٥. ٤ انظر الاختيار٥/١٠١. ٥ انظر شرح خلاصة الفرائض ص٢٦ ٦ انظر المغني٩/٦٦، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية٣١/٣٤٢،٣٤٣، وإعلام الموقعين١/٣٧٨، والإنصاف٧/٣٠٥، ٣٠٦، والدرر السنية في الأجوبة النجدية٥/٣٠٢، وفتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ٩/٢٥٢، والسبيل في معرفة الدليل٢/٨٣، ٨٤، والفوائد الجلية ص ٢١، ٢٢
[ ١٢٨ ]
وابن اللبان١. وإليه ذهب ابن جرير الطبري، وإسحاق بن راهويه، وأبوثور، والظاهرية٢.
واستدلوا أيضا: أن الجد أب فيحجب الإخوة الأشقاء أو لأب ودليل كونه أبا قوله تعالى: ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ ٣، وقول يوسف: ﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ﴾ ٤. وقال النبي ﷺ: " ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا " ٥.
القول الثاني: أن الإخوة الأشقاء أو لأب يرثون مع الجد، وإليه ذهب المالكية٦، والشافعية٧، والإمام أحمد في الصحيح من مذهبه٨، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن الشيباني٩.
واستدلوا على ذلك بما يأتي:
الدليل الأول: هذا الحديث.
ووجه الاستدلال منه أن الأخ أولى؛ لأنه أقرب إلىالميت بدليل أنه
_________________
(١) ١ انظر التلخيص في الفرائض١/١٨٤، ١٨٥. ٢ انظر التلخيص في الفرائض١/١٨٤، ١٨٥، والشرح الكبير على المقنع٤/٥، والمحلى١٠/٣٦٤-٣٧٥، والعذب الفائض١/١٠٦. ٣ سورة الحج الآية ٧٨ ٤ سورة يوسف الآية ٣٨ ٥ أخرجه البخاري في كتاب الجهاد باب التحريض على الرمي٦/٩١، وابن ماجه في كتاب الجهاد باب الرمي في سبيل الله٢/٩٤١، والإمام أحمد في مسنده٤/٥٠ ٦ انظر الكافي لابن عبد البر٢/١٠٥٩، ١٠٦٠، والقوانين الفقهية ص٢٥٧. ٧ انظر الأم٢/٨١، ونهاية الهداية١/٣٥٢، ٣٥٣. ٨ انظر شرح الزركشي على مختصر الخرقي٣/٢٨، والإنصاف٧/٣٠٥. ٩ انظر مجمع الأنهر٢/٧٥٧، والدر المختار شرح تنوير الأبصار٦/٧٨١.
[ ١٢٩ ]
ينفرد بالولاء لقربه١.
الدليل الثاني: أن الأخ يعصب أخته كالابن بخلاف الجد فكان أقوى٢.
الدليل الثالث: أن فرع الأخ وهو ابن الأخ يسقط فرع الجد وهو العم وقوة الفرع تدل على قوة الأصل٣.
والجواب عن الدليل الأول: ما قاله ابن قيم الجوزية حيث يقول: " فإن كان الأخ أولى رجل ذكر فهو أحق بالباقي، وإن كانا سواء في الأولوية وجب اشتراكهما فيه، وإن كان الجد أولى -وهو الحق الذي لا ريب فيه- فهو أولى به، وإذا كان الجد أولى رجل ذكر وجب أن ينفرد بالباقي بالنص "٤.
والجواب عن الدليل الثاني: ما قاله الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله: " ليس تعصيب كل من الابن والأخ لأخته هو علة إرثه حتى يوجب عدم سقوطه؛ بل موجب إرث كل منهما هو البنوة في الأول والأخوة في الثاني، والله أعلم " ٥
والجواب عن الدليل الثالث: أن هذا التعليل غير وجيه؛ وذلك أن الأب فرع للجد وهو يحجب الإخوة وقد قال العلامة ابن قيم الجوزية ما نصه: " أن نسبة ابن الأخ إلى الأخ كنسبة أب الجد إلى الجد، فإذا قال الأخ: أنا أرث مع الجد؛ لأني ابن أب الميت والجد أبو أبيه فكلانا في القرب إليه سواء، صاح ابن الأخ مع أب الجد وقال: أنا ابن ابن أب الميت فكيف حرمتوني مع أبي أبي أبيه ودرجتنا واحدة؟ وكيف سمعتم قول أبي مع الجد ولم تسمعوا قولي مع أبي الجد؟
_________________
(١) ١ انظر شرح صحيح البخاري لابن بطال٨/٣٥٣. ٢ انظر العذب الفائض١/١٠٧. ٣ انظر العذب الفائض١/١٠٧. ٤ إعلام الموقعين١/٣٨٢. ٥ التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية ص١٤٠.
[ ١٣٠ ]
فإن قيل: أبو الجد جد وإن علا، وليس ابن الأخ أخا. قيل: فهذا حجة عليكم؛ لأنه إذا كان أبو الأب أبا وأبو الجد جدا فما للإخوة ميراث مع الأب بحال. فإن قلتم: نحن نجعل أبا الجد جدا، ولا نجعل أبا الأب أبا. قيل: هكذا فعلتم وفرقتم بين المتماثلين وتناقضتم أبين تناقض وجعلتموه أبا في موضع وأخرجتموه عن الأبوة في موضع "١.
الحكم الثالث: القول بالرد٢.
ووجه الاستدلال بهذا الحديث على هذا الحكم ما قاله الشيخ عبد الرحمن ابن ناصر السعدي في أثناء شرحه لهذا الحديث: " وكذلك يدل على أنه إذا لم يوجد إلا أصحاب الفروض، ولم يوجد عاصب فإنه يرد عليهم على قدر فروضهم كما تعال عليهم؛ لأن من حكمة فرض الفروض وتقديرها أن تبقى البقية للعاصب، فإذا لم يوجد رد على المستحقين لعدم المزاحم "٣.
وإليه ذهب الحنفية٤، والحنابلة٥، وكذا الشافعية بشرط عدم انتظام بيت المال٦، ومتأخرو المالكية بشرط عدم انتظام بيت المال٧.
_________________
(١) ١ إعلام الموقعين١/٣٧٥. ٢ الرد في اللغة له معان منها الانصراف والرجوع. انظر مختار الصحاح ص٢٣٩. والرد في الاصطلاح: صرف الباقي عن الفروض على ذوي الفروض النسبية بقدر فروضهم عند عدم عصبة مستغرقة. انظر شرح خلاصة الفرائض ص٥٨. ٣ انظر بهجة قلوب الأبرار ص١٢٩. ٤ انظر شرح السراجية ص ١١ وشرح خلاصة الفرائض ص٥٨. ٥ انظر شرح الزركشي على مختصر الخرقي٣/١٩، والإنصاف٧/٣١٧. ٦ انظر الفصول المهمة في علم مواريث الأمة ص٥٧، والفوائد الشنشورية مع حاشية الباجوري عليها ص٢١٧. ٧ انظر فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب مالك٢/٣٧٣.
[ ١٣١ ]
واستدلوا أيضا بقوله تعالى ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّه﴾ ١.
ووجه الاستدلال: أن أصحاب الرد قد ترجحوا بالقرب إلى الميت فيكونون أولى من بيت المال؛ لأنه لسائر المسلمين وذوو القربى أقوى من الأجانب عملا بالنص٢.
القول الثاني: القول بعدم الرد وهو أن الفاضل عن ذوي الفروض لبيت المال وإليه ذهب المالكية٣، والشافعية إذا انتظم بيت مال المسلمين٤.
واستدلوا على ذلك بما يأتي:
الدليل الأول: إن الله تعالى قال في الأخت ﴿فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَك﴾ ٥، ومن رد عليها جعل لها الكل٦.
الدليل الثاني: أنها ذات فرض مسمى فلا تزاد عليه كالزوج٧.
والجواب عن الدليل الأول: أن هذا الدليل لا ينفي أن يكون لها زيادة عليه بسبب آخر كقوله تعالى ﴿وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ ٨ لا ينفي أن يكون للأب السدس وما فضل عن البنت بجهة التعصيب، وقوله ﴿وَلكمَ
_________________
(١) ١ سورة الأنفال الآية ٧٥ ٢ انظر الشرح الكبير على المقنع٤/٣٧ ٣ انظر مواهب الجليل٦/٤١٣-٤١٥. ٤ انظر الفصول المهمة في علم ميراث الأمة ص٥٧، والفوائد الشنشورية مع حاشية الباجوري عليها ص ١٢٧. ٥ سورة النساء الآية ١٧٦ ٦ انظر الشرح الكبير على المقنع٤/٣٧. ٧ انظر الشرح الكبير على المقنع٤/٣٧. ٨ سورة النساء الآية ١١
[ ١٣٢ ]
نصف ما ترك أزواجكم﴾ ١لم ينف أن يكون للزوج ما فضل إذا كان ابن عم أو مولى، وكذلك الأخ من الأم إذا كان ابن عم، والبنت وغيرها من ذوي الفروض إذا كانت معتقة كذا هاهنا تستحق النصف بالفرض والباقي بالرد٢.
والجواب عن الدليل الثاني: أنه قياس مع الفارق؛ لأن أصحاب الفروض من ذوي الأرحام بخلاف الزوج؛ أو الزوجة؛ فليسا من ذوي الأرحام٣.
_________________
(١) ١ سورة النساء الآية ١٢ ٢ انظر الشرح الكبير على المقنع٤/٣٧. ٣ انظر الشرح الكبير على المفنع٤/٣٧.
[ ١٣٣ ]